عادات غذائية

بقلم ريم المضيان

كثيرا ما تمر علي فترات اشعر فيها بالذنب من تقصيري مع الاطفال بالتغذية الصحية, وعدم تقديم بدائل صحية تتناسب مع اذواقهم, واستغرب احيانا من تعاون بعض الاطفال مع الاهل بحيث انهم يرغبون بالوجبات الصحية . و لاحظت ايضا رفض طفلي لصنف معين انا لا افضله كنت استمر بتقديمه له ولوالده ولكنه في كل مرة يرفض. وكنت اعتقد انه لا يعلم اني لا افضل هذا الصنف فهو طفل لن يلاحظ.

ومن خلال المواقف المتعددة وايضا من تساؤلات صديقاتي الامهات. احببت ان اتوسع بالامر اكثر. واقرأ واجرب وانقل لكم بضع افكار من واقع تجربتي الشخصية ساعدتني بعد الله سبحانه لغرس عادات صحية.
يمكنك اختيار ما يناسبك منها ولاحظي أنك كلما طبقت المزيد من الأفكار كلما كان حصادك أفضل بإذن الله ..

١- طقوس اول النهار:
مهم جدا ان يكون اول ما يتناوله الطفل في بداية يومه وجبة افطار غنية منوعة , وبالايام المدرسية يمكن اختيار ساندويتشات متكامله القيمة الغذائية كونها سهله الاكل. واشركي الطفل في اعدادها مسبقا ,لا تتهاوني ابدا في وجبة الافطار. مثلا تقديم عصير سموذي صحي مع اي خيارات خفيفة.

٢- اصطحاب الاطفال للتسوق الاسبوعي:
خصوصا لقسم الخضراوات والفاكهة. اشركي الاطفال في اختيار ما يشتهونه من الفواكهة. كل طفل يختار صنف معين في كل اسبوع .

ولاحظت تزيد فرص اعجاب الطفل بالصنف اذا اختاره بنفسه.

٣- تخصيص بعض الوصفات المفيدة للطفل:
بحيث تكون وجبته المفضلة . والتفنن فيها .ويمكن له تقديمها في يوم الزواره او لاصدقائه. فولدي من محبي المشروم. احاول قدر الامكان تنويع وصفاته ممكن تقديمه مع البيض او الباستا وايضا عمل شوربة منه, اتركه يساعد في تقطيع المشروم مثلا. اكرر عليه ماشاء الله عليك دايم تحب الاكل الصحي.

٤- كوني قدوة:
هالنقطة بروحها تحتاج مقال كامل. نحتاج ان نكون قدوة لانفسنا ولابنائنا. لا يعقل ان نطالب الطفل بان يكمل صحن السلطة وهوا يراني اكل السلطة فقط بوقت الحمية الغذائية (الرجيم) ولا يمكن ان يحرص الطفل على اكل الفاكهة وهوا يراني اكل الشوكولاته باستمرار. لا يكفي مجرد الكلام. الطفل يرى بعينيه قبل ان يسمع النصائح الغذائية.

٥- تحديد وقت ثابت للأسرة للاطلاع على ما يخص الطعام:
بمشاركة الاطفال سواء مشاهدة وصفات صحية. او ممكن ان نبحث عن الفواكهة الموسمية وكيف ان لها وقتا. ومن المفيد ايضا ان نبحث عن الاطعمة المحتوية على الحديد مثلا او الكالسيوم , باسلوب مبسط للطفل طبعا. وعن تأثير الوجبات السريعة على الجسم. وقد شاهد ابنائي فيديو عن اعداد الناجتس جعلهم يرفضونه تماما , ومن المهم ذكر الفوائد بطريقة مشوقة للطفل فنقول للبنت ان كيف ان تناول الفاكهة يزيد من نعومة الشعر وصفاء البشرة, ونقول للصبي ان تناول الخضراوات يقوي العضلات فتصبح سريعا بالركض او ان الحليب يقوي العظام فتصبح ركلاتك للكرة مسددة.

٦- تقنين توافر الخيارات غير الصحية امام اعين الاطفال:
وتوفير بدائل صحية. عن نفسي لاحظت انه في فترة الجوع بالنهار اميل الى تناول شي سريع بطاطس مع عصير شريحة كيك مع كوب شاي بالسكر. وانه عندما يتم توفير بدائل صحية للوجبات الخفيفة اصبحت انا والاطفال نرغب بالسناك الصحي . ايضا اشراك الطفل في اعداد بعض الوجبات الخفيفة مثل شيش كباب فواكهة ويختار ما يشتهي ويحاول ان يجرب نوع جديد. ممكن طرح فكرة الخضراوات مثل خيار او جزر مع شرائح التوست الاسمر المحمص مع صلصات كتشب او مايونيز او روب.
اخر نقطة اهمها بالنسبة لي.

٧- خلق ذكريات للاكل مرتبطة بالخيارات الصحية:
هذا يساعد الطفل على مستقبل افضل من ناحية التغذية. فلو فكرنا بما يمسى (comfort food) لوجدنا ان معظمه يدور حول الطفولة. مثلا المموش على شاطئ البحر , شوربة العدس من الوالدة ايام البرد بالشتا . اتذكر النخي والباجيلا في القهوة الشعبية. وهذه الاطعمه يحن اليها الانسان من فتره لفتره. فلو غرسنا في ذاكرة الطفل معتقدات صحية سنكون ساعدنا في خلق بيئة غذائية صحية للمستقبل.

وبعد هذا علينا ان نعلم ان خلق عادات صحية لا يتم بين يوم وليلة. يحتاج الاستمرارية والاهم التدريج.

ودمتم سالمين

مرة أخرى: كيف نشترى هدايا العيد؟

حينما أذهب للتسوق مع ابنائي ونمشي من أمام إحدى محال الألعاب تبدأ محاولاتهم للطلب، الإلحاء، الرجاء، وحتى الزعل.. دوماً أقول لهم ننتظر مناسبة حتى نشترى لعبة جديدة.. ما يحدث غالباً أنه هنالك العديد من المناسبات.. فيذكرني إبني: يمه نسيتي.. أنا ما شريت هدية لما فزت بالمسابقة.. وتضيف إبنتي: يمه تذكرين ذاك اليوم لما قلتي لي إنك راح تشترين لي هدية لأني حصلت 60 نجمة!! ناهيك عن مناسبات كالتفوق الدراسي، عيد الفطر، عيد الأضحى، أيام الميلاد، وغيرها كثير كثير.. ولا ننسى هدايا الأهل والأصدقاء!!

