مفترق طرق

بالتأكيد نحن كأمهات وآباء لا نريد ان يكون أبناؤنا نسخ عنا.. نريد لهم حياة خاصة وشخصية خاصة..
أن يعيشوا حياتهم بطريقتهم الخاصة لكن من خلال (الطريق الصح)!!
عندما ينعطف أحدهم فيمكننا توجيههم في بداية الطريق.. لكن اذا لم نلحظ الانعطاف فقد تكون رحلة العودة للطريق الصحيح طويلة وشاقة ولكنها ليست مستحيلة بالطبع!!
عيالي الأكبر سنا يحبون متابعة برامج في اليوتيوب.. لا أوافق على البعض وأمنع البعض لكنني لا أستطيع السيطرة أغلب الوقت..
شاهدوا حلقة مشهوره.. ثم تسنى لي الوقت لمشاهدتها لاحقاً.. الحمد لله الحمد لله الحمد لله أنني اطلعت عليها!!!
صدمت من الطرح الفكري الخاطئ الذي تضمنته الحلقة!!!!
بعدها بيوم على الغداء كنّا (نسولف) حول انطباعهم العام بموضوع الحلقة والذي كان عن التعايش وركز البرنامج على نقطتين التعايش مع الشواذ والنقطة الأخرى حريه ممارسة الأديان..
ابني يقول:يمه صحيح الكلام الي قاله لكني مو مقتنع!! لكن ابنتي قالت: يمه أول شيء قلت زين سوت الي بلغت عن المعبد لكن عقب استوعبت انه صح!! ما يصير نمنعهم!!!
هنا منعطف فكري!! التعامل معه ليس بالصراخ او التجاهل.. لكن باحترام العقل والنقاش المبسط ودون استخفاف!!
النقطة الاولى تخص الشواذ.. نعم بشر مثلنا.. ديننا يحرم فعلهم.. لانه شاذ ومضر على التركيبة الاجتماعية.. سألتهم هل تدرون انهم يتناولون حبوب وهرمونات مما يجعلهم سريعوا الغضب وحوادث تعرضهم للآخرين بالعنف كثيرة ولا يغركم تصوير الاعلام لهم كحمل وديع فهذا تصرف غير طبيعي فكيف تكون نتائجه طبيعية..
النقطة الثانية فيما يتعلق بحريه الممارسات الدينية.. هل يحق لي إقامة مسجد في اَي بلد دون إذن؟ إذن لماذا يحق لهم انشاء دار عبادة في بلدنا دون إذن ثم ما هي حدود تقبل الأديان.. الاديان السماوية مختلفة عن الديانات الوضعيه.. نحترم معتقداتهم لكن الممارسة تكون بحدود.. والتقبل له نظم فهل يعقل ان نتقبل عبده الشيطان في المستقبل!؟؟
سبحان الله رؤيتي للحلقة كان توفيق من الله.. فكرت بكم المواد التي يشاهدها أبناؤنا وتشكل قناعاتهم بعضها صحيحة والآخرى مضللة وأنا لا اعرف عنها شيء!!
تكلمت معهم كمحاولة علها تنفع وسط سيول الأفكار المحيطة بِنَا..
ختمت حواري معهم أن يا أحبائي ستجدون حولكم من يحاول دس السم بالعسل.. من يحاول تظليل الحقيقة بذكر نصفها.. من يحاول أن يسوق أفكاره بأساليب غير علمية.. دوما اجعلوا الله نصب أعينكم ولا تسلموا عقولكم لأحد..

اللهم ارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه..

سأحكي وأحكي

طبيعة حياتنا سريعة بشكل عام.. فنحن نسابق عقارب الساعة وقد نجر أبناءنا معنا في هذا السباق.. وهنالك صورة جميلة في خاطر كل أسرة.. جو جميل.. جلسة عائلية هادئة تتخللها الضحكات.. كعكة منزلية تفوح رائحتها.. والكل يبتسم بسعادة!! هذه الصورة أحلم بها منذ 13 عام.. لكنها قلما تتحقق.. أجدني مع أبنائي نسرع للحاق بالمدرسة ثم العمل ثم نسرع للوصول للمنزل ثم نسرع لتحضير الغداء وبعدها المذاكرة فالعشاء والنوم.. وبسرعة يبدأ اليوم التالي..
لذلك أيقنت منذ مدة طويلة أن انتظار الصورة المثالية لن يأتي.. والاستمتاع مع العائلة يجب أن يكون في كل لحظة ممكنة.. في طريق العودة للمدرسة نشترى مثلجات مثلاً.. وقت تحضير الغداء نتشارك يومياتنا.. وقت تسريح الشعر يكون وقت الغناء.. وهكذا..
لكن ظلت مسألة القصص مهمة بالنسبة لي.. وأحاول أن أنجح في تخصيص وقت مسائي يجمعنا لنحكي حكايا.. لكن ما أن نجلس حتى أسمع: ماما شوفي أخوي حط رجله عند شعري.. ماما ترى أختي ما ترضى تعطيني المخدة!!! وهكذا يتحول جو الثقافة إلى (ملاقة)!!
عندها جاءت الفكرة وهي أن أقرأ قصص ثم أحكيها لهم بالسيارة مثلاً.. بالصالة.. وغيرها.. فالقصص دون غيرها تشكل أفكار وقناعات وشخصيات.. وهنالك العديد من القصص التي تصلح أن تكون موضع نقاش.. أحب القصص العالمية وأحرص على بعض الأفلام التي تعرضها بإتقان.. ويحب أبنائي قصص الأمثال المشهورة.. بل وحتى القصص القصيرة التي تصلني كرسائل على هاتفي يقرأها أحدهم ونحن وسط ازدحام السيارات.. القصور فقط كان في قصص السيرة.. لا أريد أن أخطئ في تفاصيلها ولم أجد مراجع كثيرة لها..
بدأت أبحث وأسأل.. قصص جميلة كنا نسمعها حينما كنا صغار.. كلها جمال وسعادة.. لكنني صدمت أثناء بحثي أن أجد من يشكك فيها!! لا أتكلم عن الروايات الغير ثابتة!! لكن عن رفض الأحاديث جملة وتفصيلاً!! ولأنني أؤمن أنني كأم يجب أن أكون مصدر موثوق لأبنائي.. فلابد أن تكون كلماتي صادقة معهم وحقيقية.. لذلك بدأت مرحلة البحث والتقصي لأكتشف بعض الناس لا تعرف الحبيب لكنها تعطي نفسها الحق برفض كلامه والتشكيك فيه.. شعوري كما تقول الجدات:(واخزياه).. والأدهى أنني أسمع هذا الكلام من أشخاص لهم مكانة في قلبي!! القرآن فقط مرجعنا!! استمر البحث وبفضل الله وجدت الإجابات (لست بصدد ذكرها هنا)..
تركني هذا الموضوع أفكر كثيراً حول علاقتنا مع الرسول صل الله عليه وسلم.. في التربية يكررون ضرورة أن يكون للطفل قدوة.. بل وينصحوننا أن نعرض الرسول صل الله عليه وسلم كخير قدوة لأبنائنا!! لكن كيف؟؟ سألت نفسي هل أعرف رسولي حقاً؟؟ لماذا أحبه إذا كنت أجهل عنه الكثير!! لا أريد أن يردد أحد أبنائي (أحبك يا رسول الله) وهو لا يعرف عنه شيئاً.. اطلعت على بعض صفحات كتاب 365 يوماً مع خاتم الأنبياء.. عرض السيرة بأسلوب تعايشي.. يجعلك تشعر بخوف الرسول الكريم حينما كان طفلاً فتحبه.. وبصدقه فتحبه.. وبقوته فتحبه.. ستكتشف أن حياة الرسول صل الله عليه وسلم مهمة جدا!! أنا أتكلم هنا عن حياتي كأم.. حينما أقول لابني حينما تضايق من جارنا عن قصة رسولنا الكريم مع جاره.. حينما أذكر صغيرتي بحديث ترك الكذب لتشتاق لبيت بالجنة.. حينما تنزعج ابنتي من تقصير الخادمة فأذكرها بأسلوب نبينا مع الخدم..
قالت لي صديقتي عن أحد أقاربها بعدما قرأ في السيرة.. أخبرها أنه أصبح يحافظ على صلاته بعدها لأنه شعر بكمية الجهد الذي بذله الرسول صل الله عليه وسلم وصحبه ليصل لنا الدين وشعر بالخجل أن يضيعه.. لنذكر أنفسنا وأبناءنا بحياة رسولنا.. أحاديثه.. أخلاقه.. لندخله في تفاصيل حياتنا.. وكما قال لي أخي: احكي لهم كل السيرة.. كلها كلها.. ولا تلتفتي لمن يشكك!!

