ميزانية الأسرة(2)

لنتابع حديث تخطيط الميزانية للأسرة.. وفيما يلي بعض الخطوات التي قد تساعدنا لنبدأ صح:
- في البداية نحتاج لمعرفة أوجه صرف الراتب وذلك من خلال وضع ورقة لنكتب بها صافي المدخول، بعدها ولمدة شهر تقريباً تلزم الأسرة نفسها يومياً بكتابة كل شاردة وواردة تصرفها في هذه الورقة حتى لو كانت 100 فلس صرفتها على علكة.
- بعد شهر يجلس الزوجين أو أحدهما بهدوء لجمع المصرفات كاملة لمعرف المبلغ الإجمالي وما هي نسبته من إجمالي الدخل أو الراتب.
- المرحلة التي بعدها في تصنيف المصروفات لبنود مثلاً تم صرف 5 دنانير على فطاير وبعدها بيومين 13 دينار في عشاء خارجي وبعد أسبوع 3 على آيس كريم و10 ألعاب و17 سينما، كل هذه المصروفات نجمعها تحت بند (ترفيهي:ألعاب – هدايا – سفر- مطاعم -سينما)، كذلك لو صرفنا 27 دينار على ملابس و34 دينار حذاء رياضة و2 شباصات لشعر البنات فكل هذه المصروفات تحت بند (الكسوة:ملابس – اكسسوار- أحذية – شنط).. وهكذا ستتشكل عندنا بنود مثل: (أجهزة:هاتف – كهربائيات – صيانة)، (طبيب: زيارات – أدوية -تحاليل – تأمين)، (مدارس: رسوم – ملابس – قرطاسية – نوادي)، (إيجار)، (سيارة:شراء -صيانة – بنزين)، و (ماجلة:بقالة – تموين – لحوم – خضار- منظفات)، (خدم:استقدام – راتب – ملابس) وهكذا ثم بعد أن نكتبهم نلتفت حولنا لنرى ما هي المصروفات الأخرى التي نصرف بها نقودنا لكن ربما لم تمر علينا هذا الشهر مثل قد نلاحظ أن هذا الشهر لم نصادف أي مناسبة إجتماعية لكن ربما تكون لدينا بعد شهرين لذلك نضيف بند (إجتماعي: هدايا – عزايم – عيادي)، (تجميل وعناية)، وبند (نثريات: للأمور الغير مندرجة تحت بند سابق).. هكذا نكتب كل البنود.. بالطبع البنود ليست واحدة لكل الأسر بل تختلف من أسرة لأخرى.
- بعد تحديد البنود لابد من وضع بند للإدخار أيا كان حجمة!! وبند للصدقات والخير.
- نحدد بالضبط مدخول الأسرة من طرف واحد(في حال عدم عمل الزوجة أو امتناع الزوج عن الصرف) أو من طرفين. وذلك أن الواقع حولنا يعرض العديد من الأزواج غير مقتدرين مادياً أو يكون بخيل أو يكون غير موجود.. وعليه تكون المعطيات مختلفة في تحديد المبلغ المتاح للأسرة لكن طريقة التعامل مع المدخول مهما اختلف مصدره ستكون واحدة.
- نقسم البنود وفق الواجبات والقدرة مع الإنتباه إلى نقطة أن معاش الزوجة شرعاً هو حق لها وتستطيع أن تساهم طوعاً وتفضلاً في ميزانية أسرتها. وعليه يكون تقسيم المدخول على البنود حسب واجبات الطرفين، فمثلاً الإيجار والماجلة والكسوة هي من واجبات الزوج، أما كماليات الملابس الزائدة عن الحاجة فلا نلزم الزوج بها إلا إن أراد تكرماً.
- بعد معرفة البنود ومعرفة المدخول ومعرفة المسؤوليات سنبدأ بتقسيم المورد المالي بشكل افتراضي على البنود.. لنقل أن المتوفر لدى الأسرة هو 2200 دينار.. 1500 معاش الزوج..و800 معاش الزوجة.. وسيتكفل الزوج بالأساسيات وبعض الكماليات فيكون مثلا 500 للإيجار، 200 للماجلة، 100 للكسوة، 110 خدم، 100 ترفيهي، 100 إدخار،200 سيارة،40 مدارس، 20 أجهزة، 130 مصروفات شخصية للزوج.. وتأتي الزوجة لتحدد كسوة100،ترفيهي100، أجهزة50، طبيب 40، مدارس30، سيارة 200، إجتماعي50، شخصي130.
- مراجعة البنود ودمج أو حذف ما نستطيع الإستغناء عنه ثم اعتماد المبالغ وتقسيمها في ملف أو مجموعة أظرف لتحفظ المبالغ.
- هنا الخطوة الأهم وهي تحتاج لصدق ووضوح مع النفس لتحديد الأولويات ومعرفة الإمكانات لعدم غش الإنسان لنفسه.. فبعد معرفة المصروفات، ثم تحديد المدخول المادي المتاح، ثم تقسيم المبالغ على البنود هنا يجب أن نعرف كيف نستطيع أن نعيش، لنأخذ مثلاً بند الإيجار لابد أن يكون 500 وعليه نحاول التأقلم مع الحيز المتاح لنا وتقليل تكدس الأغراض حتى لا نزيد الموضوع صعوبة واعتماد نزهات لأماكن مفتوحة لينطلق الأبناء فيها كتعويض عن ضيق المكان، بند الترفيهي هنا 200 دينار مجموع الإنفاق الشهري من قبل الزوجين، فإذا أرادوا التخطيط للسفر فيجب إدخار مبلغ لنق 50 دينار بالشهر من أصل 200 وعليه يكون لديهم 1200 دينار بالعام وهنا نعود لموضوع الصدق مع النفس هل أستطيع الإنتظار لثلاث أعوام ليكون المبلغ 3600 وأستطيع السفر بهذا المبلغ أو أريد السفر كل عام ولكن لمدة يومين ولدولة قريبة؟ كذلك موضوع الكسوة الشخصية للأم فإذا كانت تعتزم شراء ساعة جديدة هل تستقطع من 100 التي حددتها 30 دينار ليكون لديها 360 آخر العام فتشتري ساعة بهذا المبلغ أم أنها تريد أن تنتظر 4 أعوام لتشتري ساعة أفخم؟؟ كذلك تسأل الأسرة نفسها هل أستطيع تحمل الطبيب الخاص أو المدارس الخاصة؟؟
- الإلتزام بكل بند حتى لو لم نصرف منه لعدة أشهر فلا نأخذ منه لمصروفات أخرى بل نجعله في نفس البند، مثل بند المدارس والنوادي يجب أن نوفر شهرياً في هذا البند وذلك حتى لا تختل ميزانية الأسرة بالصيف وقت تسجيل النوادي الصيفية أو وقت دخول المدرسة لشراء القرطاسية لأنها كانت تستقطع جزء شهري ثابت من ميزانيتها طوال العام لذلك لن تهتز الميزانية باختلاف المناسبات.كذلك الخدم قلنا 110 فإذا كان الراتب 70 دينار فسيكون الفائض 40 دينار وبعد سنتين سيكون لدينا 1000 وهو سعر استقدام خادم جديد، وهكذا.
- مهما انضغطت الأسرة لابد أن تتذكر نصيبها في الآخرة من الصدقات وعمل الخير لأنه الإستثمار الحقيقي.
- ليس من العيب أن تستوعب الأسرة ان إمكاناتها تستطيع توفير حياة لمستوى معين وليس مستوى تطمح له.. وهذا قمة النضج والصدق مع النفس وأفضل مثال نقدمه لأبنائنا.. هذا لا يمنع أن تكون الأسرة طموحة لتحسين كل جوانب حياتها المادية والمعنوية والروحانية.. فإذا وجدت فرصة لتحسين الوضع لا مانع طالما لن يختل توازن الأسرة.