فأجد نفسي وأنا نظر إلى رف الألعاب في المنزل وقد إمتلأ من الألعاب وأفكر.. أبنائي لا يستخدمون كل هذه الألعاب!! ولا يوجد لدي مكان كاف للإحتفاظ بما هو موجود فكيف أشتري المزيد!!! (أنظري موضوع ترتيب الألعاب السابق نشره)

مع كثرة إعلانات محال الألعاب أصبح الهدف هو شراء اللعبة لا الإستمتاع بها..

لكن حينما يصر أبنائي على شراء لعبة جديدة لمناسبة ما.. أعيش في صراع داخلي بين رغبتي في أن أراهم مستمتعين وأكافؤهم على جهودهم.. وبين عدم رغبتي بأن يصبح أطفالي استهلاكيين ماديين..

غالباً ما أرضخ لهم.. ندخل محل الألعاب.. هم يريدون ألعاب يشاهدونها عبر التلفزيون وأنا أرى انها تجارية وذات جودة منخفضة (من واقع تجاربنا السابقة) كما أن أسعارها مبالغ فيه (لدي قناعة ان اللعبة إذا كانت على مستوى تربوي وتعليمي عالي فلا مانع من دفع مبلغ كبير يناسب حجم الجودة والفائدة المتوقعة).. لذا أحاول التأثير على قراراتهم باختيار ألعاب أظن أنها أفضل جودة وأنسب (وليس أرخص) سعر.. النتيجة أن اختياراتهم واختياراتي مصيرها الإهمال!!

فطنت أنني لا اعرف معايير إختيار الألعاب ولذلك فإنني لا أعرف كيف أوجه أبنائي بطريقة صحيحة.. وقررت أن أبحث عن تلك المعايير قبل العيد لتجنب الحيرة المتوقعة.. نعم لن أبالغ في شراء الألعاب.. لكنني حتماً سأحاول أن اختار صح.. وهذه بعض الأمور : (قمت بتصنيفها من واقع فهمي للموضوع، وأي خطأ أو تداخل أرجو المعذرة)

للأطفال الصغار0-1:

- نراعي التعليمات المكتوبة على اللعبة من حيث العمر واحتواءها على قطع صغيرة خطرة. قابلة للغسل، الألوان ثابتة، غير قابلة للإشتعال، مصنوع من مواد غير سامة، الصوت والإضاء غير مرتفعيين، ليس بها قطع صغيرة، غير قابلة للكسر، ليس بها زوايا حادة، إذا كان بها بطارية يجب أن تكون الحاوية محكمة الإغلاق، إلخ (اقرئي تعليمات السلامة على العلبة).

- لاحظت أنه مهما اقتنيت ألعاب لأطفالي الصغار إلا أن كل منهم سيكون له شغف بأمر مختلف، فأحد أبنائي يحب الكور، وآخر الأحذية، وهكذا. لكن أحاول أن أبعد عنهم الكور الصغير والنقود والأمور التي تسبب خطر أو اختناق.

للأطفال1-3 :

- لاحظي اهتمامات طفلك وما يحبه، وحاولي أن تتخيلي لو كنت طفلة أحب الأميرات فبالتأكيد ستفرح إذا كانت اللعبة تتعلق بتصفيف الشعر مثلا. كذلك لاحظي الألعاب التي يختارونها إذا كانوا في زيارة عند الغير لتعرفي ما يحبه الطفل. وأحياناً يصر الطفل على لعبة في المحل قد تكون فعلاً جيدة.

- لا تعطيه اللعبة هكذا : خذ هذه لعبتك، بل حاولي تشويقه بأن نبحث عن اللعبة، وحين نجدها نفتحها معاً ليشعر بأهميتها ( لا أعتقد أنني استطيع القيام بهذه النقطة دوماً.. أحياناً كثيرة يكون الوضع: هاااك خذا والعب بعيداً!!)

- قراءة العمر المكتوب على العلبة، وهذا يعتمد أيضاً على قدرات الطفل، فقد تكون اللعبة من وجهة نظره مملة جداً أو صعبة جداً. كذلك مراعاة الفرق بين ألعاب البنات وألعاب الأولاد، فهنالك ألعاب نعتقد أنها للإثنين لكن رأي أبناءنا مختلف والعكس.

- إختاري الألعاب التي يمكن اللعب بها بأكثر من صورة، كالمكبعات، والليقو، ألعاب الرمل والماء، لأنها تعطي خيارات متعددة وتحز الخيال للفل.

- اختاري الألعاب التي تتماشي مع تقدمه بالعمر وتقدم مهاراته، كالحيوانات او السيارات يمكنه في البداية أن يضعها في علبة كأنها منزل أو كراج، وبعد أن يكبر يستطيع أن يكون مواقف وحوارات بينها.

- الألعاب التي تحفز التفكير وإيجاد الحلول، كتركيب الصور، الصلصال، الاشغال الفنية والتلوين، الأكواب المختلفة الحجم والألوان، الأشكال والمكعب الذي به فتحات مشابهة لتلك الأشكال.

- الألعاب التي تحفز الخيال، كتوفير بعض الازياء المختلفة، منزل للدمى، الأواني والأكل البلاستيكي، القطار، الحيوانات، والأكثر فاعلية بعض الحاجيات المنزلية ككرتون الثلاجة يلعب به كأنه منزل، اسطوانة الكرتون التي يلف عليها الألمونيوم لتغطية الأكل فبعد الإنتهاء من الألمونيوم يمكننا أن نعطي الطفل الأسطوانة فيتخيلها منظار أو سيف..إلخ.

- اعطيه مجال أن يلعب بالأمور الحقيقية، فهم بهذا العمر يحبون الهاتف، الكهرباء، المطبخ، لذا فمن الذكاء أن يكون الحل هو توفير هاتف بلاستيكي، عدة تنظيف مصغرة خاصة للعب، المطرقة والاشكال، الألعاب التي بها أزرار تحدث صوت أو ضوء أو موسيقى.