حتى نلتقي..

السبت١٩/مارس٢٠١٦

منذ الصباح الباكر وأنا أحاول فض الخلاف بين قلبي وعقلي..

عقلي يخبرني ان معطيات الوظائف الحيوية لوضع جدتي الحرج لا يطمئن وأن الساعات القادمة ستكون حرجة حتما..

لكن قلبي من ناحية أخرى لا يزال يصور لي وليمة الغداء التي يجب ان نقيمها بعد خروجها وأكاد اسمعها وهي تخبرنا عن فترة مكوثها بالمشفى:(والله شفت الموت اب عيني!!) واتخيل نفسي وانا اجيب : ( يمه عاد اتصدقين كان قلبي حاس انك راح تقومين بالسلامة!)..

وبين صراع قلبي وعقلي ومنع الزياره كانت عيني تختلس النظر في الهاتف بانتظار الخبر!!

مرت الساعات ونحن ننتظر.. حاولت خلالها الانتهاء من بعض الامور المنزليه الروتينية وغيرها من المشاوير.. والوقت يمر.. وقلبي يزداد انقباضا.. وانا احدث نفسي: (اليوم هو أهم يوم في حياة جدتي).. ثم استدرك وأقول:( لا بل هو اليوم الذي عملت له طوال حياتها.. ربي ثبتها وألطف بحالها)..

وفجأة جاء الخبر.. ولكن كيف يكون فجأة والكل متوقع.. لكنه بالفعل فجأة..

رحلت ماما لولو

كما تحب ان نناديها: ( أحب لولو وليس لولوه)..

حبيبتي أتعلمين لماذا اشعر انك رحلت فجأه.. لأن وجودك في حياة ابناءك وأحفادك وأبناء أحفادك كان حقيقة ظننا انها دائمه.. 

فماما لولو كانت في كل لحظة من حياتنا تشارك وتنصح وترشد.. كانت واضحة جدا ولا تجامل بالحق أبدا.. حتى آخر حواراتها معنا او حتى مع الأطباء كانت حاضره .. حينما جاءها الدكتور يقول لها(مبروك عليك الأعياد الوطنية) أجابته: (بل الاحتفالات باليوم الوطني وليس العيد فأعياد المسلمين الفطر والأضحى)..

ماما لولو اختي تقول ان انها لازالت تسمع كلماتك في أذنها.. نعم بالفعل غيرتي فينا الكثير.. كلماتك كانت دائماً حاضره وحكيمه.. نصائح بالتربية (ربي ولدك لينشأ قوي ترى عالم الرجال مثل الغابه) .. نصائح بالدين(الصلاة اذا اخرتيها تثقل).. نصائح بالزواج (لا توقفين اب وجه رجال امعصب).. نصائح بالحياة كلها..

شاركتينا كل تفاصيل الحياة..

ماما لولو التي كانت تعرف عن كل أسرتها وأبناءها ما يمرون به بل وحتى ابناء الأحفاد.. (والله ادعي لك اب كل فرض) تخبر من يمر منا بمحنه وتصبره.. في كل سعادتنا كانت هناك.. وفي كل آلامنا كانت تتألم معنا.. وعند أي خطأ كانت تنبه وتوجه حتى لو زعلنا لكنها كانت حريصة بالفعل علينا(شوفي يا ابنيتي لا تزعلين لكنك غلطانة!).. وكانت تفخر بنا.. حفلات التخرج كان هناك مقعدين لأهل كل طالب.. وأحد هذين المقعدين كان دائماً لماما لولو..

ماما لولو..كنت جده عصريه وكنت أتباهى بك منذ طفولتي.. جدتي المثقفة القارئة الحكيمة والمؤلفة والأنيقة ..

ماما لولو.. احب نشاطك وانتاجك وقوتك.. ما بين القرآن والثقافة والمطبخ والخياطة والزراعه والعلم والناس.. لك بصمات وبصمات.. لا تحبين الخمول والكسل.. كنت اعجب كيف انك تبتكرين وتبدعين بالانجاز.. فتاره تطبخين لعمال رأيتهم يجدون بإصلاحات الطريق.. وتاره تخيطين ثوب الصلاة لابناء أحفادك.. وتارة تقدمين لنا قصص وألغاز.. وتاره تحضرين مؤتمر وندوات.. وتارة تجمعين المال لفك ضائقة غيرك..

ماما لولو.. عرفتك قويه.. واثقه.. محبه للخير.. محبه للدين.. داعمة للدعوه ومشجعه لمن يعمل في سبيل الله..

ماما لولو اراك اليوم مغمضة العينين ويكاد لا يخلو في جسدك مكان الا وبه جرح او تأثر من مرضك الاخير..

