حي الله الضيف العزيز

بقلم/منال النشمي

إذا كانت لدينا مناسبة عزيزة علينا أو كنا ننتظر شيء مشوق.. عرس، مولود، سفر، منزل جديد.. نجدنا نستعد له ايما استعداد فلا نحب أن تأتي المناسبة إلا ونحن على أكمل وجه من الترتيبات والتحضيرات.. الأساسية والثانوية..

نحن الآن مقبلون على رمضان.. شهر الرحمة والغفران.. ماذا أعددنا له حتى نتهيأ له ويتهيأ له أبناؤنا ؟؟

هذه بعض الأفكار البسيطة التي يمكننا عملها مع أبنائنا قبل رمضان

- تعقد الام والأب جلسة جميلة نتحدث عن رمضان للأطفال ثم نسمع اقتراحاتهم.. نتحدث معهم عن فضله..كيف نستغله .. وكيف ننظم وقتنا به.

-  شراء زينة خاصة برمضان كالفوانيس وغيرها وتشترك العائلة في تركيبها.. أجمل أنواع الزينة هي التي نتشارك بصنعها من الألوان والأوراق.

- نعطي لكل طفل مهام لرمضان تكون مشوقة حسب هوايات الطفل كإعداد السفرة، شراء حاجيات المنزل، ترتيب بعض زوايا البيت قبل العيد، توصيل النقصة( النقصة هي ارسال الطعام للجيران وهي عادة جميلة ليتعلمها ابناؤنا) إلخ.

- نختار موضوع معين في كتاب يتم قراءته خلال شهر رمضان كقصص من القرأن ،  سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتدبرها، قصص الصحابة وأخلاقهم،.. إلخ.

- اختيار لقب لكل منهم يكون لصفة نود تعزيزها في رمضان مثلا فلان الصادق، فلانه الكريمة.. بهدف إكسابهم سلوكيات معينة ومساعدتهم للتغلب على بعض السلوكيات.

- تنظيم يومهم ونومهم خلال رمضان فلا ينام الولد طوال اليوم بحجة أنه صائم.. ولن ننجح بهذا التنظيم نحتاج لبعض الأنشطة الحركية والذهنية لتشويقهم وتقليل الخمول والكسل في اليوم (ملاحظة/يفضل التزام الأطفال الصغار بموعد نومهم وعدم لخبطتهم بالسهر).

- اعداد وجبات بسيطة في المنزل ليوزعها الأبناء على المحتاجين قبل الفطور ونشرح لهم قيمه العطاء الطيب والنعم التي نعيش بها ولا يحظى بها الفقير.

- الاتفاق مع الأبناء على تقليل مشاهدة التلفاز لأن أوقاتهم ثمينة في رمضان لا يجب أن تضيع على مسلسلات وافلام كارتون ويمكن للأطفال استيعاب ذلك إن بينا لهم الهدف وشغلنا وقت الفراغ. ولأن النهار طويل لذلك نحتاج أن نفكر ببدائل كحفظ بعض السور من القرآن، شراء بعض المستلزمات الفنية من المكتبة كالصلصال والألوان وغيرها.

-  حث الأبناء على الاتصال بجداتهم وأجدادهم للمباركة بالشهر.

اللهم بارك لنا في ما تبقى من شعبان وبلغنا رمضان.

اللهم ارزقنا صيام رمضان إيمانا واحتسابا .

اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان

اللهم ارحم من كان يصوم معنا رمضان الاعوام السابقه ولم تُبلغه هذا العام .. واجعل قبورهم خير منازلهم بعد فراق هذه الدنيا .

التربية بالحب

غالباً ما يرتكب أبناؤنا أخطاء ويصرون على تكرارها.. مثلاً يعرفون أن الكلمات البذيئة ممنوعة لكنهم يكررونها.. يعرفون أن النظافة مهمة لكنهم يهملونها.. يعلمون أن الهدوء مطلوب وقت نوم والدهم لكنهم يتفننون بالإزعاج بهذه الفترة بالذات.. يعرفون أن الكذب غير مقبول لكنهم يستخدمونه لينقذوا انفسهم ويعلمون أنهم سيقعون في مشكلة أكبر..

حاولت وحاولت وضع القوانين والعقوبات والمحفزات وغيرها للحد من السلوكيات الغير مرغوبة.. فكانت محاولاتي تنفع في مواقف وتفشل في أخرى.. وحينما أصادف خطأ يتكرر منهم وسلوك فشلت بالتغلب عليه أشعر بالتعب.. لذا كان الحل الأخير بعد الصراخ والعتاب حينما ارتكب ابني (9أعوام) خطأ كبيييير جداً أن امتنع عن الحديث معه!!

أعترف أنها ليست أول مرة أستخدم فيها هذا الأسلوب لكن هذه المرة لاحظت اختلاف.. فيما مضى إذا قلت له: أنا زعلانه عليك وما راح أكلمك!! كنت أراه يبكي ويحاول التحايل علي لأرضى وتعود المياه لمجاريها.. لكن اليوم تغير الوضع..
كنت أعلم أنه متضايق قليلاً وحاول بادئ الأمر الاعتذار لكن صددته وقلت له: أنا زعلانه عليك وايد وما راح أكلمك أريح لك وأريح لي!!

والمفاجأة بعدها أنه (حقرني) لم يعرني بالاً واستمر في حياته!!

كنت مستغربة كيف مرت الساعات وجاء الليل ونام دون أن يهتم!! كنت أرى نظراته من بعيد لكنه لم يقدم على عمل شيء.. كنت أتخيل أن يأتي ونتحدث عن الخطأ ونحل الإشكال وننتهي بكلمة: أحبك ماما فأحضنه وأخبره كم أحبه.. لكن هذا لم يحدث..

