هدي اللعب

خواطر عديدة وأفكار كانت تدور في ذهني عن الموضوع الذي سأكتبه بعد طول انقطاع عن الكتابة..
ثم جاء هذا العنوان في ذهني كترجمة لفلسفة أحاول أن أرغم نفسي على تطبيقها في حياتي بشكل عام هذه الأيام..
الله يحفظهم 4 أبناء.. كل منهم له حياته وعالمه.. الزوج.. البيت.. الرضاعة..الخدم.. الأهل.. والصداقات.. المسؤوليات.. الإلتزامات.. والمشاوير التي لا تنتهي.. الإزدحام..العمل..
وأنا أركض بين هنا وهناك.. أما ذهني فيقفز عالياً ليلحق بي حتى أصبح يقفز كثيراً فلا أجده موجود ليسعفني في تكوين جملة مفيدة.. ليصبح كلامي كله (بدليات -كلمة كويتية تعني الكلمات المنطوقة بشكل غير صحيح وبها أخطاء-)..
ابنتي تردي دعوة صديقاتها للمنزل.. قلت لها: (إن شاء الله الأسبوع القادم أو احتمال بعد بضعه أسابيع نشوف لنا يوم!!)
اليوم استوعبت أن هذا اليوم أصبح سنة تقريباً..
لماذا!! لأنني أركض وألهث فأجد نفسي متعبة والنتيجة انجاز بسيط!!

هدي اللعب..
جملة تستخدمها أمي معنا كاستعارة تبين حال لاعبي الكرة أو أي رياضة حينما يطلب منهم تخفيف وتيرة اللعب حتى لا يستنزفون لأن وقت المباراة طويل.. ثم استخدمت هذه العبارة وأصبحت دارجة بين الناس ليذكروا بها بعضهم البعض إذا كان حجم الجهد المبذول لا يستحق العمل المنجز!!

حسناً سوف (أهدي اللعب!)
لكن كيف؟؟!!
-قمت بعمل جدول بسيييييط جداً.. لكنه مرن.. الجدول ببساطة يمكن عمله في مذكرة الهاتف أو على ورقة.. في أعلى الجدول وضعت عنوان أسميته (أعمال طويلة الأجل).. ثم في أسفل الجدول وضعت أيام الأسبوع كلها وتحتها فراغات..
في البداية قمت بحصر كل الأعمال المؤجلة أو المهمة التي أرغب بانجازها.. منها تطعيم ابنتي وكتبت التاريخ بجانبها.. كذلك ترتيب المطبخ وجرده.. فرز ملابس العيال.. انجاز مشروع معلق.. وهكذا.. ثم في بداية كل أسبوع أكتب المواعيد المهمة لهذا الأسبوع حسب الأيام.. بعدها أنظر بالجدول الأسبوعي واحدد هل هناك مجال لإضافة أي من أعمال طويلة الأجل للجدول الأسبوعي.. فإذا وجدت في الوقت فسحة أدخلت بعض الأمور.. ولكن لا ألزم نفسي بها إذا حدث طارئ كمرض أحد الأبناء أو ظرف عائلي أو حتى حينما أشعر بالإعياء.. والميزة هنا أنني لا أخشى نسيان أي عمل مطلوب انجازه بإذن الله لأنه موثق في قائمة الأعمال طويلة الأجل.. وبفضل الله استطعت انجاز العديد من الأمور المعلقة دون الشعور بالضغط السابق.

- سياسة مجارات الأبناء بدل الصدام معهم هي هدفي المرحلي الحالي.. قبل اسبوعين تشاجر ابني مع ابنتي حول (كرسي وطاولة!!) ورفض ابني التنازل!!.. خينها قست الموضوع واعتقدت خطأً أن ابنتي مظلومة وانه سلبها حقها.. وعليه انفعلت.. وجهت سيل من الإتهامات بالأنانية وسلبية لإبني الذي حزن كثيرا كثيرا.. ودمعت عيناه.. وغضبت وأخبرته أنني لا أريد التحدث معه.. ثم خرجت لأشتري حاجيات المطبخ والبقالة من الجمعية.. في الطريق فكرت.. لماذا!! هل يستحق الموقف كل النفعال والمشاعر السئية.. النتيجة قلبي يؤلمني فعلاً وليس مجازاً.. وابني حزين.. والبيت كله متوتر.. والسبب كرسي!! وحينما هدأت نفسي استوعبت أن الخطأ يقع على الاثنين وليس كما صورت لنفسي الموضوع أنه ظالم ومظلوم!! بالعكس كنت أنا الظالم هنا!! حدثت نفسي ماذا كنت سأخسر لو قلت لهما أن يتناوبا على الكرسي!!! عدت للمنزل واعتذرت أمام أبنائي لإبني وضممته علني أصلح ما كان وأنا اعلم أنني لن أتمكن من اصلاح كل شيء!! ثم ظللت أفكر واراقب تصرفاتي.. لا يجب أن أعطي الأمور فوق حجمها.. الرسول صل الله عليه وسلم لم يقوم سلوك الصحابه بالصراخ.. بل كان هيناً لينا حبيبي يا رسول الله.. قفزت ابنتي وتشاقت ذات 5 أعوام.. عدت وانفعلت.. الموضوع بسيط.. ذكرت نفسي (هدي اللعب!!)..

-في المنزل أحب الترتيب كثيراً.. الوقت لا يسمح أن يكون المنزل مثلما كان قبل وجود طفلتي الرضيعه.. اذن ما المشكلة أن اهدأ قليلاً واتقبل أن بعض الفوضى المرحلية ليس بكارثة.. قمت بتشجيع ابنائي أكثر وتكليفهم بمهام ترتيب بسيطة ليساهموا معنا ويقل الضغط… وجبة الغذاء أحبها أن تكون مثالية وصحية لكن ما المانع أن أغطي على بعض جوانب النقص بطبق جانبي جاهز مثل الحمص أو المتبل وغيرها.

-السماحة في انجاز أمور الحياة اليومية.. مثلاً احتاج ملابس احاول الذهاب إلى السوق القريب واشتري أغلب احتياجاتي ليس بالضرورة أفضل الموجود لكن أشتري شيء جيد ومناسب وليس الأفضل.. كذلك موضوع التسوق من خلال المتاجر الإلكترونية مريح جداً.. أما المشاوير الاستهلاكيه أصبحت استعين بشركات التوصيل لقضاء بعض المشاوير.. كذلك اصبحت أتصل للمباركة أو العزاء حتى في الحالات التي لا أستطيع الذهاب بصورة شخصية.. بمعنى آخر أنجز الأمور بأنسب واسهل طريقة تناسب وضعي الحالي.

-أحب الرضاعة الطبيعية وبفضل الله أرضعت أبنائي الثلاث كلهم ولم يأكلوا إلا بعد أن أتموا 6 أشهر.. لكن وضعي الحالي لا يسمح بالإعتماد فقط على الرضاعة لذلك أدخلت الأكل الخفيف والخضار منذ الشهر الرابع تقريباً حتى لا أتوقف عن الرضاعة الطبيعية وبنفس الوقت أجد متسع أكثر من الوقت لتدبير شؤون البيت.