- من الذكاء أن ندخل بعض الألعاب المتعلقة بالحروف، كالحروف الخشبية التي يثبتها في مكانها.

- لطبيعة حياتنا الخالية من الحركة من الذكاء الحرص على الألعاب الحركية كالكرة، الدراجات الثلاثية، عربة يجرها الطفل ويحمل عليها الأغراض.

للأطفال الأكبر حتى 8:

- هنالك نقاط مشتركة ذكرناها من حيث تحفيز الخيال وحبهم للعب بالامور الحقيقية …إلخ( ذكرناها بالبنود السابقة).

- نحرص على وسائل السلامة كالخوذة وبعض التعليمات الأمنية عند اللعب بالدراجة (غالباً أنسى ذلك) ونذكرهم بأنهم لا يوجهون الالعاب في وجه من امامهم كالمسدسات، أو القز من اماكن مرتفعة.

- الألعاب التربوية وألعاب الطاولة فرصة لتجمع العائلة.

- سيكون لدينا فكرة عن اهتمامات الطفل، وهذه تختلف بين الأطفال حتى لو كانوا في بيت واحد.

- سنلاحظ اهتمامهم بالألعاب الإلكترونية، ولقد نصحنا الدكتور مصطفى أبو السعد أن تكون الألعاب مصاحبة للحركة كجهاز الوي مثلاً فيقفز الطفل فعلاً مع الشخصية وليس عينه فقط هي التي تقفز. ولا أفضل كثرة الأجهزة، بل يمكننا ان نقتني لعبة فيديو جديدة لنفس الجهاز بين فترة وأخرى. حتى لو كان تحميل الألعاب مجاني يجب أن نحدد الدد وليس كل يوم. لذلك فإنني أحتفظ بكلمة السر لأقلل هوس تحميل الألعاب الجديدة. كما نحاول أن نقلل ساعات اللعب ( شخصياً فشلت في هذا وسأكتب عن تجربتي لاحقا بإذن الله).

الأعمار 9-14:

- ألعاب تجميع وتركيب القطع كالسيارة أو الطائرة تناسبهم ً لأنها تحتاج صبر ومهارات.

- يكون لدى الأم فكرة عن هوايات واهتمامات الإبن والتي تحدد الألعاب التي يقتنيها. وتحاول ان تشجع الهواية والموهبة، حتى لا يكون متأثر بمن حوله من الأصدقاء ويقلدهم بما يشترونه وما يحبونة.

- الحوار والتحدث حول الأشياء قبل اقنتائها : ( ماالذي تريده؟ هل حقاً تريده؟ لماذا؟ هل هنالك مجال لنفكر بالأمر؟؟ ) كما نحاول أن نعلمه تحمل جزء من مسؤولية ميزانيته الشخصية.

- نحاول أن نسيطر على وضع الأجهزة الإلكترونية بتوضيح أوقات اللعب، وتسجيلهم بنوادي قد يساعد بتقليل أوقات اللعب الإلكترونية.

أختم الموضوع برأي تربوي قرأته والذي يقول أن الألعاب التجارية التي تدعي أنها تنمي مهارات الطفل لا تمتلك دليل علمي على ذلك، بعكس اللعب الحر في المنزل باستخدام الأواني البلاستيكية، المخدات والوسائد الكبيرة لعمل مغارات وطرق، والحاجيات المنزلية هي التي تحفز الإبداع والذاتية لدى الطفل ليحل مشكلة (ماذا ألعب؟!؟) بنفسه.

وكلما استطاعت الأسرة أن تلعب مع أبنائها.. كلما زادت الروابط العاطفية والعقلية.. فالوقت الممتع المشترك له أثره الرائع على الكل..

حفلة قراءة

بقلم/منال النشمي

أسعد الله صباحكم

بما أنه موسم الاحتفالات بنجاح احبائنا الاطفال مارأيك بفكرة اقامة حفلة قراءة للاطفال تجمع فيها بين المتعة والفائدة وهذه بعض الامور التي يمكنك القيام بها :

- اشركي ابنك بكل تفاصيل الحفلة وخططوا لها معا
- ينزعج بعض الاطفال من الاغاني العالية التي توضع في حفلات الاطفال حتى انهم لايمكنهم الاستماع لما يقوله الاخر ، يمكنك المحافظة على جو ممتع وهادىء مع بعض الاناشيد الهادئة
- يمكنك الاستعانة بافراد الاسرة لضبط الاطفال ومساعدتهم بدل دخول الخادمات للحفلة
- دعي ابنك يخطط لشكل بطاقة الدعوة لحفلته كأن تكون البطاقة نموذج لقصة قصيرة يدعو بها الطفل أصدقاءه.
- حضري قصة مشوقة لقراءتها للاطفال يمكنك الاستعانة بشخص من العائلة ولاضفاء جو من الاسترخاء وزعي بطانيات على الاطفال تتناسب مع الالوان الخاصة بالحفلة
- على طاولة للاطفال جهزي لهم بعض الاعمال الفنية البسيطة ليقوموا بها ،ويمكن ان يكون مرتبط بموضوع القصة
- مسابقات لطيفة حركية مسلية تدور حول محور القراءة
- دعي ابنك يتحدث في فقرة من فقرات الحفل عن تجربته مع القراءة مثلا أو عرض لبعض القصص التي يحبها ولاشراك الأطفال يمكنهم إحضار قصصهم المفضلة أيضاً.
- يمكنك عرض مقطع من اليوتيوب عن طفل يقرأ واهمية القراءة شريطة ان يكون قصير ومفهوم
- اشتري علب البلاستيك المقسمة لوجبة العشاء احرصي ان تكون صحية وليكن شكل الوجبة يدل على موضوع الحفلة
- بالختام يمكن توزيع هدايا للاطفال عبارة عن قصة مغلفة بطريقة جميلة

سياسات دراسية!