كنا ندعو لك بالثبات.. وان يرزقك الله القوة والصبر.. 

واراك الان تنامين بدون حركة.. وقد توقفت هذه المقاتله التي قاتلت وصبرت وعملت لتستعين بالله لهدف واحد.. 

تأسيس أسره صالحة مصلحة..

ماما لولو.. ليت كل من يدعو المرأه لتترك أسرتها وتحقق ذاتها يرى سيرتك..

فماما لولو.. بفضل الله لم تبني أسره واحده.. بل بنت أسر ممتده عديده..

ولم تحقق ذاتها فقط.. بل ساهمت بتحقيق نجاحات كثيره..

ماما لولو تعلمت منك آلاف الدروس..

واليوم اتعلم منك وانا ارى الكل حولك.. وأرى نجاحك الأكبر.. ذريه بفضل الله تحمل رؤيتك وحبك للخير..

ماما لولو نجاحك ليس كأي نجاح.. بل نجاح التخلص من الانانيه وحب الذات والعيش في حيزها الضيق وترجمه معنى العيش في حيوات عديده من خلال رساله وفكر ومبدأ يغرس في أجيال وأجيال ممتدة..

وكما أحب دائماً ان أخبرك بما فعلت حتى اسمع تشجيعك الجميل ومدحك الصادق حتى ترتفع اسهمي بين قائمه الأحفاد التي نعلم كلنا انها موجودة ونتهامس علنا نعرف من يتصدرها..سأعدك أننا سنحاول باذن الله ان نستمر بنفس الطريق..لعل الله يرحمنا و يجمعنا بالجنة..

وحتى نلتقي.. 

نحبك ماما لولو..

هدي اللعب

خواطر عديدة وأفكار كانت تدور في ذهني عن الموضوع الذي سأكتبه بعد طول انقطاع عن الكتابة..
ثم جاء هذا العنوان في ذهني كترجمة لفلسفة أحاول أن أرغم نفسي على تطبيقها في حياتي بشكل عام هذه الأيام..
الله يحفظهم 4 أبناء.. كل منهم له حياته وعالمه.. الزوج.. البيت.. الرضاعة..الخدم.. الأهل.. والصداقات.. المسؤوليات.. الإلتزامات.. والمشاوير التي لا تنتهي.. الإزدحام..العمل..
وأنا أركض بين هنا وهناك.. أما ذهني فيقفز عالياً ليلحق بي حتى أصبح يقفز كثيراً فلا أجده موجود ليسعفني في تكوين جملة مفيدة.. ليصبح كلامي كله (بدليات -كلمة كويتية تعني الكلمات المنطوقة بشكل غير صحيح وبها أخطاء-)..
ابنتي تردي دعوة صديقاتها للمنزل.. قلت لها: (إن شاء الله الأسبوع القادم أو احتمال بعد بضعه أسابيع نشوف لنا يوم!!)
اليوم استوعبت أن هذا اليوم أصبح سنة تقريباً..
لماذا!! لأنني أركض وألهث فأجد نفسي متعبة والنتيجة انجاز بسيط!!

هدي اللعب..
جملة تستخدمها أمي معنا كاستعارة تبين حال لاعبي الكرة أو أي رياضة حينما يطلب منهم تخفيف وتيرة اللعب حتى لا يستنزفون لأن وقت المباراة طويل.. ثم استخدمت هذه العبارة وأصبحت دارجة بين الناس ليذكروا بها بعضهم البعض إذا كان حجم الجهد المبذول لا يستحق العمل المنجز!!

حسناً سوف (أهدي اللعب!)
لكن كيف؟؟!!
-قمت بعمل جدول بسيييييط جداً.. لكنه مرن.. الجدول ببساطة يمكن عمله في مذكرة الهاتف أو على ورقة.. في أعلى الجدول وضعت عنوان أسميته (أعمال طويلة الأجل).. ثم في أسفل الجدول وضعت أيام الأسبوع كلها وتحتها فراغات..
في البداية قمت بحصر كل الأعمال المؤجلة أو المهمة التي أرغب بانجازها.. منها تطعيم ابنتي وكتبت التاريخ بجانبها.. كذلك ترتيب المطبخ وجرده.. فرز ملابس العيال.. انجاز مشروع معلق.. وهكذا.. ثم في بداية كل أسبوع أكتب المواعيد المهمة لهذا الأسبوع حسب الأيام.. بعدها أنظر بالجدول الأسبوعي واحدد هل هناك مجال لإضافة أي من أعمال طويلة الأجل للجدول الأسبوعي.. فإذا وجدت في الوقت فسحة أدخلت بعض الأمور.. ولكن لا ألزم نفسي بها إذا حدث طارئ كمرض أحد الأبناء أو ظرف عائلي أو حتى حينما أشعر بالإعياء.. والميزة هنا أنني لا أخشى نسيان أي عمل مطلوب انجازه بإذن الله لأنه موثق في قائمة الأعمال طويلة الأجل.. وبفضل الله استطعت انجاز العديد من الأمور المعلقة دون الشعور بالضغط السابق.

- سياسة مجارات الأبناء بدل الصدام معهم هي هدفي المرحلي الحالي.. قبل اسبوعين تشاجر ابني مع ابنتي حول (كرسي وطاولة!!) ورفض ابني التنازل!!.. خينها قست الموضوع واعتقدت خطأً أن ابنتي مظلومة وانه سلبها حقها.. وعليه انفعلت.. وجهت سيل من الإتهامات بالأنانية وسلبية لإبني الذي حزن كثيرا كثيرا.. ودمعت عيناه.. وغضبت وأخبرته أنني لا أريد التحدث معه.. ثم خرجت لأشتري حاجيات المطبخ والبقالة من الجمعية.. في الطريق فكرت.. لماذا!! هل يستحق الموقف كل النفعال والمشاعر السئية.. النتيجة قلبي يؤلمني فعلاً وليس مجازاً.. وابني حزين.. والبيت كله متوتر.. والسبب كرسي!! وحينما هدأت نفسي استوعبت أن الخطأ يقع على الاثنين وليس كما صورت لنفسي الموضوع أنه ظالم ومظلوم!! بالعكس كنت أنا الظالم هنا!! حدثت نفسي ماذا كنت سأخسر لو قلت لهما أن يتناوبا على الكرسي!!! عدت للمنزل واعتذرت أمام أبنائي لإبني وضممته علني أصلح ما كان وأنا اعلم أنني لن أتمكن من اصلاح كل شيء!! ثم ظللت أفكر واراقب تصرفاتي.. لا يجب أن أعطي الأمور فوق حجمها.. الرسول صل الله عليه وسلم لم يقوم سلوك الصحابه بالصراخ.. بل كان هيناً لينا حبيبي يا رسول الله.. قفزت ابنتي وتشاقت ذات 5 أعوام.. عدت وانفعلت.. الموضوع بسيط.. ذكرت نفسي (هدي اللعب!!)..