-المناسبات الإجتماعية المهمة أحضرها لكن دون اطالة ودون مبالغة بالإستعداد.

-وأخيراً علمت أنه لا يوجد وقت محدد لأستمتع فيه مع أبنائي.. لذلك ليس بالضرورة أن يكون الإستمتاع في مشوار أو نزهه.. بل لنعود أنفسنا أن نستمتع معهم بنكته.. بلقمة نشاركهم بها على العشاء.. بأن نقول بل نغصب أنفسنا أن نقول: نعم، حينما يسألوننا : (يمه تلعبين معاي!!).. لأنني فوت الكثير من أوقات اللعب وقراءة قصة ما قبل النوم بحجة :( ليس اليوم فالوقت غير مناسب).. وعلمت أن الوقت المناسب لن يأتي..بل يحتاج أن يفرض في أيامنا المزدحمة ليضفي عليها الجمال

دمتم بخير

عودة عبر الزمن

انقطعت طيله الفترة الماضية عن الكتابة ومتابعة الحساب لظروف الحمل الصحية وما يرافقها من تقلبات نفسية.. وعلى الرغم من قراري قبل أن أعلم بحملي أنني سأصبح مثل النماذج التي أراها بالأفلام الأجنبية حيث تعيش الأم تجربة جميلة طيلة أشهر الحمل وهي مستمتعة.. إلا أن اضطرابات الغثيان والجوع والوهن وما يترتب عليهم من انخفاض بالمعنويات جعلتني أدخل معها في يوميات لا أجد فيها أي أمر يحمسني أو يسعدني!! فأصبحت تلك الأم التي تجلس صامتة غالباً وهي تفعل لا شيء!!

لذلك قررت التوقف عن الكتابة لإيماني بضرورة صدق القلم.. واحتراماً لرسالتي بنقل تجربة حقيقية غير مصطنعة لواقع الأم.. فلم أجد ما أكتب عنه.. فلا يعقل أن أكتب عن يومياتي وتجاربي مع ابنائي في فترة أصبحت لا أعرف فيها نفسي!!

فأول أشهر الحمل تكون استجابة الجسم لوجود كائن صغير مختلفة عن سابقاتها لذلك هي تستهلك من طاقة الأم.. وبعد هذه الأشهر توقعت أن ينتهي كل ذلك.. لكنه استمر بصورة جديدة كضعف مناعة ومقاومة الجسم للأمراض وآلام العضلات وغيرها..  

(حملته وهناً على وهن).. سبحانه وتعالى يعرف حدود انسانيتنا وقدراتنا.. قررت حينها أن أحترم المرحلة واعطيها مساحة لأنها مؤقته..

  • قلت لأبنائي: اعرف أنكم تريدون وتحتاجون عدة أمور.. لذلك سأحاول على قدر الإمكان أن نجد حلول وبدائل تناسب الطرفين.. أنتم وأنا!! وطلبت منهم أن يعذروني وأنني أقدر (وقفتهم معاي).. تحدثت معهم ليفهموا التغير المفاجئ الذي طرأ.. يجب أن يعرفوا أنهم ليسوا السبب بل على العكس هم جزء جميل يرفع معنويات الأم وأننا كأمهات نقدر مساعدتهم لنا كحملهم كيس البقالة.. مساعدتهم لإخوتهم الصغار في لبس الحذاء وغيرها..

  • أخبرتني أختي كيف أن انتظامها في متابعة وضع الدم ونسبة الفيتامينات ساعدها في فترة الحمل بفضل الله كثيراً.. ولأنه لدي العديد من الالتزامات تجاه البيت والزوج والأهل والأبناء.. كنت أهملت جانب كبير من متابعة الوضع الصحي (لأنها ليست المرة الأولى التي أحمل فيها!!).. حتى جاء اليوم الذي أرسل فيه جسدي رسالة قوية مؤلمة شلت كل طاقتي وحركتي فكانت استفاقة لي لأفهم أن الاهتمام بالصحة ليس مسؤولية أحد ولا يجب أن أتوقع مساعدة أحد إلا التوكل على الله ثم البدء بخطوات جادة لتصحيح ما يمكن من خلال تعديل النظام الغذائي، تناول المكملات والفيتامينات اللازمة، جلسات علاج طبيعي مخففة، الامتناع عن الوجبات الثقيلة أو المتعبة، احترام ساعات الراحة والقيلولة، بل وحتى زيارة مستشارة نفسية لأفهم كل هذه التقلبات.

  • لأن الطفل رزق من الله تعالى.. فأنا أحتاج إلى معيته سبحانه ليعين في هذه المرحلة.. فكثرة الشكوى للبشر تشعرنا بالحزن فلا أحد يحب أن يثقل على غيره.. لن أكذب وأقول أنني نجحت 100% لكنني أحاول أن أذكر نفسي بالدعاء، بالقرآن، بالتركيز أكثر بالصلاة، بأذكار الصباح والمساء.. جرعات إيمانية تعطي الروح ما يلزمها لنستمر.

  • قللت من نسبة حضوري للمناسبات الاجتماعية العامة و (المواجيب) لعدة أسباب.. منها محاولة تقليل الضغط وتقليل الالتزامات.. كذلك لأنني في أحيان كثيرة لا أجد ما أرتديه!! وحتى لو اتجهت للسوق فإن الوضع الصحي والنفسي لا يسمح لي بقضاء فترة طويلة اشتري بها كل حاجياتي.. فأكتفي حينها بالضروريات لي ولأبنائي.. أما اللقاءات الأسرية المحفوفة مع الأهل والأصدقاء فهي فرصة لتجديد النفسية.

  • حاولت أن أشغل نفسي بأمور أحبها.. لكن المفاجأة أن الحامل أحياناً تفقد العديد من اهتماماتها.. لذلك كانت عملية البحث عن هواية بسيطة جديدة تدخل بعض التسلية لليوم.. جربت الرسم والتطريز ولم تفلح.. جربت برامج التواصل الاجتماعي لكنها استنزفت الوقت بغير فائدة أو سعادة حقيقية.. وأخيراً اكتشفت (لعبة تركيب الصور) وهي الهواية الوحيدة التي نجحت بها ومازال البحث قائماً حتى الآن للبحث عن المزيد من النشاطات.

قبل يومين طلبت ابنتي الصغيرة ان أريها الصور القديمة في جهاز الكمبيوتر.. اطلعت وهي تضحك ثم ذهبت تلعب.. وقبل أن اطفئ الجهاز قررت أخذ جولة سريعة ما بين الصور.. غالباً أنا لا احب التصوير ولا تشدني الصور.. لكنني وجدت كمية جميلة من صور طبيعية غير مصطنعة التقطها أبنائي لنا باستخدام كاميرا الهاتف.. ابتسمت وأنا أراها.. واستشعرت نعمة الله علينا.. فانا لا أتذكر الآن إلا اللحظات الجميلة.. وعلمت أن حياتنا مهما مرت بتقلبات (فوق وتحت) إلا أن البركة تحفنا بفضل الله لتبقى الابتسامة.. ابتسامة لن نشعر بها إلا بعد أن نرضى..