فكرت بالأمر استوعب شيئاً.. بالفعل أن لا أتحدث معه فهذا أريح له.. يمكنكم تصور وضعه ذلك اليوم.. عاد من المدرسة دون (حنة) من أمه التي تطلب منه: غسل.. بدل.. صل.. الغدا.. كمل غداك.. الدراسة.. أكيد خلصت.. وخر عن اختك.. لا اتأذي اختك الصغيرة.. رتب ألعابك.. التلفزيون عالي.. إلبس شيء برجلك.. لا تأكل خرابيط وايد.. يلا ما بقى شيء على العشاء.. البيجاما.. أسنانك ما نظفتها عدل.. الملابس بالسلة..إلخ

بل على العكس.. دخل من المدرسة واستمتع براحة وهدوء بعيداً عن كل هذه (الدوشة).. لذلك وبغض النظر عن مقدار حبه لي.. كوني (زعلانة) عليه جعله يستمتع بمساحة من الحرية دون إملاء من أحد يقول له افعل لا تفعل..

كنت أتحدث مع والده حول الموضوع.. أخبرته أنني استوعبت أنه لابد أن أحاول جذب أبنائي.. و أن يستمتعوا بوقتهم معنا.. لا أن يفضلوا الإبتعاد.. فهم حينما كانوا صغار لم يكن لديهم خيارات فنحن بالنسبة لهم العالم كله.. لكن اليوم كبروا.. وجربوا معنى الراحة والسعادة لتكون كما أنت!! فهل نتركهم ونعتقد أنهم تلقايئاً سيحبون صحبتنا دون أن نغير أسلوبنا!!

أعتقد أن الطفل سيخطئ وسيكرر الخطأ.. فما هو الحل لنتغير؟؟

- نحتاج تصنيف الأخطاء وتحديد الأولويات.. فإذا كنا في جلسة عائلية وكان الأبناء يتشقلبون على الكنبات فما المانع أن نتركهم على راحتهم لأننا حينما لا نكون في المنزل فإنهم يلعبون هكذا.. إذن لماذا لا نتركهم قليلاً ليضحكوا بيننا.
- إذا خرجنا معهم وأخذ أحدهم يأكل بفوضى هل نترك كل شيء ونعطيه محاضرة عن الآداب العامة.. أو يمكننا ان نضحك ونتحدث وبنفس الوقت نفرد منديل على ملابسه فيفهم الرسالة دون الحاجة للإحراج أو تغير جو المتعة.
- نخصهم ببعض الأشياء المعنوية.. مثلاً أخص ابني بسالفة حلوه حدثت لي.. أن آخذ رأي ابنتي بموضوع.. أن أضمهم وأخبرهم أنني أحبهم أكثر من مرة.. أمدحهم..
ساعات متعتنا معهم اليوم بجو أسري جميل هي رصيد سنحتاجه وقت المراهقة.. حتى يكون لنا (خاطر) عندهم.. وليحاولوا عمل الصواب لأنه يحبوننا.. وليس لأنهم يهابوننا أو يريدون التخلص من نقدنا وحنتنا..

أريد أن أكون نجمة!

كثرة استخدام كلمة (نجمة) في وسائل الإعلام أمر مبالغ فيه.. فهذه تغني أصبحت نجمة.. وتلك تغني بصوت أعلى أصبحت (سوبر نجمة).. وهذا يقفز فأصبح (نجم ساطع).. وذاك يهرج فأصبح (ألمع النجوم).. أصبحت سماء الفضائيات تمطرنا بنجوم وشهاب كثرت ففقد التميز بريقه..

جاءتني ابنتي وقالت: ماما أريد أن أكون نجمة!!
علمت قصدها أنها تريد أن تكون مثل العديد من الناس الذين تراهم حيث تحيط بهم الأضواء فيخيل إليها أنهم يشعون في حين أنهم يكتسبون لمعانهم مما حولهم من ماديات وبشر!!
أجبتها: حبيبتي أنت نجمة حياتي!!
ردت: لا ماما صج صج أبي أصير جذي نجمة مشهورة!!

تحدثت معها عن ماهية الشهرة.. عن المشاهير الصغار والكبار.. عن النفسيات التي تركض وراء الشهرة فإذا ذهبت تحطمت.. ذكرتها ببطل سلسلة (وحدي في المنزل) وكيف لمع ثم اختفى وتدمرت حياته قبل أن تبدأ.. شرحت لها حقيقة النجومية.. عن أصعب الأمور التي لا يتمكن الكل من النجاح فيها والتي تصنع نجم حقيقي..

قلت لها: كل الناس تغني وترقص ولكن من منهم قلبه صافي مليء بحب وطاعة الله؟؟ من منهم يستطيع أن يسامح ليكون نجم المسامحة؟؟ من منهم يستطيع أن يعطي ليكون نجم الكرم؟؟ نعم هناك ناس يسمونهم نجوم.. لكن النجوم الحقيقية تعيش بيننا وتضيء حياتنا..

أتذكر ابنتي حين كان عمرها 5 أعوام أو 6 لا أذكر.. كانت تريد شنطة هانا مونتانا.. قلت لها: سنشتريها ولكن بشرط!!
سألت: ما هو: قلت لها أن تحمل هانا مونتانا حقيبة بها صورتك كما ستحملين صورتها!!
ردت: ماما كيف هي لا تعرفني!!! قلت لها إذن هل هي أفضل منك لتقلديها وهي لا تعرف حتى اسمك!! حبيبتي انت لست أقل منها لتعجبي بها وهي لا تهتم لأمرك!! يمكنك متابعة بعض أعمالها.. لكن أن تتابعي شخصها وتقتدي بها وهي لن تعرفك إذا مررت بجانبها فهذا لا ترضينه على نفسك أبداً..