وأخيراً هذه فقط اقتراحات لأرقام إفتراضية.. لتفهم الأسرة وضعها.. فكل الأسر ستصرف الآلاف سنوياً.. الأسر ذات المدخول العالي ستصرف مدخولها أغلبه.. والأسر ذات المدخول المنخفض ستصرفه أيضاً..
لكن هناك فرق أن أصرف اليوم وأتوتر وتختل الميزانية وتستلف الأسرة غداً..
أو أن تقرر أنها تريد أن تصرف وتشتري اليوم وتخطط له اليوم وغداً وتشتري وتستمتع بعد غد..
وبعيداً عن كل هذه الأرقام تبقى البركة والبركة والبركة من الله تعالى وحده هي الأهم وهي التي تجلب السعادة والرضى..
أتمنى لكم تخطيط سعيد وناجح والأهم.. مبارك..

ميزانية الأسرة (1)

من أكثر الأغاني التي (تستفزني) هي أغنية (بابا نزل معاشه!!)
حينما صدرت هذه الأغنية جاءت ابنتي (10 أعوام) تستفسر عن المعنى!!
قلت لها يقصدون أن كل الأسرة تنتظر معاش الأب ليبدأ الصرف والطلبات!!! والحمد لله إحنا غير!! إحنا ما ننطر المعاش.. ربي مبارك لنا..
ابتسمت ابنتي بسعادة وراحة..

فعلاً أكره هذه الأغنية رغم أن ابنتي الصغيرة (3.5) أعوام تغنيها دوماً!! أكرها لعدة أسباب منها:
- أن الطفل يجب أن لا يدخل في تفاصيل ميزانية الأسرة ويعرف موعد المعاش فهذه أمور برأي مختصة بعالم الكبار نعم يراعي ظروف أسرته لكن ليس بهذه التفاصيل.
- ثانياً أن الاغنية أظهرت كيف أن الطلبات الإستهلاكية انهالت على الأب فور نزول المعاش وكأن الرسالة أن نصرف ونصرف حتى تنتهي النقود وننتظر للشهر القادم وهكذا!!!
- ثاثاً أن الصورة عرضت سعادة الأم والأبناء على حساب بكاء الأب واستخفاف بوضعه المادي المرهق!!

في مواضيع سابقة كتبت عن ضرورة أن يفهم الطفل كيفية إدارة المصروف وأن يكون واعي!!
لكن الأهم هل نعرف نحن كأسر كيف ندير ميزنيتنا الشهرية؟؟
الأب يعمل والأم تعمل وأغلب الأسر تدور في دوامة المصروفات والإلتزامات اليومية فلا تجد آخر الشهر إلا أن تنتظر ونعد الأيام لحين نزول الراتب!!!
هذا إرهاق نفسي وثقل كبير يجعل الأم والأب مثقلين بهموم تملأ الذهن!!

على مدى أعوام حاولت تطبيق أكثر من خطة للميزانية.. بعضها نجح.. وبعضها فشل.. وطرق نجحت لكنها كانت متعبة فلم أستطيع الإستمرار بها.. وبعضها ناسبني وناسب وضعي الأسري المادي.. ومازلت أعدل وأغيرالخطط حتى الشهر الماضي..

وجود خطة مادية تسهل الحياة.. حتى لو لم تكن المشاكل الأسرية مادية فإن الوضع المادي الملخبط يشتت الذهن فلا نستطيع التركيز على جودة الحياة مع الأسرة..

لا توجد خطة مالية معينة تناسب كل الأسر.. لكن هنالك خطط تحتوي على أفكار وطرق بسيطة يمكننا أن نأخذ من كل خطة طريقة تناسب وضعنا المادي..

يجلس الزوجان مع بعضهما البعض ويقررنا أنهما سيبدأن بوضع الخطة.. إذا لم يوافق الزوج أو الزوجة.. أو كان أحد الطرفين غير موجود.. أو به مرض البخل (عافانا الله وكل الأسر منه) أو سوء التدبير أويرفض المشاركة لأي سبب (هذا الموضوع لا يعالج مشكلة عدم الإنفاق من قبل الزوج لكن يعطي حلول عملية لأي واقع) فيكون الحل أن يقرر أحد الطرفين أنه يجب أن يبدأ ويتوكل على الله..