دمتم بإيمان ورضى..

 

نقاط قد نغفل عنها!!

بين روتين الصباح اليومي والمدارس والدوام.. ثم زحمة الطرقات والتزامات الحياة العديدة.. لنعود مرة أخرى لروتين العودة من المدارس والواجبات فالإستعداد للنوم ومسابقة الأوقات لانجاز ما نستطيع انجازه بعد نوم الأبناء وقبل تأخر الوقت.. بين هذا وذاك نشاهد ونرى وتمر علينا مواقف وتصرفات أبناءنا فلا ننتبه لتوابعها أو معانيها العميقة!!

نرى العديد من أطفالنا وأطفال من حولنا ممن نحبهم ونرتبط بهم وقد كبر هذا الصبي وهذه البنت ليكونا أروع ما يكون.. وألطف ما يكون.. وفجأة .. تهتز الصورة لموقف نذهل منه نحن الكبار.. ليس لأننا لا نتوقع الخطأ من الصغار.. لكن لأن الخطأ أوضح من أن يغفله اهذا لطفل (السنع) ويقع فيه..

وهنا تبدأ اصابع الإتهامات ونظرات التساؤلات.. كيف ولماذا و(الردى من منو!!!) وغيرها من الأحكام المؤلمة التي تصيب الوالدين بالإحباط والحزن..

برأي كلنا بشر.. وكلنا نغفل.. وكلنا نحتاج أن نسمع وقوع خطأ أحد الأطفال لنراجع سلوك أبنائنا وننتبه إلى ما غفلنا عنه..

كتبت صديقتي (دلال الفهد) مرة :( نحتاج لنسع هاتف أحدهم يرن لنتذكر إغلاق هواتفنا!!)..

وهذا بالضبط ما أهدف إليه في موضوع الأسبوع.. نقاط بسيطة قد تسبب مشكلات أو احراجات إذا غفلنا عنها..

-يوهم بعض الأطفال أهلهم أنهم لا يأكلون طعام المنزل.. تصر الأم وتعد حقيبة الأكل للطفل لكن الحقيبة تعود كما هي!! السؤال هنا: هل الطفل يعيش على البطارية!!! أم انه يحتاج غذاء ليعيش!! وهل من المعقول أن يقضي الطفل 7 ساعات دون أكل!!! إذن احتمال كبير أنه يأكل من حقيبة غيره أو أن أصدقاؤه يقدمون له بعض الأكلات التي يحبها!!!! ما المشكلة؟؟ هنا لا نريد أن يعتاد أن يعتمد على غيره ويثقل عليهم!! وبنفس الوقت لا يراقب ما لدى الآخرين!!  أو أن يسرق مثلاً.. شخصياً أحب أن تحتوى الحقيبة على شطيرة وحليب وعصير وفاكهة أو خضار!! أحياناً أضع كذلك البسكوت!! هذا حلم.. الواقع أنهم يريدون الشوكولاته والبطاط والحلوى!! هل امتناعي عن وضع الأكلات الغير مفيدة لهم سيمنعهم من طلب تذوقها من غيرهم!! أو من مراقبة غيرهم وهم يأكلون!! الحل.. البعد عن المثالية.. أترك لهم مهمة اختيار الخفايف للمدرسة ونحن في السوق.. مع توجيهي لهم لاختيار المنتجات الأفضل.. تنويع الفاكهة والخضار.. وتنازلي بعض الأيام واستجابتي لرغبتهم الكبيرة لشراء بطاط (تشيتوز حار نار) في بعض الأحيان!! بفضل الله بدأت ألاحظ تجاوبهم معي واقبالهم على الاكل الصحي في الحقيبة لأنهم يشعرون أن لديهم خيارات متعددة ومحببة وأنهم ليسوا (محرومين) من شيء..

-النظافة الشخصية وطريقة الاستنجاء والمحافظة على نظافة الحمام بعدهم!! وهذه النقطة تحتاج إلى تكرار وتكرار مهما كبروا.. احدى هذه الطرق (أجلكم الله) هي متابعة ملابسهم الداخلية قبل الغسيل لنعرف مدى تمكنهم من مهارات النظافة.. مراقبة الوقت الذي يقضونه بالحمام وتنبيههم إذا مكثوا فيه كثيراً.. الدخول للحمام بين فترة وفترة بعدهم مباشرة للتأكد من نظافته بعدهم.. تكرار حثهم على غسل اليد بالصابون بعد الحمام..متابعة نظافة الشعر والاسنان والتأكد الشخصي منها..

-الألعاب الإلكترونية بكل أنواعها.. إحدى قريباتي ذهلت من لعبة إحدى المراحل تسمى (مرحلة الشرب) حيث يقوم اللاعب بالشرب لحد السكر ثم تهتزز الصورة ويختل التركيز وهنا التحدي كيف يستطيع اللاعب المتحكم بالمقبض أن يفوز بالمرحلة وهو مطالب بشرب عدد معين من الكؤؤس والعياذ بالله ويستمر باللعب!!! ما نحتاجه هو طرق غير مباشرة لنرى ما في الشاشة .. نتجنب وضع غرفة خاصة لهذه الألعاب حتى لا ينعزل عنا الأبناء ويتوحد فيهم الشيطان.. لنسألهم عن أسماء ألعاب يحبونها ونبحث عن بعض المعلومات عنها.. لا أقول أننا نستطيع ان نحيط بهذا العالم كله!! لكن على الأقل تكون لدينا فكرة عما يدور به وما يستهوي أبناءنا.

-العقيدة والعبادات ننقلها بالتوارث لأبناءنا.. نعتقد أنهم يعرفون الوضوء الصحيح والصلاة الصحيحة.. لكن لحظة.. كيف ونحن لم نتأكد.. لنجرب أن نتوضأ معاً.. نشرح لهم معان الوضوء ونصحح لهم وضوءهم بين فترة وأخرى حتى يتقنوه.. لنراقبهم وقت الصلاة.. بل ولنتأكد من حرصهم على الصلاة وعدم كذبهم في تأديتها!!! ابنتي كانت ومازالت لا تعرف كيف تركع!!! ركوعها يقتصر على الرقبة والكتفين دون الظهر!! تطورت قليلاً لكنها مازالت تحتاج إلى تذكير وتذكير.. جلست معهم واخبرتهم أننا أسرة نحب بعضنا.. ولندعو الله أن يهدينا.. ونتعاون لنذكر بعضنا البعض لنكون عباداً أفضل.. أن نتحدث معهم عن الله وعن معنى الإيمان وعن الخلق.. فنحن لا ندري أي عقائد قد دست لهم من خلال الرسوم المتحركة

-من هو أو من هي أحب شخصية لأبنائنا.. ستصدمون من ذاك الكم الهائل من المتابعين الصغار لممثلين كبار لا يقدمون أعمال للطفل… إذن ما سر التعلق والمتابعة.. هذا يعطينا فهم لبعد جديد من شخصياتهم.. ويسلط الضوء على نموذج يستهويهم ويحترمونه.. لنحاول ان نقرأ ما بين السطور..