في طريق المدرسة تحدثنا عن الممثلين الصغار.. تطرقنا لموضوع قيام (هانا مونتانا) بنزع ملابسها كاملة وعريها والتصرفات الغبية والمشينة التي أصبحت تكررها!!
قلت لأبنائي: أرأيتم!! هذه شركات تختار أطفال وتصنع منهم نجوم ليقلدهم بقية أطفال العالم!! ثم يتحول هؤلاء الأطفال إلى شخصيات غاضبة معادية للقيم والأخلاق!! فهل ننخدع نحن بهم.. (احنا غير احنا مسلمين).. نحن نفكر ولا نتبعهم!!

أعلم أن كلامي وتكراراي للموضوع لن يمنع هذا الطوفان القادم من هوليوود وغيرها.. ملايين الملايين وآلاف المختصين بالتسويق والإعلام وعلم النفس ليلمعوا هذه الشخصيات.. مواد وشخصيات إعلامية أصبحت مفروضة فنراها في البرامج والأفلام بل وحتى في كل الأدوات المكتبية في المحالات حولنا.. لكن تكرار شرحنا للموضوع يزيل مع الوقت هذه الهالة التي يراها أطفالنا حول هؤلاء الممثلين والمغنيين.. نحن نحتاج أن يستوعب ابناؤنا أننا كلنا بشر.. لا أحد أحسن من غيره!! لذلك لا نتعلق ببشر مثلنا.. فقط نتعلق بالله سبحانه..

في إحدى المرات سألتني ابنتي: ماما أنا اشوي (وبتردد قالتها) أحب هذي الممثلة واستانس على شغلها!!
قلت لها: يمكنك مشاهدة أعمالها المناسبة.. وبنفس الوقت حبيبتي لا تعيشي وهم حب شخص بعيد.. فمن يعيش بمثل هذا الوهم يتعب.. فالحب الحقيقي لا يدفع للجنون والإغماء والتعلق!! الحب الحقيقي كما هو عندك في اسرتك التي تراك انسانة مميزة .. فلا تضيعي مشاعرك على شخص لا يعرفك ولا تعرفينه حقيقةً

مرة أخرى: كيف نشترى هدايا العيد؟

حينما أذهب للتسوق مع ابنائي ونمشي من أمام إحدى محال الألعاب تبدأ محاولاتهم للطلب، الإلحاء، الرجاء، وحتى الزعل.. دوماً أقول لهم ننتظر مناسبة حتى نشترى لعبة جديدة.. ما يحدث غالباً أنه هنالك العديد من المناسبات.. فيذكرني إبني: يمه نسيتي.. أنا ما شريت هدية لما فزت بالمسابقة.. وتضيف إبنتي: يمه تذكرين ذاك اليوم لما قلتي لي إنك راح تشترين لي هدية لأني حصلت 60 نجمة!! ناهيك عن مناسبات كالتفوق الدراسي، عيد الفطر، عيد الأضحى، أيام الميلاد، وغيرها كثير كثير.. ولا ننسى هدايا الأهل والأصدقاء!!

فأجد نفسي وأنا نظر إلى رف الألعاب في المنزل وقد إمتلأ من الألعاب وأفكر.. أبنائي لا يستخدمون كل هذه الألعاب!! ولا يوجد لدي مكان كاف للإحتفاظ بما هو موجود فكيف أشتري المزيد!!! (أنظري موضوع ترتيب الألعاب السابق نشره)

مع كثرة إعلانات محال الألعاب أصبح الهدف هو شراء اللعبة لا الإستمتاع بها..

لكن حينما يصر أبنائي على شراء لعبة جديدة لمناسبة ما.. أعيش في صراع داخلي بين رغبتي في أن أراهم مستمتعين وأكافؤهم على جهودهم.. وبين عدم رغبتي بأن يصبح أطفالي استهلاكيين ماديين..

غالباً ما أرضخ لهم.. ندخل محل الألعاب.. هم يريدون ألعاب يشاهدونها عبر التلفزيون وأنا أرى انها تجارية وذات جودة منخفضة (من واقع تجاربنا السابقة) كما أن أسعارها مبالغ فيه (لدي قناعة ان اللعبة إذا كانت على مستوى تربوي وتعليمي عالي فلا مانع من دفع مبلغ كبير يناسب حجم الجودة والفائدة المتوقعة).. لذا أحاول التأثير على قراراتهم باختيار ألعاب أظن أنها أفضل جودة وأنسب (وليس أرخص) سعر.. النتيجة أن اختياراتهم واختياراتي مصيرها الإهمال!!

فطنت أنني لا اعرف معايير إختيار الألعاب ولذلك فإنني لا أعرف كيف أوجه أبنائي بطريقة صحيحة.. وقررت أن أبحث عن تلك المعايير قبل العيد لتجنب الحيرة المتوقعة.. نعم لن أبالغ في شراء الألعاب.. لكنني حتماً سأحاول أن اختار صح.. وهذه بعض الأمور : (قمت بتصنيفها من واقع فهمي للموضوع، وأي خطأ أو تداخل أرجو المعذرة)

للأطفال الصغار0-1:

- نراعي التعليمات المكتوبة على اللعبة من حيث العمر واحتواءها على قطع صغيرة خطرة. قابلة للغسل، الألوان ثابتة، غير قابلة للإشتعال، مصنوع من مواد غير سامة، الصوت والإضاء غير مرتفعيين، ليس بها قطع صغيرة، غير قابلة للكسر، ليس بها زوايا حادة، إذا كان بها بطارية يجب أن تكون الحاوية محكمة الإغلاق، إلخ (اقرئي تعليمات السلامة على العلبة).

