اتعرفين نادي زين! (2)

استكمالاً لحديث الأسبوع الماضي.. نعود لموضوع النوادي الصيفية.. فقبل تسجيل الإبن بأي نادي أو التخطيط لأي نشاط نحتاج لمراعاة التالي:
- أنه مهما كان اختيارنا يجب أن يكون الجدول الإيماني والعبادات على قمة الهرم.. فلا تكون فوضى الصيف على حساب الالتزام بالصلاة كالنوم عن الفروض أو جمع الصلوات.. أو الإلتحاق في نوادي أو سفرات غير تربوية تضم مجموعات لا تناسب قيم الأسرة!
- مناسبة النادي من حيث المكان، المواصلات، الوقت، التكلفة، لظروف الأسرة.
- تجنب ارهاق جدول أبناءنا بنوادي يومية أو صباحية مبكرة جداً او طويلة حتى لا يشعر بالضيق والملل. فالهدف أن يستمتع لا أن (نتخلص) من أبنائنا!
- الحوار مع الإبن والتوصل لإختيار نادي معين يناسب ميول الإبن واهتماماته بشرط التزام الإبن به.
- اختيار نوادي بها أحد الأقارب أو المعارف بنفس العمر تقريباً ليسهل اندماج الابن ولا يشعر أنه غريب.
- تجنب التسجيل في برنامج طويل يمتد لأشهر وذلك لإعطاء فرصة للأنشطة العائلية والتسجيل في ورش عمل مختلفة بجهات أخرى واعطاء فرصة لعملا لا شيء!
- محاولة معرفة المطروح في السوق قبل الإختيار (كزيارة معارض مختصة بالنوادي أو متابعة الإعلانات وتجارب الأقرباء والأصدقاء).
- عدم اجبار الإبن على الإلتحاق بالنوادي بل نوضح لهم أسباب ترشيحنا لنادى أو رفضنا لآخر.. وقد يكفي لبعض الأطفال ورشة عملية بين فترة وأخرى عن كل هذه النواد.
- محاولة ترك فرصة للأسرة ليكون لها جدولها في الصيف من خلال قضاء بعض الأمسيات معاً.. عمل مشروع مشترك كطلاء غرفة وإعادة ترتيب الصالة بوضع جديد.. الإستعانة بخدمات بعض المختصين كالخطاط ليعطي دروس لكل الأسرة بالمنزل.. مسابقات عائلية لحفظ القرآن.. استضافة الأقارب والأصدقاء بالمنزل بمساعدة الإخوة الأكبر سناً لتخطيط برنامج الزيارة والفعاليات.. عمل مشروع خيري وزيارات للأيتام أو المحتاجين.. قراءة صفحة يومية من كتاب سيرة.. إلخ.
- مراعاة ميزانية الأسرة وتقسيمها بين نوادي ونزهات أو سفر إن أمكن بالتخطيط الجيد منذ البداية.

هذه خواطر فيما يتعلق بالعطلة الصيفية.. لكن نحتاج إلى تعزيز مفهوم الإنتاجية والتنظيم والمتعة والتنمية.. حتى لا يكون كل صيفنا يدور حول الترفيه فقط واشباع الرغبات دون توجيه.. كل ما نحتاجه هو أن نتفهم ونوازن بين ما (يريده) وما (يحتاجه) ابناؤنا..

ملاحظة/من الجميل أن نأخذ إجازة لنقضي الوقت بالصيف مع ابنائنا وليس اجازة شهر رمضان المبارك!! لأن الأبناء يحتاجون للخروج معنا والإستمتاع معنا وفترة الشهر الفضيل نكون مشغولين عنهم بالعبادات وفي الإلتزامات العائلية والأسرية والمطبخ!! فلا نوهم أنفسنا أنها إجازة لأبنائنا.. هم يحتاجون منا حتى لو أسبوع قبل أو بعد رمضان يكون لهم ..

اتعرفين نادي زين! (1)

قبل بدء العطلة الصيفة نبدأ نحن الأمهات بالتخطيط لها.. لأن عيالنا الله يحفظهم بالصيف (إذا ما تغدينا فيهم!!! راح يتعشون فينا)!! بمعنى أننا إذا لم نسبقهم بالتخطيط سفرضون روتينهم علينا وستكون العطلة الصيفية فوضى في المنزل وسهر لآخر الليل ونوم في النهار وتلفزيون وأكل وزيادة وزن مفرطة!! وانزعاج دائم تبديه (المساعدات-الخادمات) من الأبناء!! وصرف غير مدروس لميزانية الأسرة!!

حينما أتكلم عن النوادي والأنشطة الصيفية لا أقصد ضغط جداول أبناءنا كمعسكرات الصيفية فلا تترك مجال لهم بالشعور بتغيير في روتين المدرسة اليومي الممل.. لكن أقصد أننا نحتاج إلى أنشطة وخطط تعطي للأبناء فسحة من المرونة والحرية والإستمتاع بل وحتى وقت لعمل لا شيء.. هنا سيكون صيفهم جميل..

نحتاج قبل أن نبدأ البحث أن نعرف لماذا نبحث عن نادي للأبناء.. وعليه نحتاج إلى تحديد هدف من وراء ذلك.. هدف يتفق عليه الطرفان الأم والأبناء.. و ليس أهداف شخصية تتعلق بنا كأهل وتناسب برستيجنا (كأن نجبر أبناءنا على حضور ناد معين كنوع من الوجاهة الإجتماعية أو اكتساب لغة لا يحبها الإبن لكن نريد أن نخبر الناس أنه يتقنها)..
برأي أن الأهداف من النواد الصيفية قد تكون:
- البحث عن هواية في الصيف لتحمية وقت المراهقة من الفراغ.
- المتعة والمرح.
- صقل موهبة يمتلكها لتعزز ثقته بنفسه وتجنبه هوس تقليد الغير.
- ترتيب يوم الأبناء وأوقاتهم.
- الرغبة في توسيع دائرة الابناء الإجتماعية.
- وأخيراً المحافظة على صحة الجسم بزيادة النشاط وتقليل الخمول.