-في المنزل أحب الترتيب كثيراً.. الوقت لا يسمح أن يكون المنزل مثلما كان قبل وجود طفلتي الرضيعه.. اذن ما المشكلة أن اهدأ قليلاً واتقبل أن بعض الفوضى المرحلية ليس بكارثة.. قمت بتشجيع ابنائي أكثر وتكليفهم بمهام ترتيب بسيطة ليساهموا معنا ويقل الضغط… وجبة الغذاء أحبها أن تكون مثالية وصحية لكن ما المانع أن أغطي على بعض جوانب النقص بطبق جانبي جاهز مثل الحمص أو المتبل وغيرها.

-السماحة في انجاز أمور الحياة اليومية.. مثلاً احتاج ملابس احاول الذهاب إلى السوق القريب واشتري أغلب احتياجاتي ليس بالضرورة أفضل الموجود لكن أشتري شيء جيد ومناسب وليس الأفضل.. كذلك موضوع التسوق من خلال المتاجر الإلكترونية مريح جداً.. أما المشاوير الاستهلاكيه أصبحت استعين بشركات التوصيل لقضاء بعض المشاوير.. كذلك اصبحت أتصل للمباركة أو العزاء حتى في الحالات التي لا أستطيع الذهاب بصورة شخصية.. بمعنى آخر أنجز الأمور بأنسب واسهل طريقة تناسب وضعي الحالي.

-أحب الرضاعة الطبيعية وبفضل الله أرضعت أبنائي الثلاث كلهم ولم يأكلوا إلا بعد أن أتموا 6 أشهر.. لكن وضعي الحالي لا يسمح بالإعتماد فقط على الرضاعة لذلك أدخلت الأكل الخفيف والخضار منذ الشهر الرابع تقريباً حتى لا أتوقف عن الرضاعة الطبيعية وبنفس الوقت أجد متسع أكثر من الوقت لتدبير شؤون البيت.

-المناسبات الإجتماعية المهمة أحضرها لكن دون اطالة ودون مبالغة بالإستعداد.

-وأخيراً علمت أنه لا يوجد وقت محدد لأستمتع فيه مع أبنائي.. لذلك ليس بالضرورة أن يكون الإستمتاع في مشوار أو نزهه.. بل لنعود أنفسنا أن نستمتع معهم بنكته.. بلقمة نشاركهم بها على العشاء.. بأن نقول بل نغصب أنفسنا أن نقول: نعم، حينما يسألوننا : (يمه تلعبين معاي!!).. لأنني فوت الكثير من أوقات اللعب وقراءة قصة ما قبل النوم بحجة :( ليس اليوم فالوقت غير مناسب).. وعلمت أن الوقت المناسب لن يأتي..بل يحتاج أن يفرض في أيامنا المزدحمة ليضفي عليها الجمال

دمتم بخير

حي الله الضيف العزيز

بقلم/منال النشمي

إذا كانت لدينا مناسبة عزيزة علينا أو كنا ننتظر شيء مشوق.. عرس، مولود، سفر، منزل جديد.. نجدنا نستعد له ايما استعداد فلا نحب أن تأتي المناسبة إلا ونحن على أكمل وجه من الترتيبات والتحضيرات.. الأساسية والثانوية..

نحن الآن مقبلون على رمضان.. شهر الرحمة والغفران.. ماذا أعددنا له حتى نتهيأ له ويتهيأ له أبناؤنا ؟؟

هذه بعض الأفكار البسيطة التي يمكننا عملها مع أبنائنا قبل رمضان

- تعقد الام والأب جلسة جميلة نتحدث عن رمضان للأطفال ثم نسمع اقتراحاتهم.. نتحدث معهم عن فضله..كيف نستغله .. وكيف ننظم وقتنا به.

-  شراء زينة خاصة برمضان كالفوانيس وغيرها وتشترك العائلة في تركيبها.. أجمل أنواع الزينة هي التي نتشارك بصنعها من الألوان والأوراق.

- نعطي لكل طفل مهام لرمضان تكون مشوقة حسب هوايات الطفل كإعداد السفرة، شراء حاجيات المنزل، ترتيب بعض زوايا البيت قبل العيد، توصيل النقصة( النقصة هي ارسال الطعام للجيران وهي عادة جميلة ليتعلمها ابناؤنا) إلخ.

- نختار موضوع معين في كتاب يتم قراءته خلال شهر رمضان كقصص من القرأن ،  سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتدبرها، قصص الصحابة وأخلاقهم،.. إلخ.

- اختيار لقب لكل منهم يكون لصفة نود تعزيزها في رمضان مثلا فلان الصادق، فلانه الكريمة.. بهدف إكسابهم سلوكيات معينة ومساعدتهم للتغلب على بعض السلوكيات.

- تنظيم يومهم ونومهم خلال رمضان فلا ينام الولد طوال اليوم بحجة أنه صائم.. ولن ننجح بهذا التنظيم نحتاج لبعض الأنشطة الحركية والذهنية لتشويقهم وتقليل الخمول والكسل في اليوم (ملاحظة/يفضل التزام الأطفال الصغار بموعد نومهم وعدم لخبطتهم بالسهر).

- اعداد وجبات بسيطة في المنزل ليوزعها الأبناء على المحتاجين قبل الفطور ونشرح لهم قيمه العطاء الطيب والنعم التي نعيش بها ولا يحظى بها الفقير.

- الاتفاق مع الأبناء على تقليل مشاهدة التلفاز لأن أوقاتهم ثمينة في رمضان لا يجب أن تضيع على مسلسلات وافلام كارتون ويمكن للأطفال استيعاب ذلك إن بينا لهم الهدف وشغلنا وقت الفراغ. ولأن النهار طويل لذلك نحتاج أن نفكر ببدائل كحفظ بعض السور من القرآن، شراء بعض المستلزمات الفنية من المكتبة كالصلصال والألوان وغيرها.

-  حث الأبناء على الاتصال بجداتهم وأجدادهم للمباركة بالشهر.

اللهم بارك لنا في ما تبقى من شعبان وبلغنا رمضان.

اللهم ارزقنا صيام رمضان إيمانا واحتسابا .

اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان

اللهم ارحم من كان يصوم معنا رمضان الاعوام السابقه ولم تُبلغه هذا العام .. واجعل قبورهم خير منازلهم بعد فراق هذه الدنيا .