-مهارات بسيطة نعتقد أنهم يعرفونها.. مثلا اربط خيط حذاءك لكن خيط الحذاء يزحف بالأرض دوماً!!! ما هو السر!! هل هو كسل أم أنه لا يعرف كيف يربط حذاءه.. لا يعرف كيف يقص أظافره بالمقلمة!! لا تعرف كيف ترتب رف ملابسها.. لا تعرف كيف تقرأ التعليمات على العلبة!! لا يعرف كيف يحسب نقودة في المحل!!!

-الكلام.. هل يعرف أبناؤنا لهجتنا الحقيقية أم أنهم يعكسون الكلام ويقلبونه.. هل يعرفون ما يقال ومتى يقال.. هل يعرفون أساسيات الأعراف العامة والتقاليد.. هل يعرف الولد أن هذه الكلمات تستخدمها النساء فقط!! هل تعرف البنت أن المكياج غير مقبوووول بالعزاء!!!

-كذب، سرقة، عنف.. نتكلم عن هذه السلوكيات.. هي لا تظهر فجأة.. لكن لها بدايات.. لعبة صغيرة يحضرها الطفل من الفصل وهي لغيره.. شجار بسيط يكذب فيه أحد الطرفين لينجو.. شعور سلبي يجعل الطفل يدفع الذي امامه عمداً.. تصرفات بسيطة نلاحظها.. قد لا ننجح بحل مشكلة السلوك السلبي بشكل نهائي.. لكننا نحاول أن نعلم الطفل كيف يتعامل معها بطرق تربوية وايمانية..

هي مجرد ملاحظات وأفكار متفرقة.. كانت مبعثرة في خاطري.. لملمتها هنا .. والله أسأل أن ينور بصيرتنا.. وكلما أخلصنا النية.. ونظرنا حولنا أكثر.ز بإذن الله سيهدينا الله لما هو خير لأسرنا..

ترتيب غرف الاطفال

بقلم @mum_is_home

عند ترتيب غرف الأطفال يفضل مراعاة الآتي
١-تقسيم الغرفة إلى مناطق يجعلها جميلة و عملية.. منطقة تبديل الملابس.. منطقة النوم .. منطقة الألعاب.
٢-نستخدم الليبل ( العلامات) حتى نساعد أطفالنا في إيجاد ما يحتاجون .. للأطفال الأصغر سنا نستخدم الصور.. و اذا كان الأطفال في سن القراءة نستخدم الكلمات مع الصور سواء في منطقة الألعاب أو تخزين الملابس
٣-تخزين الألعاب على مستوى الطفل يسهل عملية ترتيبه لألعابه بنفسه حين تطلب منه ذلك.
٤-لترتيب الألعاب نقوم بتصنيفها لفئات.. مثلا السيارات.. الحيوانات.. الكرات.. الديناصورات.. القطارات.. الألعاب المحشوة( الدببة) .. التركيب.. نضع كل فئة في سلة أو حاوية مع وجود ليبل على السلة أو الحاوية توضح محتوياتها.. منا يسهل عملية الترتيب بعد اللعب و يعود مل شيء لمكانه الخاص
٥- الابتعاد عن الألعاب الرخيصة ( بو اميه ) سبب رئيسي للترتيب .. ابحثي عن الجودة في الالعاب و احتفظي بها لأجيال..
٦-قومي بتخزين الألعاب التي كبر عليها الأطفال في صناديق مع كتابة الفئة العمرية و المحتويات.. احتفظي لها في المخزن للأطفال القادمين الجدد و ينطبق ذلك ايضا على القصص
٧- عودي الأطفال على ترتيب الالعاب بعد الانتهاء لانها مسؤوليتهم ..
٨- يجب اعادة اللعبة الى مكانها قبل البدء باللعب بلعبة أخرى حتى لا تتراكم الالعاب مما يصيب الطفل بالاحباط و بالتالي رفضه لترتيب بحجة ان الالعاب كثيرة.

عادات غذائية

بقلم ريم المضيان

كثيرا ما تمر علي فترات اشعر فيها بالذنب من تقصيري مع الاطفال بالتغذية الصحية, وعدم تقديم بدائل صحية تتناسب مع اذواقهم, واستغرب احيانا من تعاون بعض الاطفال مع الاهل بحيث انهم يرغبون بالوجبات الصحية . و لاحظت ايضا رفض طفلي لصنف معين انا لا افضله كنت استمر بتقديمه له ولوالده ولكنه في كل مرة يرفض. وكنت اعتقد انه لا يعلم اني لا افضل هذا الصنف فهو طفل لن يلاحظ.

ومن خلال المواقف المتعددة وايضا من تساؤلات صديقاتي الامهات. احببت ان اتوسع بالامر اكثر. واقرأ واجرب وانقل لكم بضع افكار من واقع تجربتي الشخصية ساعدتني بعد الله سبحانه لغرس عادات صحية.
يمكنك اختيار ما يناسبك منها ولاحظي أنك كلما طبقت المزيد من الأفكار كلما كان حصادك أفضل بإذن الله ..

١- طقوس اول النهار:
مهم جدا ان يكون اول ما يتناوله الطفل في بداية يومه وجبة افطار غنية منوعة , وبالايام المدرسية يمكن اختيار ساندويتشات متكامله القيمة الغذائية كونها سهله الاكل. واشركي الطفل في اعدادها مسبقا ,لا تتهاوني ابدا في وجبة الافطار. مثلا تقديم عصير سموذي صحي مع اي خيارات خفيفة.

٢- اصطحاب الاطفال للتسوق الاسبوعي:
خصوصا لقسم الخضراوات والفاكهة. اشركي الاطفال في اختيار ما يشتهونه من الفواكهة. كل طفل يختار صنف معين في كل اسبوع .

ولاحظت تزيد فرص اعجاب الطفل بالصنف اذا اختاره بنفسه.

٣- تخصيص بعض الوصفات المفيدة للطفل:
بحيث تكون وجبته المفضلة . والتفنن فيها .ويمكن له تقديمها في يوم الزواره او لاصدقائه. فولدي من محبي المشروم. احاول قدر الامكان تنويع وصفاته ممكن تقديمه مع البيض او الباستا وايضا عمل شوربة منه, اتركه يساعد في تقطيع المشروم مثلا. اكرر عليه ماشاء الله عليك دايم تحب الاكل الصحي.