هناك العديد من النوادي الصيفية الموجودة بكثرة والتي يمكن تصنيفها إلى:
- أندية متخصصة في مجال معين وهذه ممتازة في العطلة وكذلك وقت المدرسة، وهي تركز على مهارة معينة ويرتادها أشخاص شبه ثابتين، وهي فرصة لتكوين العلاقات واكتساب المهارات، منها نوادي السباحة، كرة القدم، الرسم، الخط، الكاراتيه، وغالباً نحتاج لتجربة أكثر من نادي حتى يثبت الإبن على نادي ثابت كهواية مستمرة.
- الأندية الموسمية الجماهيرية والمرتبطة بإجازة كالأندية الصفية والمخيمات الربيعية. وهي غالباً فرصة لأبنائنا لتوسيع دائرة معارفهم العامة وتقضية الوقت، غير اننا يجب أن لا نتوقع منها إشراف اداري منظم أو تميز بالطرح أو تنمية مهارات لكنها فرصة اجتماعية بحته وهو أمر مهم جداً، لذا لا أفضل المكلف مادياً منها بل أحاول البحث عن الأندية المدعومة من قبل الجمعيات التعاونية، مع الحرص علي أن لا تكون تجارية بحته والحرص علي جنسية المشرفين فمن الافضل ان يكونوا مواطنين والتأكد من الشريحة الاجتماعية المستهدفة.
- الأندية النخبوية، وهي تلك التي تستقطب فئة معينة وغالباً فئة من مستوي مادي معين لارتفاع تكلفتها، ورغم تحفظي عليها الا انني لاحظت في الآونة الاخيرة بروز مثل هذه الأندية التي تقدم نموذج قيمي واخلاقي عال، ومثل هذه الأندية تعتمد بالدرجة الاولي علي اولويات الاسرة والتزاماتها المادية، ويمكن الاستعاضة عنها بمحاولة الوالدين توسيع نطاق الحوار والمشاركة بينهم وبين أبنائهم في جميع المجالات صغرت او كبرت.
- الأندية التي تقدم ورش عمل متخصصة في مجال معين كالتكنولوجيا أو الميكانيكا أو الطبخ أو الرسم أو المسرح.. إلخ وهذه أعشقها لأنها تفجر طاقات لم يعلم الإبن أنه يمتلكها.. ولعلها تفتح مجال لمهنة مستقبلية يتقنها.
- وأخيرا الأندية التي يتوهم الأهل أنها أندية، كدروس التقوية وبرامج اللغة والرياضيات وغيرها، فمثل هذه تعتبر امتداد للمدرسة وليست نادياً ممتع للطفل.

يتبع الأسبوع القادم..

وقتي الخاص

بقلم منال النشمي:

هاتفتني صديقتي قائلة : اذا لم افعل شيئا فسوف انفجر!!
كانت تتحدث عن وضعها مع مسؤوليات البيت والأبناء وكيف ان شعور الانفجار قد يصيبك احيانا..
كنت استمع اليها واتخيل نفسي واتخيل العديد من الامهات اللاتي يمرون بنفس الوضع او على وشك الانفجار .. او يكون شعورهن بالعكس فيشعرن بالتعب والانسحاب فتجلس وسط ابنائها وهي لا تشعر بشيء سوى الإرهاق..
مسؤولياتنا كأمهات تعني وظيفة بدوام كامل.. وحين اقول كامل اقصد انه لا مجال للإجازات او المرضيات او اي شكل من الاستئذانات!
هذه المسؤولية تجعلنا ننسى انفسنا ظنا منا أنها تضحية وأنها الطريقة الوحيدة لأكون ام جيدة!
لكن لو تفكرنا قليلاً ما المانع ان نحقق توازننا وسط هذه المسؤوليات دون تفريط في حقوق اي من أفراد أسرتي؟
وقفة مع النفس يوميا يمكنها أن تجعلك تتنفسين الصعداء وتشحنين وقود الأمومة لتمضي قدما وبطاقة أكبر .
لن أطيل عليكم ، فيما يلي بعض الأمور التي وجدتها مجدية للتنفيس عن الضغوط وكل انسان يختلف عن الاخر فيما يبهجه الهدف أن تجدي أنت ماتميلين إليه :

* مارسي نشاطات غير مألوفة لديك مثل ركوب لعبة مرعبة تخشينها ، أو نشاط تحبينه ، قبل فترة اشتركت في دورة للطهي استمتعت بحمس البصل والخضار والدجاج اسعدني رؤية الدخان المتصاعد على ملابسي واعادت لي التجربة ذكريات جميلة عشتها بكل مشاعري .

* استنشقي نسيم البحر العليل مع صوت الموج وذكر الله واستشعار نعمه عليك .

* اذهبي في جولة سريعة للمشاتل الزراعية واقتني بعض الزهور وازرعيها واستمتعي برؤيتها تنمو .

* أحيانا لا احتاج إلى شرب القهوة ولكني أحتاج ان استنشق رائحتها !

* اخرجي للحديقة لوحدك أو برفقة صديقة لك .

* ادخلي للمطبخ ليلا بعد نوم الاطفال واعدي لنفسك عشاءً وكعكة !

* استنشقي عبير الزيوت العطرية الفواحة التي تحبينها (ياسمين،لافندر،فل،ريحان،،،) .

* حافظي على الأذكار والدعاء اليومي بتيسير الأمور والبركة والرضى.

*هناك الكثير من الأمور المنزلية وهذه الافضل لانها لاتحتاج لجهد ووقت ، أذكر مرة عندما احسست بضغط الاطفال وصراخهم ، دخلت غرفتي وانسحبت بهدوء جلست لفترة قصيرة على الأريكة أكلت قطعة شوكولاته داكنة وبعض المكسرات وخرجت كأن شيئا لم يكن .

*تواصلي هاتفيا مع أهلك وصديقاتك!

*اطلبي هدية لك واوصليها للمنزل سواء منتج او خدمة مثل تصفيف الشعر في المنزل.

* أبحثي عن هواية بسيطة واستمري بتطويرها.

لا توجد نهاية لهذه الأفكار اغمضي عينيك واكتشفي ماتحبين بشرط أن تغلقي هاتفك و عقلك وتفسحي المجال لقلبك

عيب علي!!!