أن نقرر البدء شيء جميل.. وبداية التطبيق ممتعة.. لكن الإستمرار يحتاج عزم وصبر.. وبعد فترة سنرى النتيجة بإذن الله..

يتبع في الأسبوع القادم بإذن الله..

حياة ابسط!

قابلت صديقتي ولم أرها منذ أعوام.. كانت جميلة ومرحة وحبيبة كما اذكرها.. فقط ألقينا التحية وبدأنا نتحدث من حيث انتهينا.. كان أبنائي في الألعاب التي بجانبي وأبناؤها يلعبون حولها.. مر الوقت بسرعه كنا نسابق الحروف لتخبر كل منا الأخرى بما جرى خلال ٩ أعوام!!! فلم اشعر الا وأبنائي يطلبون منا المغادرة لوجهة اخرى..
كل واحدة كانت تتحدث كيف تغيرت حياتها بعد الامومة..
قالت: اتصدقين الحياة مسؤوليات ثقيلة!!
فأجبتها: نعم ونحن نتفنن في زيادة الأثقال ونحن نعلم أن التبسيط هو الحل!
قالت: كيف وكل ما حولك يزيد التعقيد!!
اضطررنا لترك الحوار هناك لأنني تذكرت ان زوجي ينتظرنا في الجانب الآخر من السوق وهي تذكرت ان عليها شراء غرض لوالدتها..
كنت افكر في حوارنا وانا سعيدة بكل تفاصيله..الأخبار والمشاعر والذكريات التي طرحت على عجالة بدقائق لتختصر عمر!
انا وضعي يختلف عن وضعها.. لكن كلنا مثقلون..
بعدها بأيام تحدثت مع قريبتي حول مشكلة مع ولدها لنستنتج بالنهاية ان السبب برأيها هو انها مضغوطة جداً!
هي ليست موظفه لكن ذلك لا يعنى انها فاضية!
ولان عقلي كان مشغول بهذه الفكرة لمدة اسبوعين بدأت ألاحظ اننا كأمهات ومن خلال أحاديثنا اليومية ومهما بلغت الاختلافات والتفاصيل بيننا واختلفت ظروفنا إلا أننا نشعر بالثقل والضغط.. (حتى موضوع منال النشمي السابق يصب بنفس المعنى)..
إذن كيف السبيل لتقليل الضغط الغير ضروري؟
كنت افكر في امور نستطيع نغيرها..
-في حال التسوق لنضيف معيار العملية بجانب معايير اختيار الثياب الاخرى كاللون والموديل والقياس، فهنالك ملابس معقدة وبها طبقات تجعل من الصعب على الطفل الاعتماد على نفسه بلبسها او دخول الحمام (أجلكم الله) او حتى نحن كأمهات لا نعرف كيف نعتني بغسلها او كيها.
-في المطبخ تعجبنا العديد من الصحون والأواني.. كثرتها وتكدسها يزيد الفوضى وبالتالي صعوبه الوصول لبقية أواني الطبخ.. اذا رأيت طقم أعجبني اسال نفسي اين سأخزنه او هل ساتصدق بالطقم الحالي الموجود عندي؟
-العاب الأطفال ذات القطع الصغيرة التي لا نستفيد منها الا تجمع الغبار او ان ندوس عليها بالخطأ فنتألم.. هذه الألعاب المكدسة لن يلعب بها الطفل لانها (مخشوشة) ولا يستطيع الوصول لها بسهولة! إذن لماذا نشتريها او نخزنها؟
-نتجنب تأجيل المهام الضرورية حتى لا تتكدس وتكون عبء! كالغسيل والترتيب والأوراق الرسمية.. هذه الاعمال اذا قسمنها الي مهام صغيرة يومية صغيرة سيقل العبء. وهنا ضرورة وجود رزنامه أسرية لأهم مواعيد التطعيم، المدرسة، الأوراق الرسمية، المناسبات الاجتماعية، الاتصالات وغيرها لان وجودها في الذهن يرهق وتفريغها على الورق يريح العقل.
-التقليل من الأجهزة ومواقع التواصل الاجتماعي فهي تستهلكنا كالمراثون!
-نحتاج الى تغيير صور نمطية عندنا حول مفهوم الاحتفال الأسري او النزهة الأسرية، فكنت اعتقد ان الحفل الكبير السنوي يسعد ابنتي لاكتشف انها تستمتع بالتجمعات مع صديقاتها بأعداد تضم مجموعات اقل وفترات متقاربة، كذلك اجد أبنائي يفرحون بالجري بحرية في الممرات وشراء البوظة مثلا اكثر من سعادتهم بصالات الألعاب المغلقة المزعجة التي ترهق الامهات.
افكار وأفكار لتبسيط سفرتنا (مائدتنا).. اثاثنا.. ازياءنا.. مقتنياتنا.. ظنوننا..
لتصبح حياتنا بسيطة نستطيع ان نرى ما فيها بوضوح دون تشويش.. فالزحمة تفقدونا التركيز بأي لحظة!

ربي يسهلها..

 كنت قد ذكرت موضوع المساعدة (الخادمة) في الأسبوع الماضي.. هذه بعض الأمور التي قد تساعد الأسرة في مثل هذه الظروف ليتمكنوا من ترتيب أمور حياتهم بإذن الله.. فمع وجود المساعدات (الخدم) أصبح من السهل أن ننادي على الخادمة لترفع شيء عن الأرض بدل أن نرفعه ونحن في طريقنا مثلاً.. هذا السلوك أكسبنا خمول و(شحوم).. وأصبحنا نبحث عن وسائل للحركة والرياضة.. ونسينا أن الحركة في منازلنا هي (الخير والبركة)..