في بداية التحاق أبنائي بالمدرسة وتجربة نموذج (الأم التي تدرس عيالها!) عرفت أن هذا النموذج لا يناسب أسرتي الصغيرة.. لذلك قررنا تغيير قواعد وقوانين فيما يتعلق بالدراسة.. قواعد تعبنا كأسرة بتطبيقها والاقتناع بها وسط هذا الكم الهائل من الضغط الاجتماعي الذي يجعل وظيفة المنزل مدرسة داخلية.. ومن (لا يدرس) أبناءه فهو مهمل.. لذا فتطبيقها أخذ جهد كبير لنقتنع بها كوادين أولاً دون الشعور بالذنب ثم نقنع أبنائنا دون الشعور بالنقص عن غيرهم من الأولاد ثم التعايش مع المجتمع وفق هذا الأسلوب..
كانت البداية بالإتفاق على قواعد أساسية مع الأبناء وهي:
- الدراسة مهمة لكنها ليست أهم شيء بالحياة، فاللعب مهم، الجلوس مع الأسرة مهم، مساعدة الوالدين مهمة، الأصدقاء مهمين..إلخ. لذلك فالدراسة لها وقت معين فلا يمتد من أول النهار إلى آخر الليل، بل هي محددة بنصف ساعة إلى ساعة باليوم فقط.
- أن الشهادة تعد نتيجة عن شيئين: الأول الموهبة التي أعطنا الله في قدرتنا على اكتساب وفهم وتخزين المعلومة، وثانياً: على حسن تطبيق (مهارات) الدراسة المكتسبة كالانتباه للشرح والاجتهاد وحل الواجبات وتنظيم الوقت. وعليه فممنوع في المنزل أن نحكم على عقل أو ذكاء أي فرد بالمنزل انطلاقاً من شهادته، لأن العقل شيء والمهارة شيء آخر.
- أن الدراسة هي مسؤولية الطفل ولكن الأم تساعده في أول عامين دراسيين ليفهم كيف يطبق المهارات وليست مسؤولية الأم أن يفهم المنهج لأن هذا دور المعلمة.

بعد الاتفاق على هذه القواعد بدأ التطبيق.. رحلة من الكر والفر التي مراسها أبنائي ليرفضوا القانون الجديد ويستمروا بالأسلوب القديم حينما كنت معلمة لكل المنهج في المنزل! وكذلك مرحلة التشكيك من قبل زوجي بجدوى السياسة والقوانين الجديدة لاسيما مع تدني درجات الأبناء بعد تطبيق القوانين..

ولأن كل شيء يحتاج وقت وصبر فبفضل الله سارت الأمور بشكل جيد.. وحينما أقول جيد لا أعني التفوق الدراسي.. فأنا استلمت أوراق بها درجات تفاوتت من 1 من 10 وأوراق أختبارات أخرى 10 من 10.. وهكذا.. لكن أعني أن يوم المدرسة لا يكون معسكر للصراخ.. وأن وضع الأسرة النفسي لا يتذبذب كلما وصلتنا جداول الإختبارات.. كذلك النتائج بالشهادة ما بين عالية ومنخفضة .. لذلك فمع كل نتيجة اختبار أو شهادة يسمع مني العيال: نحن كوالدين لن نغضب لكن أريدك أن تقيم نفسك.. إذا كان هذا أفضل ما يمكنك عمله أخبرني لنحتفل بالنتيجة.. أما إذا كنت تعتقد أنك تستطيع تنظيم وقتك أفضل وكنت تستطيع استخدام مهارات التحصيل بصورة أفضل فابذل جهد إضافي لتحقق نتيجة أفضل ترضيك وليس ترضي الناس!!

أعترف مررنا بأوقات شعرت بالذنب.. وأيام لامني أبنائي لتدني درجاتهم.. وتأنيب من بعض المعلمات لي ليحثوني أن (أدرس) أبنائي.. وبكاء حار من الأبناء عند استلام درجات منخفضة.. وغيرها من الأمور التي كان المخرج منها العودة لنظام تدريس الأبناء!! لكن بفضل الله مرت هذه الأوقات واستمر القانون الجديد وبدأ يؤتي ثماره..

بفضل الله مع مرور الأعوام أصبحت المهارة أقوى.. والنتيجة تتحسن ببطء.. وأقول دوماً لصديقتي: أعتقد أن أعرف مستواهم الدراسي الحقيقي الآن خير لي من دفعهم بمجهودي نحو الإمتياز والتفوق لأتفاجأ بنتائج الثانوية لاحقاً حين تظهر المستوى الحقيقي للطالب وليس لجودة الخدمة التعليمية التي تقدمها الأم بالبيت!!
ولنتذكر أن فخرنا الحقيقي بأبنائنا يكون من رؤيتنا لهم ينجحوا في هذه الحياة بمسيرة يرضى عنها الرحمن.. ولا نحصر فخرنا بهم (بقائمة شرف) تعلقها المدرسة عند المدخل!

ترى عندنا أكثر من شهر:)

بقلم/ريم المضيان
كل عام وانتم بخير وصحة وسلامة.

انقضى شهر رمضان. عسى الله ان يتقبله منا ومنكم, وأسأل الله ان يبلغنا رمضان اعواما عديدة.
تبقى من العطلة اكثر من شهر, البعض يراها فرصة للاسترخاء والآخر يفضل اتمام الاعمال والانجاز, ولايمنع من جمع الرغبتين معا.

يكون لنا في كل يوم عمل واسترخاء, لنا وللاطفال. شخصيا لا افضل الدراسة للطفل في الصيف خصوصا لو كانت دراسة روتينية في نوادي تعليمية, وان كان ولابد فأ رى أللا تتجاوز ٢٠٪ من مجمل وقت الطفل.

مهم جدا ان يشمل يوم الطفل على نشاطات حركية, قرأت مرة ان الطفل الطبيعي يحتاج ٣ ساعات نشاط حركي, ومن الملاحظ انه كل ما قل النشاط الحركي زادت الفوضى والازعاج والمشاغبة.

وأمثلة الانشطة الحركية كثيرة منها ما يكون خارج المنزل مثل:

* اللعب في الحديقة العامة.

* سباق دراجات.

* اللعب برمال البحر او السباحة.

* ألعاب فقاعات الصابون.

* المسدس المائي.