- لاحظت أنه مهما اقتنيت ألعاب لأطفالي الصغار إلا أن كل منهم سيكون له شغف بأمر مختلف، فأحد أبنائي يحب الكور، وآخر الأحذية، وهكذا. لكن أحاول أن أبعد عنهم الكور الصغير والنقود والأمور التي تسبب خطر أو اختناق.

للأطفال1-3 :

- لاحظي اهتمامات طفلك وما يحبه، وحاولي أن تتخيلي لو كنت طفلة أحب الأميرات فبالتأكيد ستفرح إذا كانت اللعبة تتعلق بتصفيف الشعر مثلا. كذلك لاحظي الألعاب التي يختارونها إذا كانوا في زيارة عند الغير لتعرفي ما يحبه الطفل. وأحياناً يصر الطفل على لعبة في المحل قد تكون فعلاً جيدة.

- لا تعطيه اللعبة هكذا : خذ هذه لعبتك، بل حاولي تشويقه بأن نبحث عن اللعبة، وحين نجدها نفتحها معاً ليشعر بأهميتها ( لا أعتقد أنني استطيع القيام بهذه النقطة دوماً.. أحياناً كثيرة يكون الوضع: هاااك خذا والعب بعيداً!!)

- قراءة العمر المكتوب على العلبة، وهذا يعتمد أيضاً على قدرات الطفل، فقد تكون اللعبة من وجهة نظره مملة جداً أو صعبة جداً. كذلك مراعاة الفرق بين ألعاب البنات وألعاب الأولاد، فهنالك ألعاب نعتقد أنها للإثنين لكن رأي أبناءنا مختلف والعكس.

- إختاري الألعاب التي يمكن اللعب بها بأكثر من صورة، كالمكبعات، والليقو، ألعاب الرمل والماء، لأنها تعطي خيارات متعددة وتحز الخيال للفل.

- اختاري الألعاب التي تتماشي مع تقدمه بالعمر وتقدم مهاراته، كالحيوانات او السيارات يمكنه في البداية أن يضعها في علبة كأنها منزل أو كراج، وبعد أن يكبر يستطيع أن يكون مواقف وحوارات بينها.

- الألعاب التي تحفز التفكير وإيجاد الحلول، كتركيب الصور، الصلصال، الاشغال الفنية والتلوين، الأكواب المختلفة الحجم والألوان، الأشكال والمكعب الذي به فتحات مشابهة لتلك الأشكال.

- الألعاب التي تحفز الخيال، كتوفير بعض الازياء المختلفة، منزل للدمى، الأواني والأكل البلاستيكي، القطار، الحيوانات، والأكثر فاعلية بعض الحاجيات المنزلية ككرتون الثلاجة يلعب به كأنه منزل، اسطوانة الكرتون التي يلف عليها الألمونيوم لتغطية الأكل فبعد الإنتهاء من الألمونيوم يمكننا أن نعطي الطفل الأسطوانة فيتخيلها منظار أو سيف..إلخ.

- اعطيه مجال أن يلعب بالأمور الحقيقية، فهم بهذا العمر يحبون الهاتف، الكهرباء، المطبخ، لذا فمن الذكاء أن يكون الحل هو توفير هاتف بلاستيكي، عدة تنظيف مصغرة خاصة للعب، المطرقة والاشكال، الألعاب التي بها أزرار تحدث صوت أو ضوء أو موسيقى.

- من الذكاء أن ندخل بعض الألعاب المتعلقة بالحروف، كالحروف الخشبية التي يثبتها في مكانها.

- لطبيعة حياتنا الخالية من الحركة من الذكاء الحرص على الألعاب الحركية كالكرة، الدراجات الثلاثية، عربة يجرها الطفل ويحمل عليها الأغراض.

للأطفال الأكبر حتى 8:

- هنالك نقاط مشتركة ذكرناها من حيث تحفيز الخيال وحبهم للعب بالامور الحقيقية …إلخ( ذكرناها بالبنود السابقة).

- نحرص على وسائل السلامة كالخوذة وبعض التعليمات الأمنية عند اللعب بالدراجة (غالباً أنسى ذلك) ونذكرهم بأنهم لا يوجهون الالعاب في وجه من امامهم كالمسدسات، أو القز من اماكن مرتفعة.

- الألعاب التربوية وألعاب الطاولة فرصة لتجمع العائلة.

- سيكون لدينا فكرة عن اهتمامات الطفل، وهذه تختلف بين الأطفال حتى لو كانوا في بيت واحد.

- سنلاحظ اهتمامهم بالألعاب الإلكترونية، ولقد نصحنا الدكتور مصطفى أبو السعد أن تكون الألعاب مصاحبة للحركة كجهاز الوي مثلاً فيقفز الطفل فعلاً مع الشخصية وليس عينه فقط هي التي تقفز. ولا أفضل كثرة الأجهزة، بل يمكننا ان نقتني لعبة فيديو جديدة لنفس الجهاز بين فترة وأخرى. حتى لو كان تحميل الألعاب مجاني يجب أن نحدد الدد وليس كل يوم. لذلك فإنني أحتفظ بكلمة السر لأقلل هوس تحميل الألعاب الجديدة. كما نحاول أن نقلل ساعات اللعب ( شخصياً فشلت في هذا وسأكتب عن تجربتي لاحقا بإذن الله).