- جلست مع ابنائي واخبرتهم ان في الفترة القادمة سيكون كل منهم مسؤول عن شيء.. وهذا ليس عيب أن يتكفل الإنسان بمسؤولياته.. شرحت لهم أنها فرصة ليتعلموا كيف يعتمدوا على أنفسهم.. أخبرتهم أنه وفي أي لحظة قد لا يوجد مساعدات (خدم).. وأنه يجب أن نتعلم.. فمن يدري قد يدرس أحدكم خارج البلد فهل يريد أن يعيش في (زريبة) والرسول صلى الله عليه وسلم حثنا على النظافة.. بالواقع كنت أطلب منهم كل يوم أن يرتبوا أغراضهم.. لكنهم يجدون الأمر غير مهم لأن المساعدة (الخادمة) تسبقهم دوماً للترتيب.. لذلك هذه فرصة للتدريب العملي الواقعي.. وحتى لا يقلق أبنائي حددت لهم المهام.. وهي 4 رئيسية: ترتيب السرير + ملابس تعلق بالدولاب أو في سلة الملابس المتسخة + الأطباق تعود للمطبخ بعد الأكل + الألعاب تعود لمكانها بعد اللعب.

 - باذن الله سأذهب لاختيار غسالة أطباق.. كنت جربتها حين كنت أعيش فترة خارج الكويت.. منذ الصباح املؤها بالأطباق.. ثم قبل النوم أضع الصابون وأديرها لتعمل وفي صباح تكون الأطباق نظيفة بانتظاري. وٍاترك موضوع غسيل المطبخ للمساعدة (الخادمة) الأخرى.

- أحتاج اعادة ترتيب الفريز وربما فريزر أكبر قليلاً.. لأنني قمت بشراء الدجاج دفعة واحدة.. ثم من الأفضل في هذا اليوم غسله كله ووضع كل دجاجة نظيفة في كيس لتكون جاهزة للطبخ فوراً.. أما السمك فطلبت من السماك أن ينظفه ويقطعه قطع فيليه صغيرة لليسهل غسله وطبخه لاحقاً.. اللحوم أيضاً اشتريت كمية من الستيك الصغير الذي لا يستغرق وقت بالنضج.. كما أن اللحم المفروم سهل بالطبخ والكباب وكرات اللحم أيضاً.

- هنالك طبخات لا تحتاج (قدور ومواعين كثيرة).. منها استخدام كيس الفرن لشوي الدجاج ويمكن تقديمه مع الرز أو المعكرونة الممزوجة بصلصة الطماطم الجاهزة.. أو أطباق تنجز بقدر واحد مثل قلي الدجاج أو اللحم أو حتى السمك مع البصل والخضار والبهار بالقدر ثم نسكب عليه الرز ونتركه ينضج دون استخدام أكثر من قدر.. أو سندويتشات وشاورما الدجاج واللحم.. أيضاً عرايس اللحم يمكن ان تنضج بعد حشي الخبز ودهنه بالزيت ثم شويه بشواية التوست.. أو أن نشوي اللحم أو الدجاج بالقدر لنمنع تطاير الزيت الذي يحصل من المقلاة المنخفضة الحواف ونتركه لينضج بهدوء على نار هادئة مع بعض البصل والخضار ونقدمه مع الخبز الإيراني مثلاً.

- وضع مفرش أو صحيفة تحت أواني التقطيع وقت تجهيز الخضار أو البصل يقلل الفوضى.

- يمكن شراء بعض الوجبات المساندة مثل الحمص والمتبل أو حتى التبولة لتدعم الوجبة وتقلل العبء. أو الأكل مرة بالأسبوع خارج المنزل أيضاً كتغير جو.

 - وابنتي الصغيرة سأسجلها في حضانة إن شاء الله.

- بالنسبة للغسالة فإن تقسيم الملابس حسب الألوان وغسلها كل يوم يخفف العبء.. والكوي يكون خارج المنزل في المصبغة للدشاديش مثلاً.. أما الملابس اليومية فستقوم بها المساعدة (الخادمة) الأخرى.

- ترتيب البيت سيكون لحظي. بمعنى فتحت الدولاب ووجدت هذا الرف غير مرتب لن أقول بعد غد سأخرج كل الدولاب وأعيد ترتيبة لأن ذلك سيكون ارهاق جسدي وعقلي ونفسي.. بدل ذلك سأقول لأنني أحتاج من هذا الرف ملابس سأرتبه هو فقط اليوم وأبدأ فوراً ولن يأخذ مني بعض دقائق..

وهكذا.. أفكار علها تسعفنا لندير منازلنا بإذن الله بنظام شبه ثابت..

سياسات الكبتات

كبتات (خزانات) ملابس وأغراض كل فرد في الأسرة حالة خااااااااصة..
تتغير الأشياء والمقاسات والترتيب.. ويبقى التكديس صفة مشتركة في اغلب كبتاتنا وارففنا.. وكلما اعتقدت أنني احتاج كبت(خزانة) إضافية لأحل الموضوع.. يمتلأ الكبت فوراً واحتاج الي كبت ثانوي جديد!!
لا احب تكديس الاغراض.. دوما اكرر:( أريد ان أعيش خفيفة وأموت خفيفة!! لا أريد أكوام من الأغراض بعدي!).. وأحاول جاهدة لتقليل التخزين إلا أنني أقف أيام كثيرة أمام إحدى الكبتات وانا محتارة.. وبالذات كبتات وارفف الملابس والمواعين(الأواني).. المشكلة انها على الرغم من امتلاءها إلا أننا وقت فتحها لا نجد حاجتنا ونكتشف انه ينقصنا قميص ابيض.. بنطلون وردي.. الخ.. فنهرع للسوق لسد الحاجة وندخلها بالكبت وننسى أمرها!!
اعتمدت منذ فترة سياسة جديدة عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.. وهي الصدقة..
لا اشتري جديد إلا واخرج قديم!!
- بداية نرتب الارفف والخزائن ونعتمد اسلوب الترتيب بطريقة تمكنا من الوصول للأشياء المتشابه بجانب بعضها دون ان نضع أكوام فوق بعضها(كالبلوزات البيضاء بجانب بعضها، الأحذية، الأكواب، الأطباق،الخ)
- نعتزم على عدم شراء المزيد من الارفف أو العلاليق لكي لا نزيد مساحة التخزين.
- كلما اشترينا جديد نخرج إحدى القطع القديمة.
-اعتماد نوع او لون معين من العلاليق لكل شخص وملابسه حتى نعرف متى وصلنا الخط الأحمر.. علاليق ابنتي ملونة احمر ووردي.. وكلما اشتريت ملابس جديدة اشتري معها علاليق جديدة لان القديمة لا تكفي.. لكن نبهني زوجي الي ضرورة التوقف عن شراء المزيد من العلاليق.. فتحت الكبت(الخزانة) وأعدت النظر بالقطع الموجودة واستغنيت عن بعضها مما وفر لي علاليق جديدة للملابس الجديدة.. كذلك تكرار هذه العملية جعل شكل الكبت ومحتوياته حاضرة في ذهني وعليه لم اعد اشتري ما لا احتاجه.
- ضيق الخزانات أو الارفف وبداية تكدس الأغراض خط احمر آخر.. يعني نحتاج إعادة فرز وتقييم المحتويات.
- ضرورة وجود مساحات خالية في الكبتات والارفف للتهوية وتسهيل التنظيف..
- جرد أرفف الأدوية والأغذية بصورة دورية للتأكد من الصلاحية.
- خزانات الأحذية تجرد بشكل دوري الاستغناء عن الصغير والتالف وتعديل وتنظيف الأحذية الحالية.