٤- كوني قدوة:
هالنقطة بروحها تحتاج مقال كامل. نحتاج ان نكون قدوة لانفسنا ولابنائنا. لا يعقل ان نطالب الطفل بان يكمل صحن السلطة وهوا يراني اكل السلطة فقط بوقت الحمية الغذائية (الرجيم) ولا يمكن ان يحرص الطفل على اكل الفاكهة وهوا يراني اكل الشوكولاته باستمرار. لا يكفي مجرد الكلام. الطفل يرى بعينيه قبل ان يسمع النصائح الغذائية.

٥- تحديد وقت ثابت للأسرة للاطلاع على ما يخص الطعام:
بمشاركة الاطفال سواء مشاهدة وصفات صحية. او ممكن ان نبحث عن الفواكهة الموسمية وكيف ان لها وقتا. ومن المفيد ايضا ان نبحث عن الاطعمة المحتوية على الحديد مثلا او الكالسيوم , باسلوب مبسط للطفل طبعا. وعن تأثير الوجبات السريعة على الجسم. وقد شاهد ابنائي فيديو عن اعداد الناجتس جعلهم يرفضونه تماما , ومن المهم ذكر الفوائد بطريقة مشوقة للطفل فنقول للبنت ان كيف ان تناول الفاكهة يزيد من نعومة الشعر وصفاء البشرة, ونقول للصبي ان تناول الخضراوات يقوي العضلات فتصبح سريعا بالركض او ان الحليب يقوي العظام فتصبح ركلاتك للكرة مسددة.

٦- تقنين توافر الخيارات غير الصحية امام اعين الاطفال:
وتوفير بدائل صحية. عن نفسي لاحظت انه في فترة الجوع بالنهار اميل الى تناول شي سريع بطاطس مع عصير شريحة كيك مع كوب شاي بالسكر. وانه عندما يتم توفير بدائل صحية للوجبات الخفيفة اصبحت انا والاطفال نرغب بالسناك الصحي . ايضا اشراك الطفل في اعداد بعض الوجبات الخفيفة مثل شيش كباب فواكهة ويختار ما يشتهي ويحاول ان يجرب نوع جديد. ممكن طرح فكرة الخضراوات مثل خيار او جزر مع شرائح التوست الاسمر المحمص مع صلصات كتشب او مايونيز او روب.
اخر نقطة اهمها بالنسبة لي.

٧- خلق ذكريات للاكل مرتبطة بالخيارات الصحية:
هذا يساعد الطفل على مستقبل افضل من ناحية التغذية. فلو فكرنا بما يمسى (comfort food) لوجدنا ان معظمه يدور حول الطفولة. مثلا المموش على شاطئ البحر , شوربة العدس من الوالدة ايام البرد بالشتا . اتذكر النخي والباجيلا في القهوة الشعبية. وهذه الاطعمه يحن اليها الانسان من فتره لفتره. فلو غرسنا في ذاكرة الطفل معتقدات صحية سنكون ساعدنا في خلق بيئة غذائية صحية للمستقبل.

وبعد هذا علينا ان نعلم ان خلق عادات صحية لا يتم بين يوم وليلة. يحتاج الاستمرارية والاهم التدريج.

ودمتم سالمين

سياسات دراسية!

في بداية التحاق أبنائي بالمدرسة وتجربة نموذج (الأم التي تدرس عيالها!) عرفت أن هذا النموذج لا يناسب أسرتي الصغيرة.. لذلك قررنا تغيير قواعد وقوانين فيما يتعلق بالدراسة.. قواعد تعبنا كأسرة بتطبيقها والاقتناع بها وسط هذا الكم الهائل من الضغط الاجتماعي الذي يجعل وظيفة المنزل مدرسة داخلية.. ومن (لا يدرس) أبناءه فهو مهمل.. لذا فتطبيقها أخذ جهد كبير لنقتنع بها كوادين أولاً دون الشعور بالذنب ثم نقنع أبنائنا دون الشعور بالنقص عن غيرهم من الأولاد ثم التعايش مع المجتمع وفق هذا الأسلوب..
كانت البداية بالإتفاق على قواعد أساسية مع الأبناء وهي:
- الدراسة مهمة لكنها ليست أهم شيء بالحياة، فاللعب مهم، الجلوس مع الأسرة مهم، مساعدة الوالدين مهمة، الأصدقاء مهمين..إلخ. لذلك فالدراسة لها وقت معين فلا يمتد من أول النهار إلى آخر الليل، بل هي محددة بنصف ساعة إلى ساعة باليوم فقط.
- أن الشهادة تعد نتيجة عن شيئين: الأول الموهبة التي أعطنا الله في قدرتنا على اكتساب وفهم وتخزين المعلومة، وثانياً: على حسن تطبيق (مهارات) الدراسة المكتسبة كالانتباه للشرح والاجتهاد وحل الواجبات وتنظيم الوقت. وعليه فممنوع في المنزل أن نحكم على عقل أو ذكاء أي فرد بالمنزل انطلاقاً من شهادته، لأن العقل شيء والمهارة شيء آخر.
- أن الدراسة هي مسؤولية الطفل ولكن الأم تساعده في أول عامين دراسيين ليفهم كيف يطبق المهارات وليست مسؤولية الأم أن يفهم المنهج لأن هذا دور المعلمة.

بعد الاتفاق على هذه القواعد بدأ التطبيق.. رحلة من الكر والفر التي مراسها أبنائي ليرفضوا القانون الجديد ويستمروا بالأسلوب القديم حينما كنت معلمة لكل المنهج في المنزل! وكذلك مرحلة التشكيك من قبل زوجي بجدوى السياسة والقوانين الجديدة لاسيما مع تدني درجات الأبناء بعد تطبيق القوانين..

ولأن كل شيء يحتاج وقت وصبر فبفضل الله سارت الأمور بشكل جيد.. وحينما أقول جيد لا أعني التفوق الدراسي.. فأنا استلمت أوراق بها درجات تفاوتت من 1 من 10 وأوراق أختبارات أخرى 10 من 10.. وهكذا.. لكن أعني أن يوم المدرسة لا يكون معسكر للصراخ.. وأن وضع الأسرة النفسي لا يتذبذب كلما وصلتنا جداول الإختبارات.. كذلك النتائج بالشهادة ما بين عالية ومنخفضة .. لذلك فمع كل نتيجة اختبار أو شهادة يسمع مني العيال: نحن كوالدين لن نغضب لكن أريدك أن تقيم نفسك.. إذا كان هذا أفضل ما يمكنك عمله أخبرني لنحتفل بالنتيجة.. أما إذا كنت تعتقد أنك تستطيع تنظيم وقتك أفضل وكنت تستطيع استخدام مهارات التحصيل بصورة أفضل فابذل جهد إضافي لتحقق نتيجة أفضل ترضيك وليس ترضي الناس!!

أعترف مررنا بأوقات شعرت بالذنب.. وأيام لامني أبنائي لتدني درجاتهم.. وتأنيب من بعض المعلمات لي ليحثوني أن (أدرس) أبنائي.. وبكاء حار من الأبناء عند استلام درجات منخفضة.. وغيرها من الأمور التي كان المخرج منها العودة لنظام تدريس الأبناء!! لكن بفضل الله مرت هذه الأوقات واستمر القانون الجديد وبدأ يؤتي ثماره..