الأعمار 9-14:

- ألعاب تجميع وتركيب القطع كالسيارة أو الطائرة تناسبهم ً لأنها تحتاج صبر ومهارات.

- يكون لدى الأم فكرة عن هوايات واهتمامات الإبن والتي تحدد الألعاب التي يقتنيها. وتحاول ان تشجع الهواية والموهبة، حتى لا يكون متأثر بمن حوله من الأصدقاء ويقلدهم بما يشترونه وما يحبونة.

- الحوار والتحدث حول الأشياء قبل اقنتائها : ( ماالذي تريده؟ هل حقاً تريده؟ لماذا؟ هل هنالك مجال لنفكر بالأمر؟؟ ) كما نحاول أن نعلمه تحمل جزء من مسؤولية ميزانيته الشخصية.

- نحاول أن نسيطر على وضع الأجهزة الإلكترونية بتوضيح أوقات اللعب، وتسجيلهم بنوادي قد يساعد بتقليل أوقات اللعب الإلكترونية.

أختم الموضوع برأي تربوي قرأته والذي يقول أن الألعاب التجارية التي تدعي أنها تنمي مهارات الطفل لا تمتلك دليل علمي على ذلك، بعكس اللعب الحر في المنزل باستخدام الأواني البلاستيكية، المخدات والوسائد الكبيرة لعمل مغارات وطرق، والحاجيات المنزلية هي التي تحفز الإبداع والذاتية لدى الطفل ليحل مشكلة (ماذا ألعب؟!؟) بنفسه.

وكلما استطاعت الأسرة أن تلعب مع أبنائها.. كلما زادت الروابط العاطفية والعقلية.. فالوقت الممتع المشترك له أثره الرائع على الكل..

حفلة قراءة

بقلم/منال النشمي

أسعد الله صباحكم

بما أنه موسم الاحتفالات بنجاح احبائنا الاطفال مارأيك بفكرة اقامة حفلة قراءة للاطفال تجمع فيها بين المتعة والفائدة وهذه بعض الامور التي يمكنك القيام بها :

- اشركي ابنك بكل تفاصيل الحفلة وخططوا لها معا
- ينزعج بعض الاطفال من الاغاني العالية التي توضع في حفلات الاطفال حتى انهم لايمكنهم الاستماع لما يقوله الاخر ، يمكنك المحافظة على جو ممتع وهادىء مع بعض الاناشيد الهادئة
- يمكنك الاستعانة بافراد الاسرة لضبط الاطفال ومساعدتهم بدل دخول الخادمات للحفلة
- دعي ابنك يخطط لشكل بطاقة الدعوة لحفلته كأن تكون البطاقة نموذج لقصة قصيرة يدعو بها الطفل أصدقاءه.
- حضري قصة مشوقة لقراءتها للاطفال يمكنك الاستعانة بشخص من العائلة ولاضفاء جو من الاسترخاء وزعي بطانيات على الاطفال تتناسب مع الالوان الخاصة بالحفلة
- على طاولة للاطفال جهزي لهم بعض الاعمال الفنية البسيطة ليقوموا بها ،ويمكن ان يكون مرتبط بموضوع القصة
- مسابقات لطيفة حركية مسلية تدور حول محور القراءة
- دعي ابنك يتحدث في فقرة من فقرات الحفل عن تجربته مع القراءة مثلا أو عرض لبعض القصص التي يحبها ولاشراك الأطفال يمكنهم إحضار قصصهم المفضلة أيضاً.
- يمكنك عرض مقطع من اليوتيوب عن طفل يقرأ واهمية القراءة شريطة ان يكون قصير ومفهوم
- اشتري علب البلاستيك المقسمة لوجبة العشاء احرصي ان تكون صحية وليكن شكل الوجبة يدل على موضوع الحفلة
- بالختام يمكن توزيع هدايا للاطفال عبارة عن قصة مغلفة بطريقة جميلة

ترى عندنا أكثر من شهر:)

بقلم/ريم المضيان
كل عام وانتم بخير وصحة وسلامة.

انقضى شهر رمضان. عسى الله ان يتقبله منا ومنكم, وأسأل الله ان يبلغنا رمضان اعواما عديدة.
تبقى من العطلة اكثر من شهر, البعض يراها فرصة للاسترخاء والآخر يفضل اتمام الاعمال والانجاز, ولايمنع من جمع الرغبتين معا.

يكون لنا في كل يوم عمل واسترخاء, لنا وللاطفال. شخصيا لا افضل الدراسة للطفل في الصيف خصوصا لو كانت دراسة روتينية في نوادي تعليمية, وان كان ولابد فأ رى أللا تتجاوز ٢٠٪ من مجمل وقت الطفل.

مهم جدا ان يشمل يوم الطفل على نشاطات حركية, قرأت مرة ان الطفل الطبيعي يحتاج ٣ ساعات نشاط حركي, ومن الملاحظ انه كل ما قل النشاط الحركي زادت الفوضى والازعاج والمشاغبة.

وأمثلة الانشطة الحركية كثيرة منها ما يكون خارج المنزل مثل:

* اللعب في الحديقة العامة.

* سباق دراجات.

* اللعب برمال البحر او السباحة.

* ألعاب فقاعات الصابون.

* المسدس المائي.

او داخل المنزل:

* مشروع تزيين صندوق كبير جدا (بيت باربي ـ او كراج سيارات)

* تصميم بوستر عن اي امر يحبه.