أقيمت مسرحية قبل اسبوع وقررت أن أذهب مع بناتي.. المشكلة أن المسرحية كانت مجانية لذلك المقاعد كانت (من سبق لبق!!).. اتصلت عليهم لأسأل عن الوقت فأجابني الموظف أن المسرح امتلأ وعليه يجب أن نحضر بالغد ولكن مبكراً.. جاء الغد وقررنا الذهاب قبل العرض بساعة لكن تفاجأنا قبل العرض بساعتين حين اتصلنا أن الموظف يخبرنا أننا إذا لم نصل خلال 15 دقيقة فاحتمال أن نجد مقعد سيكون ضعيف!! حاولت اقناع ابنتي أن الموضوع لا يستحق هذا العناء ويمكننا الذهاب لمسرحية أخرى في وقت لاحق!! لكنها أصرت وأخذت ترجو وتتوسل فركضت بسرعة لنستعد وننطلق.. وفي الطريق اتصلت على أختي لأخبرها أنني لن أستطيع المرور على ابناءها لأنني سأذهب لحجز مقاعد تداركاً للوقت وأنني سأنتظر أبناءها في المسرح.. ونفس الإتصال قمت به مع زوجة أخي..
وصلنا المسرح فوجدت عدد المقاعد المتبقية قرابة 70 مقعد.. سألتني المسؤولة: كم عددكم؟ قلت لها: 3 وهنالك 4 بالطريق!! فأجابت: لا نستطيع حجز مقاعد لمن لم يصل لأن الازدحام شديد والأولوية لم يصل أولا!!
جلست بمقعدي ثم وضعت ابنتي بالكرسي وتركت بيننا كرسي فاضي ثم جلست ابنتي بالكرسي الذي بعده ووضعت حقيبة بالكرسي الذي بجانبها..
أعتذر عن الإطالة لكن أحتاج لشرح الموقف.. نحن الآن 3 ولكن نحجز 6 مقاعد!!!! دون أن يلاحظ أحد!!
وصل ابن أخي فخرجت لإستلامه لأجد الإزدحام والصراخ عند الباب والمسؤول يرفض أن يدخلوا ورفض أن أخرج أنا!! حينها أذن المغرب فقلت له: سأذهب للمسجد وأعود وكنت أحدث نفسي أنني سأخرج لأستطيع أن أفكر!! وهنا العقدة التي هزتني!!! لقد ارتسمت على وجهه نظرة ثقة واحترام وقال: تفضلي وإذا عدتي سأدخلك لا تحاتين!!!
يا الله ما هذا الموقف!! دوماً كنت أقول أن هنالك أناس يخدمون الدين وهنالك اناس الدين يخدمهم!!!!
هل أنا استغل الصلاة لأصل لهدف دنيوي!!!!!!!!!!!!!
اتصلت على أختي لأشرح لها الوضع لكنها فاجأتني قبل أن أشرح لها أن أبناءها بالطريق!!!
دخلت المسجد ومعي ابن أخي الصغير.. في ذهني كنت أقول: حسناً ستجلس ابنتي الصغيرة وابن أخي في حجري!! وهكذا سيكون لدي كرسي أستطيع أعطيه ابنة أختي مع أخوها الصغير!! لكن ابن أختي أين سيجلس!!!!
كنت أصلي ولا أعلم ماذا أقول!!! يا الله هل أنا أضخم الأمر؟؟ هل هو أمر بسيط وعادي؟؟ هل هذا إثم؟؟؟ أم أنه أعظم فهو سلب حقوق العباد!! ثم قلت لنفسي: لا تصيرين حنبلية هي فقط مسرحية!! لكن ربما هذا الذنب الي أستخفه هو ما سيغضب الله سبحانه!!! وهنا لم يكن لدي سوى حل واحد، الدعااااء:فسجدت اللهم أغنني بحلالك عن حرامك.. وظللت أرددها..
عدت للمسرح ودخلت!! لم أستطع أن أقول لإبنتي الآن دورك للصلاة لأنني كنت في زوبعة من الأفكار كيف أقول لها وأنا أناقض نفسي.. قررت أن أصارح إحدى المسؤولات فوافقت على أن أحتفظ بالكراسي!! لكن مهلاً هل هذا حقها أن توافق لي!! وماذا عن حق الناس في الخارج الذين وصلوا قبل ابناء أختي!!!! هل مصارحتي لها مجرد حيلة نفسية لأتخلص من تأنيب الضمير!!! لكن الخطأ خطأ مهما جملناه!
وفجأة التفت نحوي ابن أخي: عمتي لا أريد مسرحية أريد البيت!!!
وفي نفس الوقت وصل أبناء أختي بالخارج.. هرعت لهم فوجدت والدي أحضر ابنة أختي وأنه سيعود للبيت مع أبناء أختي لأن أمهم لم تسمح لهم وغيرت رأيها لسبب أجهله ولن يحضروا المسرحية!! وهكذا ركب ابن أخي بالسيارة وعاد معهم..
وقفت عند الباب فوجدت المسؤول يخبرهم أنه سيدخلهم لكنهم سيضطرون للوقوف.. ستأذنت من الأمهات في الخارج أنني سأدخل ابنة أختي في مقعد احد أبنائي فوافقوا جزاهم الله خيراً وتركوني أمر..
جلست في مقعدي وابنتي الصغيرة في حجري.. جلست ابنتي الكبيرة في مقعدها.. وجلست ابنة أختي في مقعد ابنتي الصغيرة!! بالضبط عدد المقاعد التي كانت لنا حينما دخلنا المسرح.. 3 مقاعد..
التفت لإبنتي بسعادة لأقول لها: حبيبتي روحي صلي المغرب.. تذكرت حينما يكرر التربويون أن أبناءنا لا يتأثرون بمواعظنا لكنهم يرون أفعالنا.. شرحت لها لماذا تنازلنا عن بقية الكراسي لأنها ليست حقنا.. والله ابتسامتها وسعادتها لأننا فعلنا الصواب لا أستطيع وصفها..
أعترف أن الأمور تسهلت من عند الله سبحانه وليس لجهد أنا بذلته لاحقاق الحق ولكنها منحة ربانية ولطيفة من اللطائف.. لكنني تعلمت درس.. معنى التربية الإسلامية بالقدوة.. بدأت ألاحظ:
- لا نتعدى السيارات في طريق الواقف بأساليب نعتقد أنها (شطارة أو أننا (مضطرون) لكنها تعدى على الحقوق!!
- لا نمشي وندوس على لقمة في الطريق لأن غيرنا رماها وليس نحن!! لكنها تظل نعمة الله!!
- لا نأخذ كل المنتجات من على الرف في الجمعية عل غيرنا يحتاج حبة واحدة فقط!!
- لا نطلق الألفاظ والتعليقات ونبررها أننا غاضبين!!
- لا نقسو على الخدم لأنهم أخطأوا ونحن حذرناهم!! فنحن لا نملكهم وهم بشر لهم مشاعر!!
- لا نشاهد الغير لائق بالتلفزيون ونقول للصغار لا تشاهدوه أنه للكبار!! فالحرام حرام!!
اكتشفت تناقضات كثيرة بين أفعالي وبين أقوالي.. وارجو من الله أن أغيرها.. وسأظل أردد: اللهم أغننا بحلالك عن حرامك!!