عودة عبر الزمن

انقطعت طيله الفترة الماضية عن الكتابة ومتابعة الحساب لظروف الحمل الصحية وما يرافقها من تقلبات نفسية.. وعلى الرغم من قراري قبل أن أعلم بحملي أنني سأصبح مثل النماذج التي أراها بالأفلام الأجنبية حيث تعيش الأم تجربة جميلة طيلة أشهر الحمل وهي مستمتعة.. إلا أن اضطرابات الغثيان والجوع والوهن وما يترتب عليهم من انخفاض بالمعنويات جعلتني أدخل معها في يوميات لا أجد فيها أي أمر يحمسني أو يسعدني!! فأصبحت تلك الأم التي تجلس صامتة غالباً وهي تفعل لا شيء!!

لذلك قررت التوقف عن الكتابة لإيماني بضرورة صدق القلم.. واحتراماً لرسالتي بنقل تجربة حقيقية غير مصطنعة لواقع الأم.. فلم أجد ما أكتب عنه.. فلا يعقل أن أكتب عن يومياتي وتجاربي مع ابنائي في فترة أصبحت لا أعرف فيها نفسي!!

فأول أشهر الحمل تكون استجابة الجسم لوجود كائن صغير مختلفة عن سابقاتها لذلك هي تستهلك من طاقة الأم.. وبعد هذه الأشهر توقعت أن ينتهي كل ذلك.. لكنه استمر بصورة جديدة كضعف مناعة ومقاومة الجسم للأمراض وآلام العضلات وغيرها..  

(حملته وهناً على وهن).. سبحانه وتعالى يعرف حدود انسانيتنا وقدراتنا.. قررت حينها أن أحترم المرحلة واعطيها مساحة لأنها مؤقته..

  • قلت لأبنائي: اعرف أنكم تريدون وتحتاجون عدة أمور.. لذلك سأحاول على قدر الإمكان أن نجد حلول وبدائل تناسب الطرفين.. أنتم وأنا!! وطلبت منهم أن يعذروني وأنني أقدر (وقفتهم معاي).. تحدثت معهم ليفهموا التغير المفاجئ الذي طرأ.. يجب أن يعرفوا أنهم ليسوا السبب بل على العكس هم جزء جميل يرفع معنويات الأم وأننا كأمهات نقدر مساعدتهم لنا كحملهم كيس البقالة.. مساعدتهم لإخوتهم الصغار في لبس الحذاء وغيرها..

  • أخبرتني أختي كيف أن انتظامها في متابعة وضع الدم ونسبة الفيتامينات ساعدها في فترة الحمل بفضل الله كثيراً.. ولأنه لدي العديد من الالتزامات تجاه البيت والزوج والأهل والأبناء.. كنت أهملت جانب كبير من متابعة الوضع الصحي (لأنها ليست المرة الأولى التي أحمل فيها!!).. حتى جاء اليوم الذي أرسل فيه جسدي رسالة قوية مؤلمة شلت كل طاقتي وحركتي فكانت استفاقة لي لأفهم أن الاهتمام بالصحة ليس مسؤولية أحد ولا يجب أن أتوقع مساعدة أحد إلا التوكل على الله ثم البدء بخطوات جادة لتصحيح ما يمكن من خلال تعديل النظام الغذائي، تناول المكملات والفيتامينات اللازمة، جلسات علاج طبيعي مخففة، الامتناع عن الوجبات الثقيلة أو المتعبة، احترام ساعات الراحة والقيلولة، بل وحتى زيارة مستشارة نفسية لأفهم كل هذه التقلبات.

  • لأن الطفل رزق من الله تعالى.. فأنا أحتاج إلى معيته سبحانه ليعين في هذه المرحلة.. فكثرة الشكوى للبشر تشعرنا بالحزن فلا أحد يحب أن يثقل على غيره.. لن أكذب وأقول أنني نجحت 100% لكنني أحاول أن أذكر نفسي بالدعاء، بالقرآن، بالتركيز أكثر بالصلاة، بأذكار الصباح والمساء.. جرعات إيمانية تعطي الروح ما يلزمها لنستمر.

  • قللت من نسبة حضوري للمناسبات الاجتماعية العامة و (المواجيب) لعدة أسباب.. منها محاولة تقليل الضغط وتقليل الالتزامات.. كذلك لأنني في أحيان كثيرة لا أجد ما أرتديه!! وحتى لو اتجهت للسوق فإن الوضع الصحي والنفسي لا يسمح لي بقضاء فترة طويلة اشتري بها كل حاجياتي.. فأكتفي حينها بالضروريات لي ولأبنائي.. أما اللقاءات الأسرية المحفوفة مع الأهل والأصدقاء فهي فرصة لتجديد النفسية.

  • حاولت أن أشغل نفسي بأمور أحبها.. لكن المفاجأة أن الحامل أحياناً تفقد العديد من اهتماماتها.. لذلك كانت عملية البحث عن هواية بسيطة جديدة تدخل بعض التسلية لليوم.. جربت الرسم والتطريز ولم تفلح.. جربت برامج التواصل الاجتماعي لكنها استنزفت الوقت بغير فائدة أو سعادة حقيقية.. وأخيراً اكتشفت (لعبة تركيب الصور) وهي الهواية الوحيدة التي نجحت بها ومازال البحث قائماً حتى الآن للبحث عن المزيد من النشاطات.

قبل يومين طلبت ابنتي الصغيرة ان أريها الصور القديمة في جهاز الكمبيوتر.. اطلعت وهي تضحك ثم ذهبت تلعب.. وقبل أن اطفئ الجهاز قررت أخذ جولة سريعة ما بين الصور.. غالباً أنا لا احب التصوير ولا تشدني الصور.. لكنني وجدت كمية جميلة من صور طبيعية غير مصطنعة التقطها أبنائي لنا باستخدام كاميرا الهاتف.. ابتسمت وأنا أراها.. واستشعرت نعمة الله علينا.. فانا لا أتذكر الآن إلا اللحظات الجميلة.. وعلمت أن حياتنا مهما مرت بتقلبات (فوق وتحت) إلا أن البركة تحفنا بفضل الله لتبقى الابتسامة.. ابتسامة لن نشعر بها إلا بعد أن نرضى..

دمتم بإيمان ورضى..

 

نقاط قد نغفل عنها!!

بين روتين الصباح اليومي والمدارس والدوام.. ثم زحمة الطرقات والتزامات الحياة العديدة.. لنعود مرة أخرى لروتين العودة من المدارس والواجبات فالإستعداد للنوم ومسابقة الأوقات لانجاز ما نستطيع انجازه بعد نوم الأبناء وقبل تأخر الوقت.. بين هذا وذاك نشاهد ونرى وتمر علينا مواقف وتصرفات أبناءنا فلا ننتبه لتوابعها أو معانيها العميقة!!