وقت تنظيف الستائر

وقعت عيني على ستائر غرفة الضيوف.. وكانني ألحظها لأول مرة.. كيف نسيت موضوع تنظيفها كل هذه الفترة.. اقتربت لأشاهد أن ابنتي الصغيرة والتي تحب أن تختبئ دوماً وراء الستائر لم تترك نوع من أنواع البقع إلا تركته على أطراف الستارة!! الحمد لله أنني لمحتها الآن وليس أثناء عزيمة مثلاً..

قلت لنفسي: هيا جاء وقت السنع.. واحضرنا السلم.. صعدت المساعدة (الخادمة) لتنزل الطبقة الأولى من الستائر.. وما أن فرغنا منها حتى سحبتها عبر غرفة المعيشة حيث يجلس زوجي لأتأكد من (رؤيته لزوجته) وهي تباشر بيتها ؛ ) وتركت المساعدة(الخادمة) تتولى مهمة انزال الطبقة الثانية من الستائر.. نزعت العلاليق (الخطافات) الحديدية الصغيرة المتصلة بالستارة وتركتها جانباً.. توجهت للغسالة ووضعت الدفعة الاولى وغسلتها بالماء فقط.. ثم شامبو غسيل الملابس.. ثم مسحوق الغسيل..لكن بعض البقع لم يخرج.. كنت افكر هل عملية غسلها بالغسالة فكرة جيدة أم يجب أن اغسلها يدوياً!! كان هناك صوت داخلي أن أسأل أو ابحث.. لكن اعتقادي أنني (أعرف) زاد الطين بلة!! قررت أن اغض الطرف عن بعض البقع لأنها غير واضحة.. حملت الستائر ولكن إلى أين؟؟؟ أين سأتمكن من نشرها لتجف!!! بالتأكيد فكرة النشافة الكهربائية ستتلف الموضوع.. لكن المنشر عندي صغير.. لكنه هو الحل الوحيد..قمنا بطي الستائر وتقليبها بين فترة وأخرى لتجف.. لكن الرطوبة هذه الأيام لم تكن في صالحي.. بدأت رائحة غير محببة تخرج من الستارة.. فحاولت تدارك الموضوع وعزمت على تعليقها مرة أخرى في مكانها علها تجف لأتمكن من كيها بالبخار لاحقاً.. كلما ركبناها مكانها اكتشفنا إما أن تركيب الخطافات خطأ فنعيد ونفكها.. أو أننا ركبناها في المكان الخطأ وهكذا لم أعرف أي ستارة لأي نافذة!! النتيجة النهائية ستائر مكرمشة غير مرتة.. الأدهى أنها لا تفتح ابداً!!!! ولا أعرف كيف سيصل مكوى البخار لها وهي معلقة!!!!

اليوم أعود لنقطة البداية لأبحث عن الكيفية العملية للعناية بالستائر.. وأشارككم بها:

- العناية الأسبوعية تكون بنفض الغبار عن الستائر للأقمشة الخفيفة، أو كنسها بالمكنسة الكهربائية الصغيرة للأقمشة الأثقل. الكنس يكون لجهتي الستارة الداخلي والخارجي، ونركز على الأماكن التي بها ثنيات.

- بين فترة واخرى تحتاج الستائر لغسلها، نرفع الستائر من على الحائط ونتأكد من ازالة كل (العلاليق) الحديدية الصغيرة.

- هناك بعض الأقمشة الجاهزة مكتوب عليها تعليمات الغسيل، وإن لم يكن هناك علامة فنجرب غسل الستارة من طرفها قبل فعها عن الحائط.

- الدانتيل وبعض الأقمشة الحساسة من الأفضل غسلها باليد أو استخدام برنامج خفيف بالغسالة بعد وضعها بكيس الغسيل أو كيس مخدة. إذا كانت الستارة كبيرة يمكن استخدام حوض الإستحمام لغسلها، ثم وضعها داخل سلة الغسيل ليخرج الماء منها ونضغطها من فوق ليخرج الماء من الفتحات الجانبية.

- أغلب أقمشة الستائر تحتاج ماء بارد وكمية قليلة من الصابون.

- يفضل استخدام الشامبو الخاص بالألوان للحفاظ عليها.

- إذا كانت الستائر غالية الثمن فمن الأفضل إرسالها لشركة تنظيف. وليست كل شركات التنظيف محترفة، فلنحرص على الشركة المجربة.

- هنالك مكينات خاصة للتنظيف بالبخار يمكن استعمالها لتنظيف الستائر وهي معلقة دون الحاجة إلى رفعها عن الحائط. لكن نلاحظ ضرورة اغلاق النوافذ وعدم فتحها اثناء عملية الغسيل والتنشيف حتى لا تلتصق الأتربة من الخارج بالستارة وهي رطبة.