ادمان مو نوع آخر!!

بقلم منال النشمي:

لن اتحدث اليوم عن تأثير الهاتف على أعيننا عند استخدامه صباح مساء ولست طبيبة لأسهب في تأثير اشعاعاته على اجسامنا لقربه منا فترة طويلة قد تصل لليوم بأكمله …

أحداث متفرقه هزتني وأظنها ستغير شيئا بداخلي..

قبل فترة جاءني ابني بيده رسمه كان قد رسمها لي وبدأ يشرح لي أنا في عالم آخر مع هاتفي ، ماما هذه أنت وبابا وأنا وأختي ، لا يوجد شيء مريب في كلامه حتى التفتت الى رسمته “عن خاطره” لا أخفيكم لقد صعقت عندما رأيت رسمته البريئة لقد كنت ممسكةً بهاتفي في رسمته تألمت كثيرا كيف تكون صورتي هكذا في عقله !

كلمات حركت شيء بداخلي مثل تعليقات ابني المتكررة ” ماما انتي ليش تضحكين بروحج!!”

تصرفات طفولية صدرت من ابنتي والتي لاحظت كيف أنه غالبا ما يكون هاتفي بجانبي في غرفة الجلوس فإذا ماغيرت مكاني جاءتني به ابنتي وكأنها فهمت انه يجب أن يكون قريبا مني دائماً..

حديثي مع احدى الصديقات بأن ابنها قال لها مرة:يمه انت تغيرت منذ أن اشتريت ذلك الهاتف !

نذهب لإحدى المطاعم لتكرر رؤيتنا لزوجين او صديقين أو أخوين ينظر كل منهما لهاتفه متجاهلا وجود الآخر .

كل هذه الأحداث وأكثر جعلتني أقف لأفكر بالحال الذي سيؤول إليه المستقبل القريب؟

لا أعرف ولا أريد أن أعرف شكل المستقبل لو لم نتخلص من تعلقنا المرضي بأجهزة الهاتف.. كل الذي أعرفه الآن أني ارغب بشدة بان استمتع بحياتي مع عائلتي وأن اعيش معهم اللحظة.. أريد ان أشعر ولا أريد أن يكون جل تفكيري عندما يضحك ابني مثلاً أن أفكر كيف التقط له صورة !

هذه بعض الطرق التي ساعدتني على التقليل من استخدام الهاتف :
- الاتفاق المسبق مع الزوج والأبناء قبل الخروج على ترك الهاتف في المنزل أو مكان آمن في السيارة .
- تغيير وضعية الحالة في برنامج الواتس اب، كما أعجبت بما كتبته احداهن تحت اسمها ” لست قارئة جيدة هنا ” .
- تصفح برامج الهاتف بعد نوم الاطفال وفي بعض اوقات الفراغ .
- وضع الهاتف على الشاحن بمجرد دخول المنزل حتى لا يرافقنا في كل مواقعنا بالبيت
- إلغاء صوت التنبيهات على برامج التواصل الاجتماعي حتى لا تشتتنا
- النظر للساعه قبل وبعد إمساك الهاتف لمعرفة الوقت الفعلي لاستخدامه ولنستطيع تحدي أنفسنا ونقلل الوقت مع مرور الأيام
- وضع كتيب صغير في حقيبة اليد أو جيب السيارة لاستبدال الهاتف به في حال رغبتنا في التصفح أو شعورنا بالملل.
- مكافأة أنفسنا عند النجاح في التقليل من استخدامه بهدية بسيطة .
- وضع عبارة قصيرة خلف باب غرفتك تذكرك بترك هاتفك، مثلاً: أنا ذاهبة لأستمتع مع أسرتي بوقتنا الخاص.

وأخيرا لا أنسى ماقالته الأستاذة التربوية أسماء مكي: أن الأم القوية هي التي تعيي الخطأ وتعقد العزم على تغييره وأنا هنا لأعترف بهذا الادمان واعقد العزم على تغييره .

سيكون ذلك الهاتف آخر اهتماماتي أو هكذا أتمنى !

حياك تفضل!!