او داخل المنزل:

* مشروع تزيين صندوق كبير جدا (بيت باربي ـ او كراج سيارات)

* تصميم بوستر عن اي امر يحبه.

* العاب الطيبين القديمة (الحيلة وغيرها)

* طبخ واعني بها ان يباشر الطفل الوصفة بنفسه لا ان يكون مساعدا فقط. وافضل الوصفات المعجنات كونها تشمل حركة وتركيز.

وايضا يمكن ممارسة الانشطة المسلية المفيدة, مثل:

* قراءة قصة.

* التعليق على القصة, كتابة او تسجيل صوتي, او اداء مسرحي, او حتى رسم لوحة عن موضوع القصة.

* كتابة الطفل ليومياته.

* التخييم داخل المنزل في غرفة المعيشة شراء خيمة والنوم بداخلها.

* خيمة السوالف ( شرشف نتغطى به جميعا ونتبادل الحديث)

* ألعاب الورق الجماعية (مونوبلي , اونو وغيرها)

ولا يمنع ان ندخل من البرنامج اليومي حفظ ادعية واحاديث. ومما لاحظته مع ابنائي سرعة استجابتهم للتوجيهات بعد الانشطة الحركية, وكثره عنادهم ومماطلتهم بعد اللعب بالاجهزة الاكترونية.

وما بين نشاط واخر نترك للطفل حرية اللعب لوحده ونأخذ نحن قسطا من الراحة.

والعطلة فرصة كي يتقرب الابن من ابيه اكثر والبنت من امها اكثر. وسمعت عن فكرة تكون مكافأة للطفل في نهاية الاسبوع. البنت يكون لها يوم مخصص تمارس فيه صلاحيات الام من لبس الملابس ووضع المكياج والطبخ ,والولد يمارس صلاحيات الاب مثل اختيار المطعم او مشاهدة التلفاز او الجلوس في مكان الاب وقت الطعام او استخدام الكمبيوتر. وكل اسرة تختلف في ذلك فمجال الابداع فيها واسع.

ويجب الانتباه ايضا الى توفير وجبات غذائية مفيدة للطفل. لانه غالبا مع الفراغ يكثر الجوع, فالطفل يحتاج الى الطعام المفيد اكثر من الكبار لانه في عمر نمو ويحتاج الى الطعام المغذي.

رمضان ٢٠١٤

بقلم/ منال النشمي

تتسابق الدقائق والثوان لتعلن قدوم شهر رمضان الحبيب، رمضان تجربة عجيبة وورشة تدريبية فريدة لنا ولأبنائنا إن أحسنا استغلالها

سأوجز بعض النقاط التي آملُ أن تساعد في استغلال الشهر الكريم أفضل استغلال :

* حتى ندخل البهجة على قلوب أطفالنا ونهيأهم لدخول الشهر نزين المنزل معا مثلا يمكنك ان تشتري فوانيسا صغيرة للتعليق او تصنعيها معهم بالورق

* شجعي ابناءك على مهاتفة افراد اسرته للمباركة بالشهر وعلميهم ما يُقال وكيف يقال ، تابعي عن قرب

* اتفقي مع ابنائك على خاطرة يومية قصيرة جدا يلقيها احد افراد عائلتك انت ابوهم ابنك وابنتك
ولاتنسي اخبارهم عندما يحين دورك عن الصيام والحكمة منه وفوائده العجيبة

* قد يشعر أبناؤنا بالملل خصوصا وان النهار طويل جدا قسمي معهم اليوم الى ساعات وحددي نشاطا اقترحوا ان يقوموا به ، تابعي التزامهم به حتى لا يضيع اليوم بأكمله على التلفاز وجهاز الاي باد

* جهزي الوان اصابع الوان مائية ، صلصال ، قصص، اوراق بيضاء … الخ حتى نستفيد منها بالانشطة

* كي لا يذهب رمضان ٢٠١٤ ونحن مشغولون بماذا سنعد كل يوم ونبحث عن النواقص بالجمعيات فهذه الجمعية نفدت منها الكريمة وتلك نجد فيها خبز الرقاق وهكذا طوال الشهر ، البديل هو أن تعدي قائمة بالاطعمة التي يختارها معك افراد الاسرة ل٣٠ يوما وحددي يوما بالاسبوع لشراء الاغراض اللازمة ، اعددت قائمة من ٣٠ أكله منذ سنتين لازلت استفيد منها

* نسمع ونرى كثيرا من الأسر لاتعد لاطفالها شيئا على الغداء بحجة ” ياكلون اي شي يتصبرون فيه وياكلون معانا بعدين عالفطور”
في الغالب يعني انهم سيظلون طوال النهار ياكلون “خرابيط” ينتهي مفعولها خلال نصف ساعة ، اقترح ان لايتغير برنامج الطبخ فما ستطهوه العاملة على الغداء هو نفسه الفطور ارفعي من الغداء لفطوركم / أو اعدي غداءا اخر خفيفا لهم

* من المفترض ان تكوني قد انتهيت من التسوق للعيد و” القرقيعان” فشهر العبادة لانحب ان يضيع في الاسواق

* نود كثيرا ان نشرك ابناءنا بالطبخ ولكننا نخشى ان تعم الفوضى ارجاء المطبخ ويخشى البعض غضب العاملة ؛)
جهزي مكانا على طاولة الطعام في الصالة ليعد ابناؤك بعض الاطعمة التي لاتحتاج الكثير من الوقت والجهد

* في ايام “القرقيعان” احرصي على ان لا يخرج اطفالك للقرقيعان وهم جوعى ، اعدي لهم وجبة خفيفة حتى لا يحدث هجوم على انواع القرقيعان ، حدثيهم مسبقا عن الاكل الجيد وكيفية الاكل باعتدال من خلال بعض القصص

* بعد انتهاء “القرقيعان” خذي ابناءك في جولة لتوزيع الفائض على المحتاجين

* علميهم عمليا معنى كلمة ” نقصة” وعن العادات الجميلة في هذا الشهر ، بعد ان تشارك ابنتك او ابنك في اعداد النقصة دعيهم ياخذوها لبيت الجيران وامدحيهم على ذلك

ومبارك عليكم الشهر الفضيل اعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات :)

كامل أو تقريباً كامل!