- لتجفيف الستائر نحتاج لفردها، لكن قبل أن نفردها يجب ان نضعها على الأقل 15-20 دقيقة بالنشافة على برنامج خفيف ونخرجها قبل أن تجف 100% لتصبح عملية الكي أسهل.

- الكي السريع هو ما تحتاجه الستارة، ثم نعلقها فوراً وستتكفل الجاذبية الأرضية بفرد الستارة بشكل أفضل.

-لإعادة تركيب الستارة إذا كانت صعبة فيمكننا الإتصال بمحل الستائر ليساعدنا.

بعد أن عرفت الطريقة لا أعتقد أنني سأطبقها هذه المرة.. فأنا لا أريد أن يلحظ زوجي النتيجة الفاشلة فأنا أتلفت الستارة (مرفق بعض الصور).. سأتصل بـ (معلم) ستائر نعرفه ليأخذها ويرسلها بمعرفته لمصبغة متخصصة ويعيد تركيبها كما كانت بالغرفة..

٢٠١٣٠١٢٩-١٣٣٠٣٦.jpg

الستارة المكرمشة والمعلقة بطريقة خطأ!!

٢٠١٣٠١٢٩-١٣٣٠٥١.jpg

ليلة سفرها

عودة لموضوع مساعدتي (الخادمة)

اتذكر في إحدى المرات أصطحبت المساعدة السابقة (الخادمة) للمطار فمرت أمامي إمرأة كبيرة في السن معها مساعدتها (خادمتها).. كان شكل هذه المرأة بسيط جداً جداً.. انتظرنا انتهاء الإجراءات بادرت بتجاذب أطراف الحديث معي.. أخذت تحدثني تلك المرأة الكبيرة كيف أنها لم تدع مساعدتها (خادمتها) تعمل هذا اليوم لترتاح لأنها ستتعب في الطائرة وفي الإنتظار إلى ان تصل إلى بيتها و بلدها.. كما قامت بأخذها إلى مصففة الشعر لتتزين لأهلها وزوجها فهي بشر وتفرح إذا ما استقبلها أهلها وهي بأبهى صورة أمامهم..

فعلاً تأثرت.. فمساعدتني ( خادمتي) كانت تلبس ملابس جديدة كانت قد اشترتها ليوم السفر.. لكن شعرها كان عادي.. ما اقصده ليس المبالغة والشعر المستعار والبهرجة والألوان الذي نراه أحياناً من بعض المساعدات (الخادمات) يوم سفرهم.. لكن ما أقصده الشكل المرتب البسيط المحترم الذي لا يلفت الأنظار ولا يعرضها للخطر او التعرض من قبل أحد..

الليلة استعدت مساعدتي (خادمتي) للمغادرة.. تذكرت كلام تلك السيدة المسنة الرائعة.. ذهبنا إلى المصففة.. اعتذرت المصففة في البداية عن تصفيف شعرها لصعوبة تصفيفه فشعرها مجعد.. قلت لها أنها ستسافر اليوم وسيستقبلها زوجها وأهلها.. حينها بدأت بتصفيف شعرها.. سعادتها لم تكن توصف..

ذهبنا للمطار وشكل مساعدتي مرتب جداً.. كانت تغطي شعرها بحجابها إلا انها كانت سعيدة ان شعرها المغطى كان مصفف ومسدول..  وكل الأجر بإذن الله بميزان تلك المرأة البسيطة في شكلها والعميقة في نظرتها.. فكل إنسان عنده حكمة نستطيع ان نستفيد منها لجعل حياتنا وحياة من حولنا افضل..

قبل وبعد سفرها

بمجرد اقتراب موعد سفر المساعدة (الخادمة) حتى بدأ القلق والتوتر والتفكير بتفاصيل ما بعد الخادمة يسيطر علي.. الصعب في الموضوع ان يكون نمط معيشة الأسرة يعتمد في كثير من جزئياته على إنسان من خارج أفرادها.. وعليه فإن ذهابه يؤثر على أسلوب ونمطية الأيام التي تعيشها الأسرة..

لست ممن يعارضون وجود المساعدات (الخادمات).. كما أحب تذكير أبنائي دوماً أن وجود المساعدة (الخادمة) ليس أمراً دائماً فقد نضطر أن نعيش بدونها على حسب الظروف.. فيجب عدم التعود عليها أو أخذها من الامور المسلم فيها.. ولست أوافق كذلك على مقارنة أسرنا الخليجية بالأسرة الأمريكية مثلاً أو غيرها من الأسر التي تستطيع العيش بدون مساعدة (خادمة) في أعمالها المنزلية لعدة اسباب..

- فالطبيعة الصحراوية تجعل عملية التنظيف واجبة بصورة يومية وإلا امتلأت المنازل بأطنان من الأتربة على عكس المناخ في البلدان الثانية حيث لا تحتاج ربة المنزل إلى التنظيف بهذه الصورة الدقيقة اليومية لعدم وجود الغبار..

- موضوع نوعية الأكل وإعتمادنا على وصفات شعبية تحتاج إلى وقت وجهد في التحضير يختلف عن طبيعة أكل العديد من الشعوب والتي تعتمد على السندويتشات والباستا مع الصلصات الجاهزة وغيرها من الأكلات التي لا يستغرق تحضيرها بضع دقائق..

- كما أن حجم المنازل يختلف عن منازلهم فلا تستطيع الأم الإهتمام بكل أرجاء المنزل لوحدها..

- النمط الإجتماعي والإلتزامات الإجتماعية وما يترتب عليه من زيارات متبادلة كثيرة تميز مجتمعتنا عن المجتمعات التي تعيش في عزلة عن الآخر يحتم علينا وجود من يساعدنا.

- الجو الحار يجعل من استهلاك الملابس وكثرة تغيرها مما يزيد عدد مرات غسيل الملابس ويزيد عبء كييها.

- عمل الأم ومحاولتها تقسيم وقتها بين الدوام والتربية والعناية.

- ساعات تواجد الأبناء في المدارس يصل في بعض الدول إلى 4 عصراً مما يعطى الأم وقت اكثر سواء في دوامها او عملها المنزلي، على عكس مدارسنا حيث ينتهى الدوام وقت الظهيرة.