تشكو العديد من صديقاتي عزوف الآباء عن مشاركتهم بالتربية ومسؤولية المنزل.. وأن كل الحمل على عاتق الأم وحدها.. وأتذكر حينما كنت طالبة بالجامعة وفي أحد مقررات الإدارة العامة (تخصصي للمساند).. أن هناك قاعدة وهي أساس لنجاح أي إنسان يوكل له عمل.. وهي أن تكون (المسؤولة = الصلاحية)..
مشاركة الأب في تربية أبنائه لا تعني أن يكون موجود هناك وقت حاجتنا فقط له.. بل هي تعني مشاركة فعلية في الحياة..
لأوضح أكثر فنحن غالباً كأمهات لا نجد مشكلة في صراخنا على أبنائنا وتوبيخنا لهم.. لكن لا أعرف ماذا يحدث لو رأينا الأب يفعل ذلك فلا شعورياً نشعر أن أبنائنا مكسورين مظلومين ونحاول الوقوف في وجه الأب ونتدخل!! فهل نتوقع من الأب مستقبلاً أن يساهم في التربية!! ونحن نسحب منه صلاحية التوجيه والتعديل لسلوك الأبناء الذي يراه الأب غير مناسب!! رسالتنا لأزواجنا إذا تدخلنا أننا نحمي أبناءنا منكم وهذه رسالة قاسية على الأب!!
جانب آخر نعتقد نحن الأمهات أن الأب عنده قوانين قد لا تكون مقنعة!! شخصياً لا يرضى زوجي لابنتنا اللعب بمساحيق التجميل لسبب علمي بحت وهو كون مساحيق التجميل مواد كيميائية تؤثر سلباً على بشرتها وهي صغيرة ويقول إذا كبرت فلا مانع! وأنا أعتقد أنها فطرة أن تحب البنات الألوان والتجمل!! وأن غسل الوجهه بعدها مباشرة لن يؤثر على البشرة خصوصاً وأن هذا الموضوع ليس كل يوم فقط في بعض الأيام وفي المنزل!! فأي الرأيين سيتم تطبيقه؟؟ خصوصاً حينما أجد بنات العائلة الصغيرات مجتمعات وتضع كل منهن أحمر الشفاه والقليل من احمر الخدود وهم يلعبون وتجلس ابنتي بينهم لا تستطيع أن تجرب وتلعب مثلهم!! على الرغم من اقتناعي برأي إلا أن (رأي الأب) هو الذي (سيمشي).. ليس معنى ذلك أن الأم لا يوجد اعتبار لرأيها بل على العكس فهي التي تدير أمور أبنائها كلها تقريباً.. لكن أن يمشي كلام الأب أمام أبنائه هو أن تتنازل الأم عن بعض قناعاتها التربوية لتعطي مجال أكبر للأب ولتوصل رسالة لأبنائها أن في الأسرة ربان واحد وهو (بابا).. وهذا المجال سيزيد من شعور الأب بدوره بين أبنائه..
وإذا كانت الأم ترغب في أن تغير جزئية في طريقة تربية الأب تكون المحاوله بعيداً عن وقت المشاكل بأن تطرح موقف تربوي حصل مع ابنائها وتشرح لزوجها كيف تصرفت ولماذا تصرفت هكذا؟ وذلك بهدف واحد أن تحاول تقريب وجهات النظر بين مدرسته بالتربية ومدرستها بالتربية.. شخصياً لازلت أحاول اقناع زوجي بالسماح لإبنتنا أن تجرب المساحيق وتلعب بها.. 10 أعوام ولا يزال غير مقتنع.. وكلما سألتني ابنتي أقول لها: بابا ما يرضى لأنه يخاف عليك ونحن نحترم رأي بابا..
جانب آخر من الجميل في مواقف استئذان الأبناء نقول لهم سألوا ابوكم أولاً.. لازم يصير عنه خبر أنتوا وين وشنو تخططون له.. أن ننتظر والدهم على الغذاء بعض الأيام التي يتأخر فيها بالعمل.. أن نؤجل خروجنا لنقضي وقت مع (بابا)..فكلما زادت مساحة صلاحية الأب داخل أسرته كلما زاد شعوره بالمسؤولية تجاهها..
المفارقة أنه ومهما زادت صلاحيات الأب في الأسرة إلا أن أغلب الآباء يشعرون أن رأيهم في كيفية تربية أبنائهم غير مهم.. وأن دورهم غير مهم.. وأنه لا أحد في المنزل يكترث لرأيهم!! لذلك نحتاج لصبر أكبر لنغير هذه القناعات..
قرأت مرة أعتقد لمؤرخ عربي قديم (لا يحضرني أسمه للأسف) في جزئية دور الأب في تربية أبنائه (بما معناه):أن يشارك الأب في التربية دون الخوض في التفاصيل والسلوكيات اليومية حتى لا يفقد هيبته..
وهذه خلاصة الموضوع.. لا نستهلك الأب في جمل مثل: شوف ما خلص غداه.. شوف ولدك نايم ما قعد..إلخ.. ألحين أتصل على ابوكم يهاوشكم (وكثيراً ما أستخدمها للأسف!!).. بل يكون وجود الأب بالتربية كالقائد الذي يوجهه الأمور المهمة كالأخلاق والدين والآداب العامة.. فنحن مهما نعتقد كأمهات أننا نستطيع تربية أبنائنا بجناج واحد.. فالأسرة حتى تطير تحتاج جناحين..

لووووية اختبارات!!