جاء ابني يتحدث مع والده: يبه تدري إن علاماتي الحمد لله وايد زينة بس أنا من الأول على الصف!! تدري ليش لأني أتكلم فعلامات الشفوي تنقص!!
فسأله والده: وما الذي تعتقد أنه سيجعلك تحصل على المركز الأول؟؟
فأجاب: أن أجلس كالصنم!!
سأله والده: هل أنت سعيد بوضعك هذا وبلعبك وتحدثك مع زملائك؟؟
أجاب: بالتأكيد!!
فرد والده: إذن لا داعي لأن تتغير طالما حافظت على حدود الأدب والأخلاق.. اسمع بني لا يوجد أنسان يستطيع أن يكون كامل بكل شيء. هنالك تنازل مقابل أشياء.. أنت تنازلت عن بعض الدرجات الشفوية مقابل بعض اللحظات من المتعة.. لكن بشرط أن لا تتنازل على شيء خطأ!! في الجامعة مثلاً حينما تلتحق بها ستجد بعض المتفوقين يتنازلون عن تحصيل الدرجات الكاملة مقابل مشاركتهم بنشاطات طلابية يكتسبون معها خبرات وعلاقات لحياتهم في المستقبل.. أن تسعى للكمال في كل شيء سيفقدك شخصيتك ووستفقد متعة الشيء.. كن كما أنت باعتدال وبحدود الاحترام والأخلاق..

سمعت الحوار وأخذت أفكر..قد يرسم أبناؤنا صورة للنجاح والسعادة يسعون لها ولا تكون حقيقية.. وقد يستغرق عمره كله ليتقن رياضة ليس لأنه يحبها بل لأنها رائجه ولها شعبية.. أن نحاول أن نوسع الخيارات أمام أبنائنا.. أن نفتح لهم المجال لينطلقوا ويجدوا أنفسهم مع تكرار تذكيرهم بضرورة حمل الدين والأخلاق معهم في مسيرتهم.. فأنا ضد الدعوة الموجه في الإعلام نحو الشباب والصغار بل وحتى الكبار ليجدوا السعادة أينما كانت وأن يكسروا القوانين والاعراف.. فهذه دعوة انسلاخ وضياع وليست سعادة..
لنكرر على مسامع أبنائنا أننا معهم في طريق بحثهم عن أنفسهم.. ولنذكرهم أن من أعطاك كل هذه الجوارح لتعمل ما تشاء يسمع ويرى.. فلا يجدك تستخدمها فيما لا يرضيه..

مبارك عليكم الشهر

بقلم/ريم المضيان
لقرب رمضان فرحة لا يجدها اللا المؤمن. أحب شهر رمضان واستمتع بروحانية.
جميل ان نستقبل الشهر ونحن بأتم الاستعداد لحصد المزيد من الثروات والحسنات, والتجهيز المسبق يحفز النفس لبذل المزيد, وجميل ان نشرك الطفل في التجهيز والاستعداد لهذا الشهر الفضيل.

وقد مارست مع ابنائي الاسبوع الماضي النشاط الاسبوعي وكان عبارة عن اعداد زينة رمضان بالورق..


قد يفكر البعض ان الاسواق امتلئت بالعديد من الزينة والفوانيس الجاهزة فلم التكلف باعدادها؟ فأجيب ان الطفل يستمتع بما صنعته يداه وهي ايضا فرصة لاكتساب مهارة وايضا نشاط عائلي مشترك, ومن الممكن استغلال هذا الوقت بالحديث عن رمضان حكمه وفضيلته ولماذا نصوم؟ باسلوب مناسب لعمر الطفل, نشرح كيف ان الله تعالى يصفد الشياطين في رمضان لانه يحبنا ويريد منا التقرب منه واكتساب المزيد من الحسنات, نوضح للطفل كيف ان رمضان من الاوقات المباركة التي تكون فيها الحسنة بعشر امثالها.

ومن الامور التي احرص عليها في الاستعداد لرمضان التجديد في بعض طقم الطعام مثلا الكاسات او اناء الشوربة او حتى المفرش, فذلك ينشر البهجة في النفوس. وايضا شراء هدايا بسيطة للاهل والاقارب واشراك حتى العاملات بالهدية.

وقد تعلمت من الوالدة حفظها الله ان نستعد للعيد قبل شهر رمضان, واللا نشغل انفسنا بالسوق في هذا الشهر الفضيل, ونوضحها للطفل كي يرسخ لديه ان رمضان شهر عباده وتجميع حسنات.اضحكتني ابنه صديقتي عندما تحدثت معها حول رمضان فقالت: مثل بعض الالعاب بالاي باد تكون بعض المراحل قصيرة ونستطيع تجميع عدد مضاعف من النجوم. اعجبني تعليقها.

ومن خلال بحثي عن الاستعداد لرمضان وجدت بعض النقاط التي احببت مشاركتكم اياها:
*التنظيف العميق للمنزل.
*تحديد قائمة بأسماء الارحام من يمكن زيارته ومن يتم الاتصال عليه.
*وضع برنامج للطفل يساعده للاستفاده من رمضان سواء حفظ سورة قصيرة او مراجعة ماتم حفظه وفي كل خير.
*تحديد ربع ساعة يوميا لقص القصص الاسلامية.
*اعطاء الشهر خصوصية عن باقي الاوقات ويعتمد على مهارة كل ام.
*طباعة جداول الصيام للطفل, والتي تشتمل على الصيام والصلاة والصدقة وغيرها.
* بعضهم قالو اغلاق التلفاز في شهر رمضان, وانا اقول مسك اللسان في شهر رمضان.

بعد هذه الاستعدادات تستطيعين عزيزتي الام ان تكوني جاهزة نفسيا لاستقبال الشهر الفضيل.

ومن المضحك سمعت ابنائي يتفقون من دون علمي انهم يريدون اعداد طبق يومي للافطار وكيف اني انانية اتفرد بمتعة اعداد الطعام لوحدي, وتوجد الكثير من الوصفات الميسرة التي يمكن للطفل اعدادها, مثل شرائح البف باستري الجاهزة, بيتزا التوست وغيرها كثير.