- قلة وجود شركات التنظيف المحترفة والتي تراعي ميزانية الأسرة، فأغلبها لا يلتزم بالوقت وأسعارهم مبالغ فيها.

كل هذه الأمور وغيرها كثير يجعل من وجود المساعدة (الخادمة) أمر ضروري..

وعليه فإن غياب أو سفر المساعدة (الخادمة) يؤثر على روتين الأسرة..

على الرغم من القلق وكثرة التفكير التي أصابتني إلا أن نصائح من حولي ساعدتني للتخطيط للأيام لحين عودة المساعدة (الخادمة):

- قالت لي صديقتي انه كلما استعنت بالله ثم خففت الموضوع على نفسي  كلما أصبح هين.. بمعنى ان أكرر على نفسي ربي سوف يعين.. بإذن الله ماكو إلا العافية.

- عمل جدول قبل سفرها لتعزيل وتنظيف جذري للأماكن الصعبة التي قد لا أتمكن من تغطيتها كلها بعد مغادرتها.. كتنظيف كافة النوافذ، إشرافي متابعتي لترتيب دولاب الملابس في غرفة الأبناء، تنظيف المكتبة والكتب، غسل وتنظيف السجاد، تنظيف ألعاب الأطفال، تعزيل المطبخ وغيرها.

- يمكن تسجيل الطفل الصغير في حضانة صباحية مؤقتة او الإتفاق مع احد أفراد الأسرة الجدة مثلاً للعناية بالطفل في الأوقات الصباحية.

- محاولة إيجاد مساعدة (خادمة) مؤقته بنظام الساعات لإنجاز بعض الاعمال التي تستغرق وقت وجهد طويل مثل كي الملابس مرة او مرتين في الأسبوع.

- عدم التدقيق والمبالغة في التنظيف في فترة ما بعد سفر المساعدة (الخادمة).

- الإستعاضة ببعض الأكلات سهلة التحضير والتي تعتمد على الفرن مثلاً وأكياس الشواء والتي لا تحتاج الكثير من الوقت والقدور والأواني لتحضيرها.

- توزيع بعض المهام المبسطة على افراد العائلة كترتيب الملابس والسرير، الحفاظ على الألعاب، ومساعدة الإخوة الأقل سناً، فللأسف فلقد تعود الأبناء على غيرهم في إنجاز مسؤولياتهم.

- العملية وعدم التكلف في المشاوير ليسهل اصطحاب الأطفال معنا لإنجاز بعض أمور الأسرة كشراء الحاجيات وغيرها.

- الإعتذار عن بعض المناسبات الغير ضرورية ومحاولة أداء الواجب من خلال الإتصال أو إرسال الورود مثلاً.

سافرت مساعدتي (خادمتي) لكن الوضع ليس بهذا السوء.. فلقد كانت فرصة لأتوقف قليلاً واتابع تفاصيل كنت قد غفلت عنها لفترة طويلة.. وفرصة ليقترب أفراد الأسرة ويتعاونوا مع بعضهم.. نعم أشعر بإرهاق.. نعم مازال أبنائي يرمون أغراضهم في الأرض.. لكن أشعر برابط يجمعني بكل أفراد الأسرة.. حينما يسمع أبنائي تحلطمي ( تذمري) على أحذيتهم المنتشرة في أرض المنزل وانني تعبت..يسرعون للملمتها وإعادتها مكانها.. فأشعر بسعادة.. ناهيك عن موضوع سعادتي لنزول بعض الكيلوات من الوزن لكثرة الحركة في المنزل..

هذا لا يعني بالطبع أنني لا أحسب الأيام إنتظاراً لعودتها بإذن الله…

حتى ذلك الحين.. الله المستعان :) ))

 

الملابس الإضافية

في عطلة نهاية الأسبوع تمت دعوتنا من قبل أحدى القريبات لزيارة المزرعة على الغداء..

لا أحب جو المزرعة لكن الأطفال يعشقون الإنطلاق هناك واللعب مع بقية أطفال العائلة والتفرج على المزروعات والحيوانات.. وهي فرصة لصلة الرحم.. لذا قررت الذهاب .. لكن في ذات الوقت وعدت نفسي أن تكون زيارة سريعة لا تتعدى ساعات قليلة وليس اليوم بطوله كحل وسط بين ما لا أحبه وما يجب أن أفعله..

بدأنا الإستعداد للإنطلاق.. الكل لبس ملابسه وجهزت اغراض طفلتي الصغيرة وملابسها الإحتياطية وطعامها.. فسألتني إبنتي هل سوف نأخذ معنا ملابس إضافية!! كنت في قرارة نفسي أفكر أنه لا داعي لإحضار العديد من الأغراض لزيارة سريعة.. وما هي احتمالات إحتياجي لملابس إضافية فأبنائي ليسوا أطفال صغار ( 8 و7 سنوات ).. كما اننا سنتجه للمزرعة وليس البحر فلا يوجد إحتمال لعبهم بالماء!! لكن خطر ببالي جملة ( لم لا!!) فأجبت إبنتي حسناً لنأخذ غيار إضافي لك ولأخيك في حقيبة صغيرة..

حين وصلنا بدأ الأطفال بالركض هنا وهناك..اللقاء والتجهيزات كانت جميلة من قبل أصحاب الدعوة.. بعد تناول الغداء كنت اتجول مع جدي قليلاً لأسمع قريبتي تنادي على: تعالي!! اقتربت فسألتني: هل أحضرت غيار لأبناءك.. لأن ملابس ابنك تبللت!!

دخلت الصالة لأجد كمية كبيرة من الماء تبدأ من الباب وتنتهي عند باب الحمام داخل الغرفة.. قالت لي قريبتي لقد طلبت منه أن ينتظرك بالداخل خشية أن يصيبه البرد.. فتحت الباب لأكتشف أن إبني سقط في بركة الأسماك الصغيرة ليتبلل كله من حذائه إلى أعلى رأسه!!! كمية الماء التي تغطيه جعلتني أشك هل مازال هنالك ماء للأسماك في الحوض!!!!