نرى العديد من أطفالنا وأطفال من حولنا ممن نحبهم ونرتبط بهم وقد كبر هذا الصبي وهذه البنت ليكونا أروع ما يكون.. وألطف ما يكون.. وفجأة .. تهتز الصورة لموقف نذهل منه نحن الكبار.. ليس لأننا لا نتوقع الخطأ من الصغار.. لكن لأن الخطأ أوضح من أن يغفله اهذا لطفل (السنع) ويقع فيه..

وهنا تبدأ اصابع الإتهامات ونظرات التساؤلات.. كيف ولماذا و(الردى من منو!!!) وغيرها من الأحكام المؤلمة التي تصيب الوالدين بالإحباط والحزن..

برأي كلنا بشر.. وكلنا نغفل.. وكلنا نحتاج أن نسمع وقوع خطأ أحد الأطفال لنراجع سلوك أبنائنا وننتبه إلى ما غفلنا عنه..

كتبت صديقتي (دلال الفهد) مرة :( نحتاج لنسع هاتف أحدهم يرن لنتذكر إغلاق هواتفنا!!)..

وهذا بالضبط ما أهدف إليه في موضوع الأسبوع.. نقاط بسيطة قد تسبب مشكلات أو احراجات إذا غفلنا عنها..

-يوهم بعض الأطفال أهلهم أنهم لا يأكلون طعام المنزل.. تصر الأم وتعد حقيبة الأكل للطفل لكن الحقيبة تعود كما هي!! السؤال هنا: هل الطفل يعيش على البطارية!!! أم انه يحتاج غذاء ليعيش!! وهل من المعقول أن يقضي الطفل 7 ساعات دون أكل!!! إذن احتمال كبير أنه يأكل من حقيبة غيره أو أن أصدقاؤه يقدمون له بعض الأكلات التي يحبها!!!! ما المشكلة؟؟ هنا لا نريد أن يعتاد أن يعتمد على غيره ويثقل عليهم!! وبنفس الوقت لا يراقب ما لدى الآخرين!!  أو أن يسرق مثلاً.. شخصياً أحب أن تحتوى الحقيبة على شطيرة وحليب وعصير وفاكهة أو خضار!! أحياناً أضع كذلك البسكوت!! هذا حلم.. الواقع أنهم يريدون الشوكولاته والبطاط والحلوى!! هل امتناعي عن وضع الأكلات الغير مفيدة لهم سيمنعهم من طلب تذوقها من غيرهم!! أو من مراقبة غيرهم وهم يأكلون!! الحل.. البعد عن المثالية.. أترك لهم مهمة اختيار الخفايف للمدرسة ونحن في السوق.. مع توجيهي لهم لاختيار المنتجات الأفضل.. تنويع الفاكهة والخضار.. وتنازلي بعض الأيام واستجابتي لرغبتهم الكبيرة لشراء بطاط (تشيتوز حار نار) في بعض الأحيان!! بفضل الله بدأت ألاحظ تجاوبهم معي واقبالهم على الاكل الصحي في الحقيبة لأنهم يشعرون أن لديهم خيارات متعددة ومحببة وأنهم ليسوا (محرومين) من شيء..

-النظافة الشخصية وطريقة الاستنجاء والمحافظة على نظافة الحمام بعدهم!! وهذه النقطة تحتاج إلى تكرار وتكرار مهما كبروا.. احدى هذه الطرق (أجلكم الله) هي متابعة ملابسهم الداخلية قبل الغسيل لنعرف مدى تمكنهم من مهارات النظافة.. مراقبة الوقت الذي يقضونه بالحمام وتنبيههم إذا مكثوا فيه كثيراً.. الدخول للحمام بين فترة وفترة بعدهم مباشرة للتأكد من نظافته بعدهم.. تكرار حثهم على غسل اليد بالصابون بعد الحمام..متابعة نظافة الشعر والاسنان والتأكد الشخصي منها..

-الألعاب الإلكترونية بكل أنواعها.. إحدى قريباتي ذهلت من لعبة إحدى المراحل تسمى (مرحلة الشرب) حيث يقوم اللاعب بالشرب لحد السكر ثم تهتزز الصورة ويختل التركيز وهنا التحدي كيف يستطيع اللاعب المتحكم بالمقبض أن يفوز بالمرحلة وهو مطالب بشرب عدد معين من الكؤؤس والعياذ بالله ويستمر باللعب!!! ما نحتاجه هو طرق غير مباشرة لنرى ما في الشاشة .. نتجنب وضع غرفة خاصة لهذه الألعاب حتى لا ينعزل عنا الأبناء ويتوحد فيهم الشيطان.. لنسألهم عن أسماء ألعاب يحبونها ونبحث عن بعض المعلومات عنها.. لا أقول أننا نستطيع ان نحيط بهذا العالم كله!! لكن على الأقل تكون لدينا فكرة عما يدور به وما يستهوي أبناءنا.

-العقيدة والعبادات ننقلها بالتوارث لأبناءنا.. نعتقد أنهم يعرفون الوضوء الصحيح والصلاة الصحيحة.. لكن لحظة.. كيف ونحن لم نتأكد.. لنجرب أن نتوضأ معاً.. نشرح لهم معان الوضوء ونصحح لهم وضوءهم بين فترة وأخرى حتى يتقنوه.. لنراقبهم وقت الصلاة.. بل ولنتأكد من حرصهم على الصلاة وعدم كذبهم في تأديتها!!! ابنتي كانت ومازالت لا تعرف كيف تركع!!! ركوعها يقتصر على الرقبة والكتفين دون الظهر!! تطورت قليلاً لكنها مازالت تحتاج إلى تذكير وتذكير.. جلست معهم واخبرتهم أننا أسرة نحب بعضنا.. ولندعو الله أن يهدينا.. ونتعاون لنذكر بعضنا البعض لنكون عباداً أفضل.. أن نتحدث معهم عن الله وعن معنى الإيمان وعن الخلق.. فنحن لا ندري أي عقائد قد دست لهم من خلال الرسوم المتحركة

-من هو أو من هي أحب شخصية لأبنائنا.. ستصدمون من ذاك الكم الهائل من المتابعين الصغار لممثلين كبار لا يقدمون أعمال للطفل… إذن ما سر التعلق والمتابعة.. هذا يعطينا فهم لبعد جديد من شخصياتهم.. ويسلط الضوء على نموذج يستهويهم ويحترمونه.. لنحاول ان نقرأ ما بين السطور..

-مهارات بسيطة نعتقد أنهم يعرفونها.. مثلا اربط خيط حذاءك لكن خيط الحذاء يزحف بالأرض دوماً!!! ما هو السر!! هل هو كسل أم أنه لا يعرف كيف يربط حذاءه.. لا يعرف كيف يقص أظافره بالمقلمة!! لا تعرف كيف ترتب رف ملابسها.. لا تعرف كيف تقرأ التعليمات على العلبة!! لا يعرف كيف يحسب نقودة في المحل!!!