وحول موضوع الصيام نستطيع ان نتفق مع الطفل كم ساعة يستطيع الصيام. وبحكم اقامتي في بريطانيا هذه السنة وطول فترة الصيام هنا اتفقت مع ابنائي ان يصومو بنفس عدد ساعات الصيام بالكويت. اذكر عندما كان ابني قد بلغ ٤ سنوات كنت اجعله يصوم باخر ساعة ولا يتذوق اي شي قبل الافطار واكرر عليه انت صائم. جميل ان يتعلم الطفل الصبر وان يمارس طقوس الافطار التمر واللبن او الماء ثم الصلاة ثم الافطار.

و مما تعلمته من الوالده حفظها الله تخصيص افضلية لاخر ساعة قبل المغرب فالام الماهرة تنظم وقتها وتستعد مسبقا وتجني الحسنات بوقت الفضيلة, اتذكر كيف كانت ولازالت تحرص ان تكون على سجادتها في هذا الوقت و من خلال ممارستها هذه طبعت في قلوبنا اهمية الدعاء واهمية استغلال اوقات الفضيلة.

وفي الختام ادعوكم ونفسي باحتساب الاجر بكل خطوة وكل عمل وجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم وكيف اعداد الطعام لافراد الاسرة يدخل في اجر افطار صائم, ونحرص على عدم اضاعة اجر العمل بالتشكي من الحر او من طول الصيام وتذكير انفسنا بالعمل الصالح في كل وقت.
ودمتم بحفظ الله ورعايته.

عيزانة!!

منذ فترة بدأت أشعر بالتعب والوهن طيلة الوقت!! كنت أعتقد أن السبب هو عدم كفاية ساعات النوم ثم فكرت أن السبب قد يكون لضعف نسبة الحديد والفيتامينات في جسمي.. أو قد يكون السبب ضعف النشاط الرياضي الحركي.. وهكذا مازلت أبحث عن الحل وأجرب كل شيء!!
تستمر المحاولات وتمر معها الأيام فأجدني (مالي خلق ولا فيني حيل!!) لمشاركة أبنائي العديد من أنشطتهم المنزلية!! فإذا قالت لي ابنتي: يمه تلعبين معاي (ديل)! أجيبها: ما أعرف ومالي خلق أتعلم حبيبتي لعبي مع أخوك!! وإذا جاء ابني يريد أن يلعب معي رمي الكرة أخبره كم أشعر بتعب شديد ولا أقدر.. هكذا!! أما ابنتي الصغيرة فهذه موضوع مختلف لأنها تريد أن تلعب طول الوقت!! ويزيد الشعور بالتعب الجسدي والنفسي أن أوقات جميلة من طفولتهم تمر على دون مشاركتهم أشياء أحلم بها وأجد غيري يحرص عليها مع أبنائه وأنا أتحسر مستلقية على الأريكة بغرفة المعيشة!!
ضغطت على نفسي مرات عديدة لكنني لم أنجح بالاستمرار!! لمت نفسي كثيراً.. وبعد أكثر من عامين من التفكير توصلت لقرار مهم.. وهو (أنني سوف اهدأ و أوقف التأنيب والتفكير المدمر وسأعيش كل يوم بيومه مع أبنائي بقدر طاقتي في كل يوم!!)..
ثم بدأت بعدها مرحلة البحث عن حلول لمشكلتي!! فوجدت العديد من الحلول المخصصة للأم الكسولة (Lazy mom).. وجربت العديد من الحلول الواقعية جربتها شخصياً أو قرأت عنها لأعرف أيها يناسبني.. منها:
- بدأت اشراك أبنائي في أعمالي المنزلية اليومية بطريقة سهلة يشعروا معها أنهم ضمن فعالية مشوقة.. مثلاً إذا كنت سأعد طبق لأسرتي أو للعائلة أطلب من كل واحد منهم تنفيذ مهمة مثلا كسر البيض أو مزج المقادير، كذلك وأنا أرتب الملابس نتحدث معاً ونحن نتشارك، اترك مجال لابنتي لمساعدتي في تجفيف وتصفيف شعري بعض المرات،تغليف هدايا، أترك مجال 5 دقائق بعد استحمام صغيرتي لتلعب بالماء، نغني بالسيارة ونحن في عودتنا للمدرسة أو نحكي قصة. أ
- في حالات الخمول والتعب هنالك العديد من الألعاب التي لا تحتاج حركة، منها أنني قمت بشراء مجموعة من القصص العربية وتركتها جانباً لأستعين بها و أقرئها وأنا جالسة أو مستلقية بجانبهم، ألعاب الكلمات واللعب بالحروف يمكننا ممارستها ونحن جلوس، كذلك توجد ألعاب حركية لا تحتاج للتفكير مثل الرقص والقفز على بعض أنغام برامج التلفزيون ونحن في غرفة المعيشة.
- سقط بيدي رسالة بها مجموعة من الأفكار لألعاب تشغل الأبناء وهم بجانبنا منها توفير الألوان للأبناء والصلصال، بعد رحلة التسوق الأسبوعية نحظر مجوعة من الصناديق الفارغة ونعطيها لهم ليبدعوا في البناء أو الرسم او التزحلق، الفقاعات، البالونات والرسم عليها وتزيينها، الاستعانة بالشريط اللاصق لصناعة مسارات على الأرض أو الحائط ومحاولة تكوين كرة يصنعها الطفل من الورق الملفوف..وهكذا.
- غالباً أخذ قيلولتي (35-40دقيقة) في غرفة المعيشة لأكون بالقرب من أبنائي!! والنتيجة أنني أغفو وأستيقظ كل 5 دقائق جراء مقاطعتهم لي!! لذا أستيقظ وأنا (مستعسرة) ومتنرفزة منهم!! الأولى أن أقضي (20-30 دقيقة) في الغرفة وقت مشاهدتهم للتلفاز لأغفو بهدوء بعدها أعود لهم بنشاط، كذلك وجباتي الغذائية كأم يجب أن تكون قيمة من حيث الطعم والعرض كاستكانة شاي او قطعة حلوى!! هذه اللمسات الصغيرة للأم المتعبة تزيد من طاقتها.. تقول لي صديقتي أننا إذا تعودنا نأكل (أي شيء على الطاير!!) فسوف نشيخ ونحن لا نأخذ حاصل جيد من التغذية الجيدة.
- الوجبات الصحية السهلة السريعة نحتاج أن نوفرها بالثلاجة وغرفة المعيشة لتقليل الجهد البدني (في إعداد الوجبات الجانبية) وتقليل الجهد النفسي (في حال تأنيب الضمير لكثرة الأكل الغير صحي).. ومنها الجزر الصغير، التوت، الفاكهة المجففة، البسكويت المدعم بالألياف والحبوب، الماء، الحليب، المكسرات النية، الروب بالفواكه وغيره.
- تقليل الأثاث القابل للإتساخ أو الكسر حتى لا نستهلك طاقتنا معهم في أمور سلبية، كذلك تسهيل عملية ترتيب الألعاب والملابس في رفوف واضحة حتى نقلل صراخنا وشجاراتنا معهم.
- النزهة الأسرية أو مع الأصدقاء بصحبة الأطفال نختار أماكن مريحة للطرفين فعلى سبيل المثال هنالك العديد من أماكن الألعاب يحبها أبنائي لكن رائحتها لا تطاق لذلك هم يعلمون أننا لا نذهب لها! (ملاحظة: بدأت أختار الملابس والحذاء-أجلكم الله- والحقيبة المريحة أثناء خروجي معهم). واليوم أصبحت أعرف معايير الأماكن التي تناسبنا منها النظافة والصوت والرائحة وتوفر الكراسي للانتظار والكافتيريا المناسبة ، الهدف أن يلعب الأبناء ونستطيع الجلوس ونحن نراقبهم ليشعروا بوجودنا قربهم واننا نشاركهم، وبنفس الوقت نكون مرتاحين ونحن نقضي الوقت في هذا المكان المريح، مثل ألعاب المتاهات، صالة التزلج، السينما والمسرح، البحر، الحدائق، الصالات المختصة بألعاب الأطفال، أحواض السباحة، المهرجانات وورش العمل الخاصة بالطفل.
- من الأفكار التي قرأتها واعجبتني أن أعطي لقب (الابن المسؤول) كل يوم لأحد الأبناء ليقوم بحل مشكلات اخوته وتكون له الأفضلية بتحديد من يجلس بالكرسي الأمامي للسيارة، من يشاهد التلفزيون أولاً، ماذا سيأكلون.. إلخ، كل يوم يكون لأحد الأبناء.
وأخيرا تعلمت انني بمشاركتي يومياتي مع أبنائي في الأعمال وبعض المشاوير قدر استطاعتي فأنا أفهمهم أكثر وأعرفهم أكثر دون جهد إضافي..