سبحان الله.. قدر ولطف.. هذا شعوري.. كيف قدر هذه الحادثة الصغيرة ولطف بكل جوانبها.. بداية بضحالة المياه وعدم وجود اي جروح ونهاية بوجود غيار نظيف من الملابس!!! سبحانه اللطيف

انتظرته خارج الحمام ليغسل شعره وجسده كله.. ثم سلمته الملابس النظيفة الجافة.. وضعنا ملابسه المبلولة في داخل كيس بلاستيكي.. حذاؤه مبلل ولم أحضر حذاء آخر.. حاولت تجفيفة بإستخدام المناديل.. ثم اخذت علبة مناديل فارغة استخدمت ورق العلبة الخارجي لأضع طبقتين من الورق المقوى  فرشة في قاعدة الحذاء لتعزل الرطوبة قليلاً عن جوربه الجاف ( تعلمت أنه في المرة القادمة يجب إرتداء الأحذية البلاستيكية مثل الكروكس في الرحلات او أحضار حذاء للطواريء).. ثم شرب قليلاً من الحليب البارد خشية أن يكون ابتلع بعض ماء الأسماك مع قراءة بعض أدعية الرقية على البطن..

انتهى الموضوع بأقل من نصف ساعة.. خرج إبني بعدها يلعب بصورة طبيعية.. سبحان الله كيف لإقتراح بسيط (إحضار غيارات إضافية) أن يحدث فرق.. الكل كان يكرر على مسامعي.. الحمد لله أن لديه غيار.. فعلاً الملابس الإضافية ضرورة للرحلات البعيدة.. فنحن لا ندري متى نحتاجها.. لازلت أقول.. الحمد لله لأنني لا أعرف كيف كان الوضع سيكون لولا تقدير ولطف القدير سبحانه..

استمتعنا كلنا بهذه الزيارة.. عدنا للمنزل بعدها بساعتين.. وكأن شيئاً لم يكن..

تجليد الكتب

في بداية كل فصل دراسي تتجند الأيادي كلها لتجليد كم من الكتب المدرسية لتصمد لأطول وقت وفي أفضل حالة لآخر الفصل.. مهمة ثقيلة خفيفة.. ثقيلة نظراً لكثرة الكتب وقلة الوقت.. وخفيفة لكل تلك المواقف المضحكة التي تصاحبها..

جربت كل الطرق.. الجلاد ذو الأمتار الطويل.. ثم تطور الوضع للجلاد المقطع مسبقاً والذي وفر جهد ووقت كبيرين.. ثم الجلاد الملون بشخصيات عديدة.. أما الأدوات الأخرى المستخدمة فلقد كانت المسطرة والمقص واليدين والقدمين أحياناً.. ويد أي شخص يمر صدفة بجانبي فأطلب منه المساعدة..وأبرة طبعاً

مع عملية تجليد وتغليف الكتب أجد أن صبري عادة يكون صفر.. أبدأ برغبة ورؤية لإنجاز كتاب كامل خالي من الفقاعات لأنتهي بكتاب وكأنه مصاب بالجدري من كثرة الهواء المتسرب إليه فألجأ إلى الإبرة كمحاولة لفقء النتوءات المنفوخة.. أتذكر أنني وفي الصف الثالث المتوسط فقدت السيطرة على الكتاب فدخلت الفقاقيع وخيوط من السجادة التي كنت أجلس فوقها ثم التصق الجلاد بعضه ببعض وحين حاولت حل المشكلة تمزق جزء من الغلاف.. ولأن حقيقة تلازم الكتاب المشوه معي طوال العام أغضبتني قمت بحذفه بكل قوة فرأت جدتي (رحمها الله) ذلك فأخذت المقص لتحاول إصلاحه دون جدوى فبكت هي الأخرى!!!! حين رأيت دموعها هرعت لأمسك بالكتاب لأساعدها والحمد لله تمت عملية الإنقاذ

كيف لمهمة صغيرة أن توتر هكذا..

في الفصل الدراسي الأول قررت أن أكون كما يقولون الزوجة الذكية.. وكمحاولة مني لدفع زوجي للمشاركة أخبرت ابنائي أمام والدهم ( أثناء تجهيزي لعدة التجليد) أنه دقيق وفنان في التجليد.. فألتفت الجماهير (عيون أبنائي) حول البطل الذي سينقذهم من تجليد أمهم المروع.. فتحمس زوجي وشمر عن ساعديه ليجرب حظه فكانت النتيجة مذهلة تبارك الرحمن.. لكنني دخلت في مشكلة جديدة وهي الوقت الذي أصبح يداهمنا.. فطريقة تغليف زوجي المحترفة تستهلك وقت.. وطريقتي السريعة تنتج كتب مغلفة ليست بالمستوى المطلوب بنظر أبنائي..

هذا الأسبوع اشترى أبنائي جلاد تعيس.. فالمادة اللاصقة فيه سيئة.. لونه صاخب يغطي كل غلاف الكتاب الأساسي وإسم الطالب (فاضطررت إلى كتابة الاسم وعنوان الكتاب على الطابع ولصقه فوق الجلاد).. جلاد سريع الكرمشة.. لكنني كنت قد قررت أنني سأنتصر هذه المرة.. وقفت وفتحت الجلاد على الطاولة وبدأت أسلوب السرعة القصوى في التغليف..

انتهيت بوقت قياسي

فرح أبنائي لتغليف جميع الكتب دون استثناء

ترتب المكان بسرعة وتخلصنا من فوضى الجلاد والأدوات المصاحبة

لم يتم اتلاف أي جلاد عن طريق الخطأ..

شعرت بقيمة الإنجاز والسعادة

مشكلة واحدة صغيرة!!

أن ملامح الشخصيات المرسومة على الجلاد قد اختفت.. لأن التغليف لم يراعي التصاق أحد أطراف الجلاد بالآخر فكانت النتيجة شخصيات جديدة بخطوط متعرجةوالكثير الكثير من الباااااااالووووووناااات