-الكلام.. هل يعرف أبناؤنا لهجتنا الحقيقية أم أنهم يعكسون الكلام ويقلبونه.. هل يعرفون ما يقال ومتى يقال.. هل يعرفون أساسيات الأعراف العامة والتقاليد.. هل يعرف الولد أن هذه الكلمات تستخدمها النساء فقط!! هل تعرف البنت أن المكياج غير مقبوووول بالعزاء!!!

-كذب، سرقة، عنف.. نتكلم عن هذه السلوكيات.. هي لا تظهر فجأة.. لكن لها بدايات.. لعبة صغيرة يحضرها الطفل من الفصل وهي لغيره.. شجار بسيط يكذب فيه أحد الطرفين لينجو.. شعور سلبي يجعل الطفل يدفع الذي امامه عمداً.. تصرفات بسيطة نلاحظها.. قد لا ننجح بحل مشكلة السلوك السلبي بشكل نهائي.. لكننا نحاول أن نعلم الطفل كيف يتعامل معها بطرق تربوية وايمانية..

هي مجرد ملاحظات وأفكار متفرقة.. كانت مبعثرة في خاطري.. لملمتها هنا .. والله أسأل أن ينور بصيرتنا.. وكلما أخلصنا النية.. ونظرنا حولنا أكثر.ز بإذن الله سيهدينا الله لما هو خير لأسرنا..

التربية بالحب

غالباً ما يرتكب أبناؤنا أخطاء ويصرون على تكرارها.. مثلاً يعرفون أن الكلمات البذيئة ممنوعة لكنهم يكررونها.. يعرفون أن النظافة مهمة لكنهم يهملونها.. يعلمون أن الهدوء مطلوب وقت نوم والدهم لكنهم يتفننون بالإزعاج بهذه الفترة بالذات.. يعرفون أن الكذب غير مقبول لكنهم يستخدمونه لينقذوا انفسهم ويعلمون أنهم سيقعون في مشكلة أكبر..

حاولت وحاولت وضع القوانين والعقوبات والمحفزات وغيرها للحد من السلوكيات الغير مرغوبة.. فكانت محاولاتي تنفع في مواقف وتفشل في أخرى.. وحينما أصادف خطأ يتكرر منهم وسلوك فشلت بالتغلب عليه أشعر بالتعب.. لذا كان الحل الأخير بعد الصراخ والعتاب حينما ارتكب ابني (9أعوام) خطأ كبيييير جداً أن امتنع عن الحديث معه!!

أعترف أنها ليست أول مرة أستخدم فيها هذا الأسلوب لكن هذه المرة لاحظت اختلاف.. فيما مضى إذا قلت له: أنا زعلانه عليك وما راح أكلمك!! كنت أراه يبكي ويحاول التحايل علي لأرضى وتعود المياه لمجاريها.. لكن اليوم تغير الوضع..
كنت أعلم أنه متضايق قليلاً وحاول بادئ الأمر الاعتذار لكن صددته وقلت له: أنا زعلانه عليك وايد وما راح أكلمك أريح لك وأريح لي!!

والمفاجأة بعدها أنه (حقرني) لم يعرني بالاً واستمر في حياته!!

كنت مستغربة كيف مرت الساعات وجاء الليل ونام دون أن يهتم!! كنت أرى نظراته من بعيد لكنه لم يقدم على عمل شيء.. كنت أتخيل أن يأتي ونتحدث عن الخطأ ونحل الإشكال وننتهي بكلمة: أحبك ماما فأحضنه وأخبره كم أحبه.. لكن هذا لم يحدث..

فكرت بالأمر استوعب شيئاً.. بالفعل أن لا أتحدث معه فهذا أريح له.. يمكنكم تصور وضعه ذلك اليوم.. عاد من المدرسة دون (حنة) من أمه التي تطلب منه: غسل.. بدل.. صل.. الغدا.. كمل غداك.. الدراسة.. أكيد خلصت.. وخر عن اختك.. لا اتأذي اختك الصغيرة.. رتب ألعابك.. التلفزيون عالي.. إلبس شيء برجلك.. لا تأكل خرابيط وايد.. يلا ما بقى شيء على العشاء.. البيجاما.. أسنانك ما نظفتها عدل.. الملابس بالسلة..إلخ

بل على العكس.. دخل من المدرسة واستمتع براحة وهدوء بعيداً عن كل هذه (الدوشة).. لذلك وبغض النظر عن مقدار حبه لي.. كوني (زعلانة) عليه جعله يستمتع بمساحة من الحرية دون إملاء من أحد يقول له افعل لا تفعل..

كنت أتحدث مع والده حول الموضوع.. أخبرته أنني استوعبت أنه لابد أن أحاول جذب أبنائي.. و أن يستمتعوا بوقتهم معنا.. لا أن يفضلوا الإبتعاد.. فهم حينما كانوا صغار لم يكن لديهم خيارات فنحن بالنسبة لهم العالم كله.. لكن اليوم كبروا.. وجربوا معنى الراحة والسعادة لتكون كما أنت!! فهل نتركهم ونعتقد أنهم تلقايئاً سيحبون صحبتنا دون أن نغير أسلوبنا!!

أعتقد أن الطفل سيخطئ وسيكرر الخطأ.. فما هو الحل لنتغير؟؟

- نحتاج تصنيف الأخطاء وتحديد الأولويات.. فإذا كنا في جلسة عائلية وكان الأبناء يتشقلبون على الكنبات فما المانع أن نتركهم على راحتهم لأننا حينما لا نكون في المنزل فإنهم يلعبون هكذا.. إذن لماذا لا نتركهم قليلاً ليضحكوا بيننا.
- إذا خرجنا معهم وأخذ أحدهم يأكل بفوضى هل نترك كل شيء ونعطيه محاضرة عن الآداب العامة.. أو يمكننا ان نضحك ونتحدث وبنفس الوقت نفرد منديل على ملابسه فيفهم الرسالة دون الحاجة للإحراج أو تغير جو المتعة.
- نخصهم ببعض الأشياء المعنوية.. مثلاً أخص ابني بسالفة حلوه حدثت لي.. أن آخذ رأي ابنتي بموضوع.. أن أضمهم وأخبرهم أنني أحبهم أكثر من مرة.. أمدحهم..
ساعات متعتنا معهم اليوم بجو أسري جميل هي رصيد سنحتاجه وقت المراهقة.. حتى يكون لنا (خاطر) عندهم.. وليحاولوا عمل الصواب لأنه يحبوننا.. وليس لأنهم يهابوننا أو يريدون التخلص من نقدنا وحنتنا..