للتو دخلت المنزل فجاء ابني راكضاً يذكرني: يمه ألحين اشلون على كتاب الدين حصلتيه!!!
كنت قد نسيت الموضوع لأنني ومنذ الصباح الباكر استيقظت لأجهز الغداء(فمازالت الطباخة مسافرة لم ترجع!!) ثم بسرعة إلى الإستعداد للخروج للدوام وما سبقه من الباس ابنتي الصغيرة للحضانة.. ثم مشاوير التوصيل والوصول للمكتب أخيراً وعقلي مشتت.. حاولت استجماع افكاري وكلما بدأت أفكر قاطعني اتصال من المنزل حيث أبنائي الأكبر سناً عادوا للتو من المدرسة برفقة صديقتي (الله يوسع لها دنيا وآخره).. ثم استوعبت أنني تأخرت على ابنتي الصغيرة فأسرعت للحضانة ثم للطبيب لموعد ازالة غرز في اصبعها الصغير جراء سقوطها قبل بضعه أيام..وهكذا نسيت موضوع الكتاب وسط كل ذلك!!
تنهدت: آه.. اتصل على والدك!!
أجاب: أبوي يقول إهو في المقبرة!!
عقبت: أووه نسيت إي عندهم دفان لأحد المعارف.. الله يرحمهاويرفع درجتها!!
هو:يمه اشلون الإمتحان باجر!!
أنا: يلا يمه انتظرك بالسيارة بسرعة لا تتأخر..
وصلنا المدرسة وفتح الحارس الفصل مشكوراً وعدنا للمنزل ووضعت الغداء للعيال ثم انتظرت والدهم لأضع الغداء مرة أخرى..ثم ذهبت للجمعية لشراء حاجيات المنزل..
لوووووية
لكن لست وحدي أعلم..
ففي خضم ذلك كله اكتشفت أن 3 من زملاء ابني قد نسوا كتبهم أيضاً وعادت الأم للمدرسة!!
واتصلت على صديقتي لأسمع روايتها وكيف جرحت جفن ابنها دون قصد حين رمت الكتاب في وجهه لأنه لم يدرس!!
وكلمت أخرى لموضوع آخر فأخبرتني أنه ليس لديها وقت للكلام إلا بعد التاسعة بعد أن تنتهي معركة الدراسة وينام الأطفال!!
مع كل هذه الزوبعات في كل منزل وقت الإختبارات لا أعرف لماذا تذكرت ما حدث لي قبل يومين..
كان هاتف المنزل لا يعمل.. وكنت مضطرة للخروج مع زوجي لأنني ركنت سيارتي عند بيت أهلي سابقاً وعدت مع السائق وأحتاجها للدوام..
وصلت لمنزل أهلي وترجلت من السيارة فاتصلت ابنتي باستخدام الآي باد اتصال مرئي.. كنت أتحدث معها ومع أخوها غاضبة لأنهم كانوا في أسرتهم وناموا ( أو كنت أعتقد ذلك) لأتفاجأ بهما واقفين في الصالة يضحكون ويتحدثون من خلال مكالمة فيديو..
ترجلت من السيارة وسبقني زوجي للمنزل بسيارتة ووقفت في وسط الشارع الهاااادئ ليلاً إلا من صراخي وأوامري: يلاااااا الننوووووووم.. أنتوا والله لا أوريكم.. أنا مو قلت لكم بروح ابسرعة وأرد..باجر وراكم امتحان مو وقتها السهــ.. ألو.. ألو..
وفجأة..
وفجأة..
انقطع الإتصال(أو ربما هم قطعوه عمداً!!!!)
لأجد نفسي واقفة هكذا..
بالضبط لا شيء غير الهدوء..
يعني ليست فترة الإختبارت.. ولا الأبناء.. إنه نحن من نحول بعض الأسابيع لمعارك.. كمية الرسائل بيننا كأمهات حول المنهج تعادل ضعفي المنهج ذاته.. كمية الوقت الذي نصرفه في نقاشاتنا حول المادة وطرق التدريس تساوي عشرة أضعاف الوقت الذي يقضيه أبناءنا بالدراسة..
حينما استلم ابني الكتاب انتهى من الدراسة (بقدرة قادر) خلال 10 دقائق أوأكثر قليلاً..
(ابناؤنا) لن يزيدوا ساعات دراستهم إذا تحولت أيام الإختبارت لمعسكر..
ولن يزيد الحافز لديهم لمستقبلهم أكثر إذا رأونا مندفيعن أكثر..
هم أطفال.. يريدون أن يلعبوا ويستمتعوا..
مهما بذلنا لن نستطيع زيادة ساعات دراستهم حتى لو اجلسناهم أمامنا سيطلبون من عقولهم عدم الإنصات لشرحنا..
اذن الحل يبدأ مع بداية الفصل المقبل بإذن الله..
لنعلمهم اسلوب ونظام يومي لا يختلف سواء في فترة الإختبارات أو غيرها.. نظام يعتمد على تقسيم المنهج على دقائق قليلة.. ولكن يومية.. وبمتابعة الطالبة نفسه.. ويكون دور الأم التشجيع فقط..
وحتى ذلك الحين.. لنحاول أن نرتاح قليلاً ليهدأ المنزل في هذه الأيام..
تمنياتي للجميع بالتوفيق..

تخصص نكد

لاحظت نفسي خلال الأسابيع الماضية كيف هي حواراتي مع ابني (9 أعوام) وأحياناً ابنتي (10 أعوام) واستوعبت أمراً!! سأنقل لكم جانب من هذه الحوارات..
الموقف الأول:
في زيارة قضاها ابني في بيت أبناء عمه.. حيث كانت المتعة واللعب مع مجموعة من الصبية المقاربين لعمره.. كنت قد أعطيته هاتف نقال لأتمكن من الاتصال به والاطمئنان عليه ولأخبره متى سأكون هناك لأصطحبه للمنزل..
أنا: وييه.. أخوك اشفيه جهازه كله مغلق!!
ابنتي: يمه يمكن كان قاعد يلعب فيه!!
أنا: ليش أنا مو معطيته اياه حق اللعب.. ياااكره هالطبع كله يسكر التيلفون
انتظرت وانتظرت وحاولت أن أتصل مليون مرة دون نتيجة.. بعدها اتصلت على قريبتي لتخبره أنني بانتظاره بالشارع تحت.. خرج من باب بيتهم والإبتسامة كبيرة على وجهه..
ابني: السلام عليكم يمه.. اليوم وناسة مشكورة
صمت بره وعرف ابني ما هو مقبل عليه!!
أنا: الحين أبي أعرف ليشش تيلفونك امسكر!!! تدري كم مرة اتصلنا عليك؟؟
ابني: ما أدري ماكو بطارية!!
أنا: عيارتك توني شاحنته لك!!
ابني: يمه اهو يتصل ابروحه اذا حطيته اب مخباتي ويخلص الشحن!!
ابنتي: يمه ترى أنا شايفته يستخدم الوتس أب مع ربعه
أنا: صج!!
ابني: ها.. ها..
أنا: لا تكذب علي!!
ابني: لا أنا ما استخدمت التيلفون!!
ابنتي: لا تقص على أمي!!
أنا: قول لي الصج….
وهكذا استجواب انتهى بـ:
أنا: أنا الشرهه علي إلى معطيتك تيلفون وخليتك تزورهم..عطني التيلفون يلا بس.. أنا احاتيك وانت كاشت فينا…إلخ
النتيجة النهائية لليوم نام الجميع وهو حزين واستمر التوتر بالعلاقة ليومين حتى تصالحنا وأعطيته (محاضرة) عن ضرورة تحمل المسؤولية والوضوح مع الأم!!