بفضل الله مع مرور الأعوام أصبحت المهارة أقوى.. والنتيجة تتحسن ببطء.. وأقول دوماً لصديقتي: أعتقد أن أعرف مستواهم الدراسي الحقيقي الآن خير لي من دفعهم بمجهودي نحو الإمتياز والتفوق لأتفاجأ بنتائج الثانوية لاحقاً حين تظهر المستوى الحقيقي للطالب وليس لجودة الخدمة التعليمية التي تقدمها الأم بالبيت!!
ولنتذكر أن فخرنا الحقيقي بأبنائنا يكون من رؤيتنا لهم ينجحوا في هذه الحياة بمسيرة يرضى عنها الرحمن.. ولا نحصر فخرنا بهم (بقائمة شرف) تعلقها المدرسة عند المدخل!

رمضان ٢٠١٤

بقلم/ منال النشمي

تتسابق الدقائق والثوان لتعلن قدوم شهر رمضان الحبيب، رمضان تجربة عجيبة وورشة تدريبية فريدة لنا ولأبنائنا إن أحسنا استغلالها

سأوجز بعض النقاط التي آملُ أن تساعد في استغلال الشهر الكريم أفضل استغلال :

* حتى ندخل البهجة على قلوب أطفالنا ونهيأهم لدخول الشهر نزين المنزل معا مثلا يمكنك ان تشتري فوانيسا صغيرة للتعليق او تصنعيها معهم بالورق

* شجعي ابناءك على مهاتفة افراد اسرته للمباركة بالشهر وعلميهم ما يُقال وكيف يقال ، تابعي عن قرب

* اتفقي مع ابنائك على خاطرة يومية قصيرة جدا يلقيها احد افراد عائلتك انت ابوهم ابنك وابنتك
ولاتنسي اخبارهم عندما يحين دورك عن الصيام والحكمة منه وفوائده العجيبة

* قد يشعر أبناؤنا بالملل خصوصا وان النهار طويل جدا قسمي معهم اليوم الى ساعات وحددي نشاطا اقترحوا ان يقوموا به ، تابعي التزامهم به حتى لا يضيع اليوم بأكمله على التلفاز وجهاز الاي باد

* جهزي الوان اصابع الوان مائية ، صلصال ، قصص، اوراق بيضاء … الخ حتى نستفيد منها بالانشطة

* كي لا يذهب رمضان ٢٠١٤ ونحن مشغولون بماذا سنعد كل يوم ونبحث عن النواقص بالجمعيات فهذه الجمعية نفدت منها الكريمة وتلك نجد فيها خبز الرقاق وهكذا طوال الشهر ، البديل هو أن تعدي قائمة بالاطعمة التي يختارها معك افراد الاسرة ل٣٠ يوما وحددي يوما بالاسبوع لشراء الاغراض اللازمة ، اعددت قائمة من ٣٠ أكله منذ سنتين لازلت استفيد منها

* نسمع ونرى كثيرا من الأسر لاتعد لاطفالها شيئا على الغداء بحجة ” ياكلون اي شي يتصبرون فيه وياكلون معانا بعدين عالفطور”
في الغالب يعني انهم سيظلون طوال النهار ياكلون “خرابيط” ينتهي مفعولها خلال نصف ساعة ، اقترح ان لايتغير برنامج الطبخ فما ستطهوه العاملة على الغداء هو نفسه الفطور ارفعي من الغداء لفطوركم / أو اعدي غداءا اخر خفيفا لهم

* من المفترض ان تكوني قد انتهيت من التسوق للعيد و” القرقيعان” فشهر العبادة لانحب ان يضيع في الاسواق

* نود كثيرا ان نشرك ابناءنا بالطبخ ولكننا نخشى ان تعم الفوضى ارجاء المطبخ ويخشى البعض غضب العاملة ؛)
جهزي مكانا على طاولة الطعام في الصالة ليعد ابناؤك بعض الاطعمة التي لاتحتاج الكثير من الوقت والجهد

* في ايام “القرقيعان” احرصي على ان لا يخرج اطفالك للقرقيعان وهم جوعى ، اعدي لهم وجبة خفيفة حتى لا يحدث هجوم على انواع القرقيعان ، حدثيهم مسبقا عن الاكل الجيد وكيفية الاكل باعتدال من خلال بعض القصص

* بعد انتهاء “القرقيعان” خذي ابناءك في جولة لتوزيع الفائض على المحتاجين

* علميهم عمليا معنى كلمة ” نقصة” وعن العادات الجميلة في هذا الشهر ، بعد ان تشارك ابنتك او ابنك في اعداد النقصة دعيهم ياخذوها لبيت الجيران وامدحيهم على ذلك

ومبارك عليكم الشهر الفضيل اعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات :)

عيزانة!!