ترتيب غرف الاطفال

بقلم @mum_is_home

عند ترتيب غرف الأطفال يفضل مراعاة الآتي
١-تقسيم الغرفة إلى مناطق يجعلها جميلة و عملية.. منطقة تبديل الملابس.. منطقة النوم .. منطقة الألعاب.
٢-نستخدم الليبل ( العلامات) حتى نساعد أطفالنا في إيجاد ما يحتاجون .. للأطفال الأصغر سنا نستخدم الصور.. و اذا كان الأطفال في سن القراءة نستخدم الكلمات مع الصور سواء في منطقة الألعاب أو تخزين الملابس
٣-تخزين الألعاب على مستوى الطفل يسهل عملية ترتيبه لألعابه بنفسه حين تطلب منه ذلك.
٤-لترتيب الألعاب نقوم بتصنيفها لفئات.. مثلا السيارات.. الحيوانات.. الكرات.. الديناصورات.. القطارات.. الألعاب المحشوة( الدببة) .. التركيب.. نضع كل فئة في سلة أو حاوية مع وجود ليبل على السلة أو الحاوية توضح محتوياتها.. منا يسهل عملية الترتيب بعد اللعب و يعود مل شيء لمكانه الخاص
٥- الابتعاد عن الألعاب الرخيصة ( بو اميه ) سبب رئيسي للترتيب .. ابحثي عن الجودة في الالعاب و احتفظي بها لأجيال..
٦-قومي بتخزين الألعاب التي كبر عليها الأطفال في صناديق مع كتابة الفئة العمرية و المحتويات.. احتفظي لها في المخزن للأطفال القادمين الجدد و ينطبق ذلك ايضا على القصص
٧- عودي الأطفال على ترتيب الالعاب بعد الانتهاء لانها مسؤوليتهم ..
٨- يجب اعادة اللعبة الى مكانها قبل البدء باللعب بلعبة أخرى حتى لا تتراكم الالعاب مما يصيب الطفل بالاحباط و بالتالي رفضه لترتيب بحجة ان الالعاب كثيرة.

أريد أن أكون نجمة!

كثرة استخدام كلمة (نجمة) في وسائل الإعلام أمر مبالغ فيه.. فهذه تغني أصبحت نجمة.. وتلك تغني بصوت أعلى أصبحت (سوبر نجمة).. وهذا يقفز فأصبح (نجم ساطع).. وذاك يهرج فأصبح (ألمع النجوم).. أصبحت سماء الفضائيات تمطرنا بنجوم وشهاب كثرت ففقد التميز بريقه..

جاءتني ابنتي وقالت: ماما أريد أن أكون نجمة!!
علمت قصدها أنها تريد أن تكون مثل العديد من الناس الذين تراهم حيث تحيط بهم الأضواء فيخيل إليها أنهم يشعون في حين أنهم يكتسبون لمعانهم مما حولهم من ماديات وبشر!!
أجبتها: حبيبتي أنت نجمة حياتي!!
ردت: لا ماما صج صج أبي أصير جذي نجمة مشهورة!!

تحدثت معها عن ماهية الشهرة.. عن المشاهير الصغار والكبار.. عن النفسيات التي تركض وراء الشهرة فإذا ذهبت تحطمت.. ذكرتها ببطل سلسلة (وحدي في المنزل) وكيف لمع ثم اختفى وتدمرت حياته قبل أن تبدأ.. شرحت لها حقيقة النجومية.. عن أصعب الأمور التي لا يتمكن الكل من النجاح فيها والتي تصنع نجم حقيقي..

قلت لها: كل الناس تغني وترقص ولكن من منهم قلبه صافي مليء بحب وطاعة الله؟؟ من منهم يستطيع أن يسامح ليكون نجم المسامحة؟؟ من منهم يستطيع أن يعطي ليكون نجم الكرم؟؟ نعم هناك ناس يسمونهم نجوم.. لكن النجوم الحقيقية تعيش بيننا وتضيء حياتنا..

أتذكر ابنتي حين كان عمرها 5 أعوام أو 6 لا أذكر.. كانت تريد شنطة هانا مونتانا.. قلت لها: سنشتريها ولكن بشرط!!
سألت: ما هو: قلت لها أن تحمل هانا مونتانا حقيبة بها صورتك كما ستحملين صورتها!!
ردت: ماما كيف هي لا تعرفني!!! قلت لها إذن هل هي أفضل منك لتقلديها وهي لا تعرف حتى اسمك!! حبيبتي انت لست أقل منها لتعجبي بها وهي لا تهتم لأمرك!! يمكنك متابعة بعض أعمالها.. لكن أن تتابعي شخصها وتقتدي بها وهي لن تعرفك إذا مررت بجانبها فهذا لا ترضينه على نفسك أبداً..

في طريق المدرسة تحدثنا عن الممثلين الصغار.. تطرقنا لموضوع قيام (هانا مونتانا) بنزع ملابسها كاملة وعريها والتصرفات الغبية والمشينة التي أصبحت تكررها!!
قلت لأبنائي: أرأيتم!! هذه شركات تختار أطفال وتصنع منهم نجوم ليقلدهم بقية أطفال العالم!! ثم يتحول هؤلاء الأطفال إلى شخصيات غاضبة معادية للقيم والأخلاق!! فهل ننخدع نحن بهم.. (احنا غير احنا مسلمين).. نحن نفكر ولا نتبعهم!!

أعلم أن كلامي وتكراراي للموضوع لن يمنع هذا الطوفان القادم من هوليوود وغيرها.. ملايين الملايين وآلاف المختصين بالتسويق والإعلام وعلم النفس ليلمعوا هذه الشخصيات.. مواد وشخصيات إعلامية أصبحت مفروضة فنراها في البرامج والأفلام بل وحتى في كل الأدوات المكتبية في المحالات حولنا.. لكن تكرار شرحنا للموضوع يزيل مع الوقت هذه الهالة التي يراها أطفالنا حول هؤلاء الممثلين والمغنيين.. نحن نحتاج أن يستوعب ابناؤنا أننا كلنا بشر.. لا أحد أحسن من غيره!! لذلك لا نتعلق ببشر مثلنا.. فقط نتعلق بالله سبحانه..

في إحدى المرات سألتني ابنتي: ماما أنا اشوي (وبتردد قالتها) أحب هذي الممثلة واستانس على شغلها!!
قلت لها: يمكنك مشاهدة أعمالها المناسبة.. وبنفس الوقت حبيبتي لا تعيشي وهم حب شخص بعيد.. فمن يعيش بمثل هذا الوهم يتعب.. فالحب الحقيقي لا يدفع للجنون والإغماء والتعلق!! الحب الحقيقي كما هو عندك في اسرتك التي تراك انسانة مميزة .. فلا تضيعي مشاعرك على شخص لا يعرفك ولا تعرفينه حقيقةً