الموقف الثاني:
يتحدث ابني معي ونحن في السيارة وفجأة ألمح أظافره الطويييييلة جداً!!!
أنا: ألحين أنا مو كنت قايلة لك قبل كم يوم قرض أظافرك!!!!!
ابني: نسيت.. ههه
أنا: ما يصير جذي يا يمه.. والله عيب وفشلة تطلع جذي جذام الناس!!
ابني: يمه أظافري ابسرعة تطول!!
أنا: لو تقصهم أول اب أول ما صار جذي!!
النتيجة طوال الطريق للمنزل وأنا أعطيه محاضره عن النظافة وبدأت بالأظافر ثم عرجت على الأسنان وكيف أنها انعكاس لعناية (امه) ونظافتها وانعكاس لشخصيتة.. وهو صامت طوال الوقت!!!

الموقف الثالث:
ابنتي تلعب بالخارج في الشاليه حيث النطاطيات والألعاب والعديد من الأطفال فأناديها..
أنا: يلا حبيبتي ترى برد لبسي الجاكيت
ابنتي: والله يمه مو برد!!
أنا: لما تستمرضون بعدين تقولون ليش!!
ابنتي: يمه أنا قاعدة أركض فالجو عندي حر!!
أنا: ماكو لازم جاكيت.. الجو مووووت سحتني.. البرد موصج اليوم
تلبس ابنتي الجاكيت على مضض وهي تتمتم أن (الموديل) لا يعجبها وأن شكلها مضحك ولبست وهي عابسة الوجهه..
أنا: والله حلو صدقيني
ابنتي: يمه وين حلو شكلي يضحك
أنا: أنا ما ألبسك إلا الشيء المرتب!!
ابنتي: ويع ويع مو حلو ما يلوق مع هدومي
أنا: شنو إلي مو حلو فيه.. لون ملابسك أبيض والجاكيت رمادي اب أبيض اشلون ما يلوق!!!
ابنتي: أنا موعاجبني!! ويع ويع
أنا: تدرين اشلون فصخيه وخلاص بس مالي شغل فيك لا أنا ولا هالجاكيت ما سوت علي.. الخ
النتيجة حوار طويل احتد بيننا ثم بكت ابنتي وأنا أخذت أحاضر فيها عن احترام الأم وأن الأم تهدف دائماً لمصلحة أبنائها.. وغيرها من النصائح.. والمزاج تعكر لنا نحن الإثنتين..

أعلم أن البعض يخبرني أن المقال الطويل متعب للعين لذلك سأتوقف وإلا كنت سردت مواقف اضافية كلها حصلت في ظرف اسبوعين فقط.. يالله كل هذه المواقف وهذه الحوارات وهذه النصائح خلال فترة قصيرة ولا يقابلها تجارب مسلية مشتركة..
أي رصيد أصرف منه في علاقتي معهم الآن؟؟
ومالذي سيبقى لي وقت المراهقة من هذا الرصيد؟؟
انتبهت وأعرف أنني (لاااااازم أتغير)..
يتبع..

يمه ترى راح أبجي!!

بعد أن اتمت ابنتي الثلاثة أعوام وشهرين سجلتها بحضانة لتتعود على الدوام قبل الروضة في العام المقبل باذن الله وكذلك لظروف سفر الشغالة وعليه فمن الأسلم لها الإلتحاق بالحضانة..
كانت متشوقة لاختيار حقيبتها أو كما تسميها (مدرستي) على شخصية دورا.. وكانت سعيدة بشراء ولبس زي الحضانة.. ومتشوقة حين عرفت أن ابن وابنة خالتها في نفس الحضانة.. وسعدت برؤية الحيوانات والدواجن بالحضانة.. وذهلت بمشاهدة هذا الكم الهائل من الألعاب والمراجيح.. كل ذلك الحماس والسعادة تبخرا حين هممت بالمغادرة للذهاب للعمل فخافت واخذت تصيح وتبكي..
كنت في السابق أصغر سناً فإذا بكى أطفالي كنت أقول لهم بحزم أنني سأغادر فعلموا أن هذه الحيلة لا تنطبق علي فكفوا ولم يبكوا على ما أتذكر!! لكن اليوم أعتقد أن عمر الثلاثينيات له مفعوله على القلب فما عدت أقوى أن أراها وهي تبكي هكذا!! طلبت مني المعلمة أن أغادر فوراً لأنها ستهدأ فور مغادرتي الفصل.. لكن قدمي كانت ثقيلة فتقدم خطوة وتعود خطوات حتى خجلت من المعلمة واجبرت نفسي على المغادرة وأنا على مضض!!
كل يوم اتحدث بالطريق مع ابنتي الصغيرة لأقنعها أن الحضانة جميلة وأنني مضطرة للذهاب للعمل وسأعود بسرعة لاصطحابها.. تبتسم ابنتي ثم تقول: سوف أبكي ماما!!
تقول لي معلمتها ستتعود بعد اسبوعين.. اليوم كانت تحاول اخفاء بكائها وكان شكلها (يكسر الخاطر)..
هذه بعض الأفكار التي جربتها وبعض الأفكار التي قرات عنها علها تساعدنا في مثل هذه الحالات:
- أكرر على طفلي أنه قوي وكبير لذلك سيكون مثل الأطفال الكبار الذين لديهم مدرسة.
- أن نرتب نومهم في المساء ليأخذوا حاجتهم من النوم.
- لا أعتمد على وجبة الإفطار في المدرسة لأن كثرة عدد الأطفال تحول دون تركيز المعلمة على تشجيع كل طفل على حده ليكمل أكله.. لذلك أعطي ابنتي وجبة صحية قبل ذهابها للمدرسة ويمكنها أكل بعض اللقيمات في الحضانة مع الأطفال لاحقاً.
- أجعلها تجهز أكلها وتختار ما تريده من الحليب والعصير والبسكويت والفاكهة كل يوم.
- أن أذكرها بالأشياء المسلية التي يمكنها فعلها بالحضانة كل صباح ونحن نستعد. كذلك أعدد لها أسماء بعض الأطفال الذين تحبهم بالحضانة ولذلك من الجيد أن يكون أحد الأقرباء بنفس المدرسة.
- في الطريق نغني ونضحك وأذكرها بين فترة وأخرى بالطريق أنني سأعود لأصطحبها للمنزل سريعاً.. وأذكر لها جدولي لتتمكن من تخيل الخطة وما سيحدث الآن ولاحقاً فلا تذعر إذا غادرت.
- فور دخولنا للحضانة أشير لها نحو الأشياء الجميلة الموجود لتلاحظها و أمثل معها أيضاً.. مثلا: أنظري إلى هذه الرسمة على شكل تفاحة لنتذوقها.. ونمثل أننا نأكل.. أن نتحدث مع الحيوانات الموجودة كأن نقول للدجاجة مثلاً: مع السلامة سوف نذهب للفصل الآن يا دجاجة.
- لابد أن يعلم الطفل أنني حازمة.. فلا نقول له حسناً فقط اليوم سنعود للمنزل.. لأن ذلك يعني أنه يمكنه تغيير واقع الحضانه والهروب متى شاء وسيؤثر على التزامه في المستقبل بالمدرسة.
- لنقم بتوصيل الأبناء الأكبر سناً إلى المدرسة أولاً أو ان يقوم الأب بإيصالهم.. ونخرج مبكراً قليلاً كي لا نتوتر ونغضب على صغارنا حينما يتباطئون بدخول الفصل.
- إذا شعرنا أن الحضانة غير مناسبة قد يكون الحل بتغيير الحضانة إلى حضانة أخرى.
- أن نستودعهم الله وندعو لهم فور مغادرتنا.
- اذا تفاقم الوضع فإن المعلمات في الحضانة يمكنهم إرشادنا لخبرتهم العملية في هذا المجال.