* العاب الطيبين القديمة (الحيلة وغيرها)

* طبخ واعني بها ان يباشر الطفل الوصفة بنفسه لا ان يكون مساعدا فقط. وافضل الوصفات المعجنات كونها تشمل حركة وتركيز.

وايضا يمكن ممارسة الانشطة المسلية المفيدة, مثل:

* قراءة قصة.

* التعليق على القصة, كتابة او تسجيل صوتي, او اداء مسرحي, او حتى رسم لوحة عن موضوع القصة.

* كتابة الطفل ليومياته.

* التخييم داخل المنزل في غرفة المعيشة شراء خيمة والنوم بداخلها.

* خيمة السوالف ( شرشف نتغطى به جميعا ونتبادل الحديث)

* ألعاب الورق الجماعية (مونوبلي , اونو وغيرها)

ولا يمنع ان ندخل من البرنامج اليومي حفظ ادعية واحاديث. ومما لاحظته مع ابنائي سرعة استجابتهم للتوجيهات بعد الانشطة الحركية, وكثره عنادهم ومماطلتهم بعد اللعب بالاجهزة الاكترونية.

وما بين نشاط واخر نترك للطفل حرية اللعب لوحده ونأخذ نحن قسطا من الراحة.

والعطلة فرصة كي يتقرب الابن من ابيه اكثر والبنت من امها اكثر. وسمعت عن فكرة تكون مكافأة للطفل في نهاية الاسبوع. البنت يكون لها يوم مخصص تمارس فيه صلاحيات الام من لبس الملابس ووضع المكياج والطبخ ,والولد يمارس صلاحيات الاب مثل اختيار المطعم او مشاهدة التلفاز او الجلوس في مكان الاب وقت الطعام او استخدام الكمبيوتر. وكل اسرة تختلف في ذلك فمجال الابداع فيها واسع.

ويجب الانتباه ايضا الى توفير وجبات غذائية مفيدة للطفل. لانه غالبا مع الفراغ يكثر الجوع, فالطفل يحتاج الى الطعام المفيد اكثر من الكبار لانه في عمر نمو ويحتاج الى الطعام المغذي.

كامل أو تقريباً كامل!

جاء ابني يتحدث مع والده: يبه تدري إن علاماتي الحمد لله وايد زينة بس أنا من الأول على الصف!! تدري ليش لأني أتكلم فعلامات الشفوي تنقص!!
فسأله والده: وما الذي تعتقد أنه سيجعلك تحصل على المركز الأول؟؟
فأجاب: أن أجلس كالصنم!!
سأله والده: هل أنت سعيد بوضعك هذا وبلعبك وتحدثك مع زملائك؟؟
أجاب: بالتأكيد!!
فرد والده: إذن لا داعي لأن تتغير طالما حافظت على حدود الأدب والأخلاق.. اسمع بني لا يوجد أنسان يستطيع أن يكون كامل بكل شيء. هنالك تنازل مقابل أشياء.. أنت تنازلت عن بعض الدرجات الشفوية مقابل بعض اللحظات من المتعة.. لكن بشرط أن لا تتنازل على شيء خطأ!! في الجامعة مثلاً حينما تلتحق بها ستجد بعض المتفوقين يتنازلون عن تحصيل الدرجات الكاملة مقابل مشاركتهم بنشاطات طلابية يكتسبون معها خبرات وعلاقات لحياتهم في المستقبل.. أن تسعى للكمال في كل شيء سيفقدك شخصيتك ووستفقد متعة الشيء.. كن كما أنت باعتدال وبحدود الاحترام والأخلاق..

سمعت الحوار وأخذت أفكر..قد يرسم أبناؤنا صورة للنجاح والسعادة يسعون لها ولا تكون حقيقية.. وقد يستغرق عمره كله ليتقن رياضة ليس لأنه يحبها بل لأنها رائجه ولها شعبية.. أن نحاول أن نوسع الخيارات أمام أبنائنا.. أن نفتح لهم المجال لينطلقوا ويجدوا أنفسهم مع تكرار تذكيرهم بضرورة حمل الدين والأخلاق معهم في مسيرتهم.. فأنا ضد الدعوة الموجه في الإعلام نحو الشباب والصغار بل وحتى الكبار ليجدوا السعادة أينما كانت وأن يكسروا القوانين والاعراف.. فهذه دعوة انسلاخ وضياع وليست سعادة..
لنكرر على مسامع أبنائنا أننا معهم في طريق بحثهم عن أنفسهم.. ولنذكرهم أن من أعطاك كل هذه الجوارح لتعمل ما تشاء يسمع ويرى.. فلا يجدك تستخدمها فيما لا يرضيه..

مبارك عليكم الشهر

بقلم/ريم المضيان
لقرب رمضان فرحة لا يجدها اللا المؤمن. أحب شهر رمضان واستمتع بروحانية.
جميل ان نستقبل الشهر ونحن بأتم الاستعداد لحصد المزيد من الثروات والحسنات, والتجهيز المسبق يحفز النفس لبذل المزيد, وجميل ان نشرك الطفل في التجهيز والاستعداد لهذا الشهر الفضيل.

وقد مارست مع ابنائي الاسبوع الماضي النشاط الاسبوعي وكان عبارة عن اعداد زينة رمضان بالورق..