منذ فترة بدأت أشعر بالتعب والوهن طيلة الوقت!! كنت أعتقد أن السبب هو عدم كفاية ساعات النوم ثم فكرت أن السبب قد يكون لضعف نسبة الحديد والفيتامينات في جسمي.. أو قد يكون السبب ضعف النشاط الرياضي الحركي.. وهكذا مازلت أبحث عن الحل وأجرب كل شيء!!
تستمر المحاولات وتمر معها الأيام فأجدني (مالي خلق ولا فيني حيل!!) لمشاركة أبنائي العديد من أنشطتهم المنزلية!! فإذا قالت لي ابنتي: يمه تلعبين معاي (ديل)! أجيبها: ما أعرف ومالي خلق أتعلم حبيبتي لعبي مع أخوك!! وإذا جاء ابني يريد أن يلعب معي رمي الكرة أخبره كم أشعر بتعب شديد ولا أقدر.. هكذا!! أما ابنتي الصغيرة فهذه موضوع مختلف لأنها تريد أن تلعب طول الوقت!! ويزيد الشعور بالتعب الجسدي والنفسي أن أوقات جميلة من طفولتهم تمر على دون مشاركتهم أشياء أحلم بها وأجد غيري يحرص عليها مع أبنائه وأنا أتحسر مستلقية على الأريكة بغرفة المعيشة!!
ضغطت على نفسي مرات عديدة لكنني لم أنجح بالاستمرار!! لمت نفسي كثيراً.. وبعد أكثر من عامين من التفكير توصلت لقرار مهم.. وهو (أنني سوف اهدأ و أوقف التأنيب والتفكير المدمر وسأعيش كل يوم بيومه مع أبنائي بقدر طاقتي في كل يوم!!)..
ثم بدأت بعدها مرحلة البحث عن حلول لمشكلتي!! فوجدت العديد من الحلول المخصصة للأم الكسولة (Lazy mom).. وجربت العديد من الحلول الواقعية جربتها شخصياً أو قرأت عنها لأعرف أيها يناسبني.. منها:
- بدأت اشراك أبنائي في أعمالي المنزلية اليومية بطريقة سهلة يشعروا معها أنهم ضمن فعالية مشوقة.. مثلاً إذا كنت سأعد طبق لأسرتي أو للعائلة أطلب من كل واحد منهم تنفيذ مهمة مثلا كسر البيض أو مزج المقادير، كذلك وأنا أرتب الملابس نتحدث معاً ونحن نتشارك، اترك مجال لابنتي لمساعدتي في تجفيف وتصفيف شعري بعض المرات،تغليف هدايا، أترك مجال 5 دقائق بعد استحمام صغيرتي لتلعب بالماء، نغني بالسيارة ونحن في عودتنا للمدرسة أو نحكي قصة. أ
- في حالات الخمول والتعب هنالك العديد من الألعاب التي لا تحتاج حركة، منها أنني قمت بشراء مجموعة من القصص العربية وتركتها جانباً لأستعين بها و أقرئها وأنا جالسة أو مستلقية بجانبهم، ألعاب الكلمات واللعب بالحروف يمكننا ممارستها ونحن جلوس، كذلك توجد ألعاب حركية لا تحتاج للتفكير مثل الرقص والقفز على بعض أنغام برامج التلفزيون ونحن في غرفة المعيشة.
- سقط بيدي رسالة بها مجموعة من الأفكار لألعاب تشغل الأبناء وهم بجانبنا منها توفير الألوان للأبناء والصلصال، بعد رحلة التسوق الأسبوعية نحظر مجوعة من الصناديق الفارغة ونعطيها لهم ليبدعوا في البناء أو الرسم او التزحلق، الفقاعات، البالونات والرسم عليها وتزيينها، الاستعانة بالشريط اللاصق لصناعة مسارات على الأرض أو الحائط ومحاولة تكوين كرة يصنعها الطفل من الورق الملفوف..وهكذا.
- غالباً أخذ قيلولتي (35-40دقيقة) في غرفة المعيشة لأكون بالقرب من أبنائي!! والنتيجة أنني أغفو وأستيقظ كل 5 دقائق جراء مقاطعتهم لي!! لذا أستيقظ وأنا (مستعسرة) ومتنرفزة منهم!! الأولى أن أقضي (20-30 دقيقة) في الغرفة وقت مشاهدتهم للتلفاز لأغفو بهدوء بعدها أعود لهم بنشاط، كذلك وجباتي الغذائية كأم يجب أن تكون قيمة من حيث الطعم والعرض كاستكانة شاي او قطعة حلوى!! هذه اللمسات الصغيرة للأم المتعبة تزيد من طاقتها.. تقول لي صديقتي أننا إذا تعودنا نأكل (أي شيء على الطاير!!) فسوف نشيخ ونحن لا نأخذ حاصل جيد من التغذية الجيدة.
- الوجبات الصحية السهلة السريعة نحتاج أن نوفرها بالثلاجة وغرفة المعيشة لتقليل الجهد البدني (في إعداد الوجبات الجانبية) وتقليل الجهد النفسي (في حال تأنيب الضمير لكثرة الأكل الغير صحي).. ومنها الجزر الصغير، التوت، الفاكهة المجففة، البسكويت المدعم بالألياف والحبوب، الماء، الحليب، المكسرات النية، الروب بالفواكه وغيره.
- تقليل الأثاث القابل للإتساخ أو الكسر حتى لا نستهلك طاقتنا معهم في أمور سلبية، كذلك تسهيل عملية ترتيب الألعاب والملابس في رفوف واضحة حتى نقلل صراخنا وشجاراتنا معهم.
- النزهة الأسرية أو مع الأصدقاء بصحبة الأطفال نختار أماكن مريحة للطرفين فعلى سبيل المثال هنالك العديد من أماكن الألعاب يحبها أبنائي لكن رائحتها لا تطاق لذلك هم يعلمون أننا لا نذهب لها! (ملاحظة: بدأت أختار الملابس والحذاء-أجلكم الله- والحقيبة المريحة أثناء خروجي معهم). واليوم أصبحت أعرف معايير الأماكن التي تناسبنا منها النظافة والصوت والرائحة وتوفر الكراسي للانتظار والكافتيريا المناسبة ، الهدف أن يلعب الأبناء ونستطيع الجلوس ونحن نراقبهم ليشعروا بوجودنا قربهم واننا نشاركهم، وبنفس الوقت نكون مرتاحين ونحن نقضي الوقت في هذا المكان المريح، مثل ألعاب المتاهات، صالة التزلج، السينما والمسرح، البحر، الحدائق، الصالات المختصة بألعاب الأطفال، أحواض السباحة، المهرجانات وورش العمل الخاصة بالطفل.
- من الأفكار التي قرأتها واعجبتني أن أعطي لقب (الابن المسؤول) كل يوم لأحد الأبناء ليقوم بحل مشكلات اخوته وتكون له الأفضلية بتحديد من يجلس بالكرسي الأمامي للسيارة، من يشاهد التلفزيون أولاً، ماذا سيأكلون.. إلخ، كل يوم يكون لأحد الأبناء.
وأخيرا تعلمت انني بمشاركتي يومياتي مع أبنائي في الأعمال وبعض المشاوير قدر استطاعتي فأنا أفهمهم أكثر وأعرفهم أكثر دون جهد إضافي..

جداول ممتعة

بقلم/منال النشمي

يقال أن الأمور مرهونة بأوقاتها ، وأن الوقت معلم من لا معلم له …

يحدث كثيرا أن أنسى واجب اجتماعي كنت قد نويت الذهاب إليه ، وقد أتذكر طلب لأحد أبنائي للمدرسة بعد أن أضع رأسي على وسادة النوم ، ربما أصحو مرة متأخرة ولاتزال الخادمة تنتظر مني ماذا ستطهو اليوم للغداء !
استعرت كتابا من احداهن وهاهو منذ سنوات ينتظر العودة لصاحبه داخل مكتبة الكتب .

أن تكوني أم لديك مسئوليات كثيرة تجاه نفسك زوجك ابنائك وعائلتك ووو يحتم عليك أن تكوني منظمة في خطواتك كي لا تصابي بالزهايمر مبكر أو تفقدي صوابك !

تجربتي مع التنظيم ساعدتني كثيرا على القيام بأمور لم أتوقع أني سأجد لها مكانا بالجدول المزدحم داخل عقلي ، تفريغ ذلك الجدول وترتيبه على ورقة له الاثر الكبير في ترتيب يومي ووضوحه. .
وليكن مقالي أكثر عملية من الكلام النظري ، سأحاول أن أوجز فكرة الجداول على شكل نقاط محددة :
- من منا تحب السؤال اليومي المتكرر “مدام شنو سوي غدا اليوم” جربي ان تكتبي جدولا يتضمن وجبات الغداء لاسبوع كامل ستجدين انك :
١- وفرت عناء التفكير اليومي
٢- عند شراء الأغراض من الجمعية ستكونين على دراية بالنواقص لان الجدول مكتوب مسبقا
٣- ستحرصين على ان تكون الوجبات متنوعة (يوم لحم- يوم دجاج-يوم سمك- يوم بدون “ايدام” ،،،وهكذا ) ان لاتخططي غالبا يعني وجبات عشوائية روتينية ، اشركي افراد اسرتك بالاختيار معك وحددي لكتابته يوما لايتغير مثل يوم الجمعة او السبت .