جداول ممتعة

بقلم/منال النشمي

يقال أن الأمور مرهونة بأوقاتها ، وأن الوقت معلم من لا معلم له …

يحدث كثيرا أن أنسى واجب اجتماعي كنت قد نويت الذهاب إليه ، وقد أتذكر طلب لأحد أبنائي للمدرسة بعد أن أضع رأسي على وسادة النوم ، ربما أصحو مرة متأخرة ولاتزال الخادمة تنتظر مني ماذا ستطهو اليوم للغداء !
استعرت كتابا من احداهن وهاهو منذ سنوات ينتظر العودة لصاحبه داخل مكتبة الكتب .

أن تكوني أم لديك مسئوليات كثيرة تجاه نفسك زوجك ابنائك وعائلتك ووو يحتم عليك أن تكوني منظمة في خطواتك كي لا تصابي بالزهايمر مبكر أو تفقدي صوابك !

تجربتي مع التنظيم ساعدتني كثيرا على القيام بأمور لم أتوقع أني سأجد لها مكانا بالجدول المزدحم داخل عقلي ، تفريغ ذلك الجدول وترتيبه على ورقة له الاثر الكبير في ترتيب يومي ووضوحه. .
وليكن مقالي أكثر عملية من الكلام النظري ، سأحاول أن أوجز فكرة الجداول على شكل نقاط محددة :
- من منا تحب السؤال اليومي المتكرر “مدام شنو سوي غدا اليوم” جربي ان تكتبي جدولا يتضمن وجبات الغداء لاسبوع كامل ستجدين انك :
١- وفرت عناء التفكير اليومي
٢- عند شراء الأغراض من الجمعية ستكونين على دراية بالنواقص لان الجدول مكتوب مسبقا
٣- ستحرصين على ان تكون الوجبات متنوعة (يوم لحم- يوم دجاج-يوم سمك- يوم بدون “ايدام” ،،،وهكذا ) ان لاتخططي غالبا يعني وجبات عشوائية روتينية ، اشركي افراد اسرتك بالاختيار معك وحددي لكتابته يوما لايتغير مثل يوم الجمعة او السبت .

- من الامور التي جربتها أيضا جداول الوجبات لمدارس الابناء كي لا احتار صباحا وكي يكون منوعا جذابا ومبتكرا .

- من الأشياء الطريفة جدول وضعته للأمور العالقة فكثير من الامور تودين القيام بها كما ذكرت اعلاه كتب او امانات يجب ان تعود لاصحابها ، مثلا مواعيد دورية للطبيب ، افكار ومشاريع كثيرة ربما ان انجزتيها ستساهمين في خدمة المجتمع ، يقول الاستاذ محمد الشقيري : (هدر ربع ساعة عند بليون ونصف مسلم = 22 بليون سنة تراكمية على مستوى الأمة)
الامر بسيط فقط قيديه في جدولك لانك ان لم تقيديها ستذهب .

- من الضروري ان تضعي جدولا مسبقا لما تودين عمله خلال هذا الاسبوع اسمه الجدول الأسبوعي .

ملاحظة: كافئي نفسك عند التقيد بنسبة جيدة من الجدول فالمرونة مطلوبة ايضا .
استعمالك للجداول يجعلك ترين بوضوح مالك وما عليك ، باختصار التخطيط لكل شيء مسبقا سيساهم في سعادتك وراحتك خصوصا عندما يشطب الجدول بالكامل مذيل بكلمة انتهى !