قد يفكر البعض ان الاسواق امتلئت بالعديد من الزينة والفوانيس الجاهزة فلم التكلف باعدادها؟ فأجيب ان الطفل يستمتع بما صنعته يداه وهي ايضا فرصة لاكتساب مهارة وايضا نشاط عائلي مشترك, ومن الممكن استغلال هذا الوقت بالحديث عن رمضان حكمه وفضيلته ولماذا نصوم؟ باسلوب مناسب لعمر الطفل, نشرح كيف ان الله تعالى يصفد الشياطين في رمضان لانه يحبنا ويريد منا التقرب منه واكتساب المزيد من الحسنات, نوضح للطفل كيف ان رمضان من الاوقات المباركة التي تكون فيها الحسنة بعشر امثالها.

ومن الامور التي احرص عليها في الاستعداد لرمضان التجديد في بعض طقم الطعام مثلا الكاسات او اناء الشوربة او حتى المفرش, فذلك ينشر البهجة في النفوس. وايضا شراء هدايا بسيطة للاهل والاقارب واشراك حتى العاملات بالهدية.

وقد تعلمت من الوالدة حفظها الله ان نستعد للعيد قبل شهر رمضان, واللا نشغل انفسنا بالسوق في هذا الشهر الفضيل, ونوضحها للطفل كي يرسخ لديه ان رمضان شهر عباده وتجميع حسنات.اضحكتني ابنه صديقتي عندما تحدثت معها حول رمضان فقالت: مثل بعض الالعاب بالاي باد تكون بعض المراحل قصيرة ونستطيع تجميع عدد مضاعف من النجوم. اعجبني تعليقها.

ومن خلال بحثي عن الاستعداد لرمضان وجدت بعض النقاط التي احببت مشاركتكم اياها:
*التنظيف العميق للمنزل.
*تحديد قائمة بأسماء الارحام من يمكن زيارته ومن يتم الاتصال عليه.
*وضع برنامج للطفل يساعده للاستفاده من رمضان سواء حفظ سورة قصيرة او مراجعة ماتم حفظه وفي كل خير.
*تحديد ربع ساعة يوميا لقص القصص الاسلامية.
*اعطاء الشهر خصوصية عن باقي الاوقات ويعتمد على مهارة كل ام.
*طباعة جداول الصيام للطفل, والتي تشتمل على الصيام والصلاة والصدقة وغيرها.
* بعضهم قالو اغلاق التلفاز في شهر رمضان, وانا اقول مسك اللسان في شهر رمضان.

بعد هذه الاستعدادات تستطيعين عزيزتي الام ان تكوني جاهزة نفسيا لاستقبال الشهر الفضيل.

ومن المضحك سمعت ابنائي يتفقون من دون علمي انهم يريدون اعداد طبق يومي للافطار وكيف اني انانية اتفرد بمتعة اعداد الطعام لوحدي, وتوجد الكثير من الوصفات الميسرة التي يمكن للطفل اعدادها, مثل شرائح البف باستري الجاهزة, بيتزا التوست وغيرها كثير.

وحول موضوع الصيام نستطيع ان نتفق مع الطفل كم ساعة يستطيع الصيام. وبحكم اقامتي في بريطانيا هذه السنة وطول فترة الصيام هنا اتفقت مع ابنائي ان يصومو بنفس عدد ساعات الصيام بالكويت. اذكر عندما كان ابني قد بلغ ٤ سنوات كنت اجعله يصوم باخر ساعة ولا يتذوق اي شي قبل الافطار واكرر عليه انت صائم. جميل ان يتعلم الطفل الصبر وان يمارس طقوس الافطار التمر واللبن او الماء ثم الصلاة ثم الافطار.

و مما تعلمته من الوالده حفظها الله تخصيص افضلية لاخر ساعة قبل المغرب فالام الماهرة تنظم وقتها وتستعد مسبقا وتجني الحسنات بوقت الفضيلة, اتذكر كيف كانت ولازالت تحرص ان تكون على سجادتها في هذا الوقت و من خلال ممارستها هذه طبعت في قلوبنا اهمية الدعاء واهمية استغلال اوقات الفضيلة.

وفي الختام ادعوكم ونفسي باحتساب الاجر بكل خطوة وكل عمل وجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم وكيف اعداد الطعام لافراد الاسرة يدخل في اجر افطار صائم, ونحرص على عدم اضاعة اجر العمل بالتشكي من الحر او من طول الصيام وتذكير انفسنا بالعمل الصالح في كل وقت.
ودمتم بحفظ الله ورعايته.

هنا البداية

بقلم/منال النشمي
بداية ليست كأي بداية عندما جاء سيدنا جبريل لحبيبنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام كانت البداية من كلمة اقرأ .. اقرأ هي بداية الدين وأساس العلم وباب الثقافة والتحضر
من منا لاتريد أن يكون ابناؤها ذووا شأن يرفعون من شأن الأمة ويعيدون أمجادها ، يعود العالم بقوة للقراءة وخصوصا في الاعمار الصغيرة في الوقت ذاته نعود نحن للوراء وتزداد الفجوة بيننا وبين الكتاب ، في إحصائية مؤلمة استمعت لها في الاذاعة من الاستاذ عبدالرحمن الشطي تقول

•أن متوسط قراءة الفرد العربي سنويا هو 6 دقائق ..
•أن كتابا واحدا يصدر فقط يصدر لكل ربع مليون مواطن عربي سنويا.. بينما في المقابل يصدر كتاب لكل 15 ألف مواطن في العالم المتقدم..
تقرير منظمة اليونسكو :
•نشر في عام 1996م في مصر 1650 كتاب سنويا..
•بينما يصدر في بريطانيا ما يناهز 48.000 كتاب في نفس الفترة..
•في روسيا 82000 كتاب سنويا..
•الولايات المتحدة الأمريكية 85.000 ..
•الكارثة : أن كل ما تطبعه دور النشر العربية مجتمعة من المحيط الى الخليج لا يوازي نصف ما تطبعه اسرائيل في نفس الفترة!!!