عذر طبي

كنا قاعدين في حوش بيت يدتي (جدتي).. ما توقعت ان الجو راح يبرد ابسرعة ولبست صيفي خفيف.. ومن ذاك اليوم ومشروع إنفلونزا محبوس داخل بلاعيمي وبعد اسبوعين قرر يطلع على الساحة.. وغطست بالسخونة لأربع ايام..
شعور ان الام تستمرض صعب.. لان البيت راح يوقف والأمور ستتعطل.. كلما غالبتني الحرارة لاغط في النوم استيقظ لأفكر بمليون امر وأمر معلق.. التأكد من لبس أبنائي ملابسهم الثقيلة في الصباح للمدرسة.. ريوق والدهم.. أعداد غداء اليوم.. غسيل الملابس.. أصطحابهم من المدرسة.. المحل الذي اتصل ليخبرني عن فستان ابنتي الذي كان ضيق.. دواء صغيرتي.. وألف فكره وفكره..
قررت ان اهدأ قليلاً لان الدنيا لن تطير ولن يحدث شيء اذا تأخرت الاعمال..
عدت لاتدثر بأكثر من لحاف واغوص مع هلوسات المرض المزعجة.. استيقظت وشعرت انني افضل قليلاً إذن هذا الوقت مناسب لأقوم واتحرك قليلا.. وارد على الاتصالات..
لأنني احب ان أتأكد من وضع الملابس بالغسالة حتى لا تختلط الألوان قمت بغسل بعض الملابس وتركت عمليه إخراجهم من الغسالة للشغاله.. ثم قررت أعداد (البرغر) الجاهز من الفريز فقط والذي لم يأخذ وقت لان الشغالة الحالية لا تعرف الطبخ ، ولا اعلم لم لم اقل لامي حين اتصلت لتسأل عني ان يرسلوا لي الغداء ووالدتي حفظها الله عادة لا تغفل عن ذلك لكن لا اعلم كيف نسينا!! بعدها دخلت للاستحمام وحينها عادت الحمى بشكل كبير وانا التي كنت اخطط للذهاب لاستلام أبنائي من المدرسة.. لا اعرف كيف استطعت إرسال رسالة لصديقتي وطلبت منها ان تصطحب أبنائي معها لمنزلنا وجزاها الله خير فرجت عني كربه..
حاولت ان أنام لكن ابنتي الصغيره كانت تجوب عبثا في المنزل.. الحل لابد ان تنام ولا مانع ان سهرت قليلاً في المساء.. استلقت ابنتي واستلقيت بجانبها وحالما تأكدت انها نامت حتى لحقتها بسرعة وانا مطمئنة..
عاد أبنائي.. كانوا قلقين.. يمه انت احسن!؟ يمه تبين شيء؟؟ ولان (ابو طبيع ما ايوز عن طبعه) كان ردي: مشكور حبيبي يلا روح بدل.. مشكورة يمه ابسرعة آكلي غداك علشان تدرسين.. الخ
انتبهت لماذا الرغبة في التحكم في كل شيء حتى وقت المرض.. ماذا سيحدث لو سكتت.. ما هو أسوأ شيء.. لن يغيروا ملابسهم!! ليست مصيبه!! لن يدرسوا!! ليست نهاية الكون.. هدأت قليلاً وحاولت جهدي ان استمتع ببراءتهم ومحاولتهم لبر والدتهم.. استبدلت الأوامر بدعاء لهم كلما لمحتهم يطلون على ليطمئنوا.. وبعبارات مثل مشكوره يمه الله لا يخليني منك .. لكن عبارات الأوامر كانت تجد طريقها بين الكلمات.. حبيبتي انت مشكورة ولا تنسين يلا لبسي جوارب!! لأعود واذكر نفسي انه يجب ان اهدأ..
بعد ساعة تمالكت نفسي وجلست معهم في الصاله حتى وقت نومهم لاتابع أمورهم فالشغالة يا حرام تعبت فعلا.. كان والدهم مشغول جداً ذاك اليوم باجتماعات ومكالمات عمل.. وحينما دخل الصالة قال: الحمد لله اسمع صوتك وحوستك مع اليهال قلت أكيد طبتي وراحت الإنفلونزا!!!

الرجال لا يعرفون ان الأمومة وظيفة لا تقبل (الأعذار الطبية) أبدا..