- من الامور التي جربتها أيضا جداول الوجبات لمدارس الابناء كي لا احتار صباحا وكي يكون منوعا جذابا ومبتكرا .

- من الأشياء الطريفة جدول وضعته للأمور العالقة فكثير من الامور تودين القيام بها كما ذكرت اعلاه كتب او امانات يجب ان تعود لاصحابها ، مثلا مواعيد دورية للطبيب ، افكار ومشاريع كثيرة ربما ان انجزتيها ستساهمين في خدمة المجتمع ، يقول الاستاذ محمد الشقيري : (هدر ربع ساعة عند بليون ونصف مسلم = 22 بليون سنة تراكمية على مستوى الأمة)
الامر بسيط فقط قيديه في جدولك لانك ان لم تقيديها ستذهب .

- من الضروري ان تضعي جدولا مسبقا لما تودين عمله خلال هذا الاسبوع اسمه الجدول الأسبوعي .

ملاحظة: كافئي نفسك عند التقيد بنسبة جيدة من الجدول فالمرونة مطلوبة ايضا .
استعمالك للجداول يجعلك ترين بوضوح مالك وما عليك ، باختصار التخطيط لكل شيء مسبقا سيساهم في سعادتك وراحتك خصوصا عندما يشطب الجدول بالكامل مذيل بكلمة انتهى !

ماما ليش ما نحتفل مثلهم!!

بقلم/ريم المضيان

بحكم تواجدي في بريطانيا خلال السنتين الماضيتين عايشنا الشعب الانجليزي. ولاحظت اهتمامهم بالاحتفالات. فتارة هالوين ويعقبه الكريسميس يليه الفالنتين ولانلبث قليلا ونجد يوم الام وغيرها كثير.

فعلا لاحظت لايمر شهران دون احتفال. وفي كل مرة اجد نفسي متوترة من ردة فعل ابنائي تجاهها.

وألاحظ نفسي احاول زيادة مقدار القصص الاسلامية في تلك الفترة. واوضح لابنائي نحن مسلمين ولا ينبغي لنا اظهار الفرح معهم.

وقد قرأت لهم رأي العلماء حول حكم الاحتفال بالاعياد الخاصة بغير المسلمين, او مشاركتهم اعيادهم, وان ذلك لا يجوز. ويعتبر تقليد لغير المسلمين.

سألني الاصغر: ماما … ماالخطأ لو احتفلت معهم وانا مسلم ولا اصدقهم فقط احتفل معهم (وناسة).

ويقاطع الاخر: زميلي المسلم في المدرسة احضر كيكة ليوم ميلاده. ارجوك دعيني احتفل مثلما يفعلون!

فقط اشارك اصدقائي بالحلوى بدون كيكة ولا اي شي اخر.

اسقط في يدي! ماذا ارد على الطفل الان؟

القضية هنا مبدأ وليست مجرد معتقد, تحدثت مع بعض اولياء الامور الاجانب في المدرسة واستغربت من راي البعض برفض الاحتفال بيوم الميلاد. شككت ان الموضوع يدخل في الديانة عندهم. لكن لاحظت ان البعض يرفض الاحتفال بسبب عدم اهميته.

تقول الام: لم اعود ابني على شيئ لم يتعب فيه. فقط لان عمره زاد سنة!!

وصراحة هذا الشي الذي انا مقتنعة فيه.

لاحقا تفكرت قليلا الطفل بطبيعته يحب اظهار الفرح والسرور يحب الزينة والالوان.

ماذا لو اقمت لهم حفلا لا يصادف يوم ميلادهم. انما لانجازهم. يمكننا الاحتفال باي نجاح للطفل سواء تفوق. حفظ سورة من القران. المواظبة على سلوك طيب لفترة. ان يعتاد على النظافة الشخصية بنفسه.

وللاطفال الاصغر سنا مممكن نحتفل معهم بمناسبة حفاظه على غسل يديه بعد الاكل. ان يترك البامبرز. ان يتعاد ان يلبس لوحده.

كلها امور بسيطة اثرها كبير على الطفل. انا لا ادعو الى التكلف انما شي بسيط مجرد كيكه وشمعة.

كلنا نشهي الحلوى من فترة لاخرى ما الضرر لو جعلنا لشراءها مناسبة. تكريم لابنائنا او حتى انفسنا سواء في البيت بين الاسرة. او في يوم اجتماع العائلة (الزوارة)

برأيي ان الطفل لو اشبع حاجته من الفرح بامور ايجابية طيبة لن يطالب بهذه الامور. ويسينعكس ذلك على سلوكه وتصرفاته.

لو نراجع انفسنا شرع الله لنا عيدي الفطر والاضحى لنفرح ونسعد, لكننا لانجعل للطفل فيه نصيب كبير. مجرد العيادي ولو اراد بعض الحلوى نحذر حافظ على نظافة ملابسك. غالبا يغلب عليه طابع الرسمية للطفل فلا مجال للركض واللعب (عيب جدام الناس)

صادف عيد الاضحى الماضي تواجدي في بريطانيا. واستغليت الفرصة علقت الزينة في المنزل قبل فترة من العيد. اصطبتهم معي لصلاة العيد وجعلتهم يشاركون الاطفال بحلوى اشتروها مسبقا للعيد.

بعد ذلك تزاونا مع الاصدقاء. وعند العودة للمنزل كنت قد استعديت لاحتفال بسيط كيكة وشموع وبدلا عن (العيادي) اشتريت للجميع هدايا بما في ذلك نفسي ووالدهم وغلفتها ولا انسى سعادتهم عندما رأوو الهدايا مصفوفة ومغلفة. والشموع حول الكيكة.

بوسعنا ان نحتفل بكل ما هو طيب
.وها نحن الان نستقبل شهر رمضان الفضيل. مارأيكم لو جلسنا يوم مع الاطفال نشرح لهم سبب الصيام وممكن نتوسع بالحكم للاطفال الاكبر سنا. ما يضر لو نبحث في الانترنت عن فيديو يشرح ذلك. نعلق الزينة ونفرح لقدوم هذا الشهر ونحتفل كل يوم (:
نترك لابناءنا حرية اختيار طبق الحلوى في رمضان مكافأة لهم على الصيام او قراءة القران او الصدقة او بر الوالدين. لنحاول ان نربط في اذهانهم ان العبادات يعقبها فرح وسعادة.

لنتعاون للحفاظ على هويتنا الاسلامية. ونبذل الجهد لذلك ودمتم بخير….