وفي محاولة منا لتحبيب الطفل بالقراءة وتكوين علاقة جميلة كان لزاما علينا ان نختار القصة ذات الشكل الجميل الجذاب والموضوع القيم النافع ليرقى لمستوى المغريات الاخرى كألعاب الفيديو والهواتف النقالة .
ولنا في القران الكريم المثل الأعلى فهو يحوى العديد من القصص العجيبة كي نأخذ منها العظة والعبرة ونتفكر فيها وبأصحابها
ولكم أن تتخيلوا الأثر التربوي العظيم للقصة على الطفل فالقصة قد تعالج مشكلة يواجهها الطفل او تكون كتابا علميا يفتح افاقا له او حقائق غائبة عنه ووو
نريد طفلا في وقت فراغه يفكر دوما في قصته التي يريد اكمالها ، في السيارة، عند انتظار الطلب في المطعم ، في فسحة المدرسة ،،، يسبر أغوار الكتب ويلج في عقولها مؤلفيها ليتخيل نفسه بطل هذه القصة أو ذلك العالم المخترع الذي ملأ الدنيا خيرا وأثراها علما .
وله في ابويه القدوة الحسنة في ذلك لن يضرنا ان استبدلنا الهاتف الذي بأيدينا بالكتاب خصوصا في وجود الابناء ، والحرص على توفير مجموعة قصصية متجددة ذات قيمة عالية في متناول الطفل .
نريد جيل جديد يرسم مع الابوين قصة جميلة بطلها طفل ممسكا بكتابه مدركا العالم من حوله .

النحلة والذبابة

بقلم/ريم المضيان

بأي العينين تعيش حياتك؟
عين النحلة أم عين الذبابة؟

النحلة: تبحث عن الجميل.. الورد الزهر والعطور الطيبة..
الذبابة: تقع على كل قبيح بشع ونتن!

لنراجع احد اوقاتنا مع ابنائنا، ولنختر اصعبها لنا ولهم “حل الواجب”

انادي ابني: عبادي افتح الجنطة خل اشوف الواجبات اذا محتاج اساعدك بشي.
ـ لديه نجمة لتسميع سورة البروج كامله بدون اخطاء.
- كتابة مرتبة في دفتر العربي.
-والاملاء خطئين.

هنا ظهرت عين الذبابة….
يا عبدالله امس كنا دارسين هالكلمات! ليش ماتنتبه! ما يصير جذيه!
والطفل اما يسكت ويستقبل التوبيخ أو يبرر ويضطر للكذب.

كان من الممكن ان اقول:
ماشاء الله يا عبدالله جدا فرحتني لتسميع سورة البروج كامله بدون اخطاء.
انت الولد الذي افخر به، كتابه مرتبة ودفتر نظيف.

معظم الاطفال يعتقد ان والديه لا يحبونه!
نحن نعتقد ان الشدة حب..
لنتخلى قليلا عن مبدأ “اللي يحبك يطقك”
لنغمر ابنائنا بالحب، فالطفل ان لم يحصل على الحب في البيت، بحث عنه خارج البيت ولا نضمن عند من؟؟!

لوتفكرنا قليلا…
ماهو الحب؟
وكيف احب؟

الحب هو مظهر سلوكي وليس مشاعر داخلية مدفونة
الحب ملموس
اللعب مع الابناء …. حب
الاستماع لحواراتهم … حب
التعاطف لاحزانهم …. حب
الحماس لاهتماماتهم … حب

لنكن مثل النحلة، نمدح السلوك الطيب، ونغاضى عن السيئ.

في احد الايام كنت متعبة ومريضة.. زوجي خارج المنزل وانا لوحدي مع الابناء في البيت.. اضطريت ان اجلس معهم في غرفة المعيشة واستلقي على الاريكة، لأضمن تواجدي معهم وملاحظتي للصغير..تخليت عن قانون التلفاز فقط بنهاية الاسبوع وتركتهم يشاهدون كما يشائون واستغرقت في نوم عمييق..لم اشعر بنفسي الا والساعة العاشرة ليلا.. وجدتهم قد غطوني بغطاء واطفؤو النور وذهبوا الى اسرتهم.. وتولى الكبير مسؤولية اخية الاصغر.

طبعا الالعاب في كل مكان.. وبقايا الاطعمة على السجاد.. غضيت الطرف واقتديت بالنحلة.
في الصباح استقبلتهم بعناق وشكر واضح لما فعلوه الليلة الماضية.. واستمتعت بحماسهم يسردون لي احداث الامس :)

ما الفائدة ان كنت اظن اني احب ابنائي… اشتري لهم افخم الملابس… اشركهم باغلى النوادي… ويقتنون احدث الاجهزة…
وفي جلساتنا المتفاوتة امارس دور الشرطي؟

من الامور التي وجدت فيها الاثر مع ابنائي:
- ارسال رسالة شكر خاصة باسمه بظرف.
- تقدير انجاز الطفل البسيط.
- اتغاضى عن الامر السيئ اذا حصل وانتهى.
- اكرر عليهم انا سعيدة بالجلوس معكم.
- اساعدهم ليشترون لي هدية. جدا فرح ابني بها.
- اجعله يختار وجبة الغداء على ما يشتهي بعض الاحيان.
- نطبخ سوية.

اغمرهم بالحب على كل حين..