كيف أكون حازمة؟!

بقلم ريم المضيان:

كنت مع صديقة لي في الحديقة، ومعها ابنتها ذات ٨اعوام, عندما انتهينا نادت الام البنت ولم ترد!!مرة اخرى…
ولم ترد
وثالثة ….
ولم ترد!!

لاحظت الام حزينة، تقول هي دائما هكذا لاترد !
وحتى عندما اهددها !

فأشارت واحدة قائلة: عاقبيهاو وردت الام: قلبي مايتحمل \:
قلت ليكن بينكم اتفاق واحرميها مما تحب!!
نادت مرة اخرى: يانورة لن تأخذي جهاز الاي باد عند العودة للمنزل” التفتت البنت بعين تطلب شفقة واشارت بيدها ٥ دقائق، وقبلت الام ||:

مرت ال٥ دقائق.. واتت الطفلة وابتدى معها مشروع “الحنة”
سامحيني و لن اعيدها، أرجوك، وتعيد وتعيد وتعيد وتعيد
ركبت السيارة واعطت الام الجهاز قائلة توقفي عن الازعاج.

تدخلت بأدب: حبيبتي فطوم الافضل ماتاخذ الجهاز حسب الاتفاق.
ردت علي: ريم اسمحيلي…. انتي قاسية!!!!
انتهى الموقف.

برأيي القسوة جفاف، القسوة ظلم، القسوة حرمان من ابسط الحقوق
لكن الحزم حب بعدل وتأهيل للمستقبل..

تعلمت من دورة الوالدية الفعالة للاستاذة هند الرباح ان في مثل هذا الموقف نحتاج لرسائل (الأنا)
نرجع لفاطمة وابنتها:
فتقول فاطمه: “اواجه مشكلة في كونك تستمرين باللعب ولا تردين علي! اشعر بالانزعاج، وعدم ردك يأخرني، وأتمنى تأتين فورا عندما أناديك”

كيف ترسل رسائل (الأنا):
١\ تسمية السلوك او الموقف وليس الفاعل
٢\ التعبير عن الشعور تجاه الموقف
٣\ توضيح السبب
٤\ قل ماتريد رؤيته

ولو لم يستجب، ننتقل بعدها للتوجيه الحازم: تعالي الان!
كلما قلت الكلمات كان افضل، وانظر بعينيه بحزم وتذكيره بما يجب فعله.

طبيعي بعض الاطفال يماطلون ويتهاونون، وبعضهم يحب ان يجرب نهاية الموقف ويرى ردة فعل الوالدين …
لذلك يجب ان يتحمل نتيجة اختياره
وعن طريق ذلك يتعلم المسؤولية

المسؤولية = اختيار + نتائج

مثلا لاحظت مع ابنائي بعثرة الالعاب بغرفة المعيشة، وعندما أطلب منهم الترتيب يماطلون فاضطر انا الى الترتيب لاننا نتناول العشاء فيها.
وينبغي هنا ان أقوا لهم:
اما ان تضع الالعاب في مكانها بعد اللعب، او سأضطر ان اضعها بصندوق بغرفه المخزن.
يتعلم الطفل ان النتيجة لبعثرة الالعاب وهي صعوبة الحصول عليها لاحقا.

مثال اخر:
يواجه الطفل تأخير في حل الواجب، ومع ذلك يلعب بالكرة خارج المنزل
ينبغي ان يقول الاب: حينما تنتهي من الواجب يمكنك من اللعب بالكرة.
فنتيجة المماطلة في حل الواجب هي عدم اللعب..

وهذه بعض الارشادات مما تعلمته في دورة الوالدية الفعالة للأستاذة هند الرباح، وهي:
١\ اطلب من الطفل ان يضع العواقب بنفسه: (برأيك ماذا يمكننا العمل تجاه هذا، أو اشرايك شنو راح نسوي في هذا الموضوع-نسميه-)
٢\ امنح الطفل الخيار: عبر استخدام (أما… او ) (حينما… يمكنك )
٣\ امنح خيارات يمكن تحملها.
٤\ حافظ على نبرة صوت هادئة وحازمة.
٥\ اعط الخيار مرة واحدة ثم قم بتطبيق النتائج.
٦\ توقع ان يختبرك الطفل مدة معينة.

طبيعي نحاول ونحاول ونحاول
التربية جهاد، ولاتنسون تحتسبون الاجر..

لا أحد يشوف!!

لا أحد يشوف!!
طلبت المعلمة من ابني وزملائه كتابة رسالة لمدرس الدين بعدما سمعت شكواهم ضده (الله المستعان أغلب الشكاوي في مدرستنا تكون من نصيب معلمي الدين واللغة العربية لقسوتهم على الطلبة!!) ليكتبوا له ملاحظاتهم.. جاء ابني للبيت متحمساً.. فتح جهاز الكمبيوتر وأخذ يكتب الرسالة ويغير الألوان ويجرب الخطوط ويتأكد تارة من طريقة كتابة هذه الكلمة ويسأل عن كيفية التعبير عن هذه الكلمة العامية باللغة العربية..
واثناء انشغاله اقتربت اخته لتسأله: شنو قاعد اتسوي؟؟
استخدم راحة يديه بسرعة ليخفي الشاشة: لا أحد يشوف
تراجعت اخته قليلاً: ليش!!
فرد: كيفي ما أبي!!
وفي حركة تحدي اقتربت: يعني شنو ما تبي.. اشدعوه

وبدأت المعركة والمناوشات بينهما.. محاولات عديدة لتعرف ماذا يكتب أخوها؟؟ وهو يحاول اخفاء الشاشة.. ابتعدت ابنتي قليلاً وانتظرته وهو غافل عنها فاقتربت بسرعة فصرخ بوجهها.. ثم حاولت بكل الطرق وفشلت..

فجاءت لي تشتكيه: يمه تدرين شنو قاعد يسوي أخوي؟؟
رددت: نعم أعرف ولا أستطيع اخبارك لأنه لا يريد أن يخبر أحد!!
فأصرت فقلت لها: إذن هل ترضين إذا اخبرتيني بسر أوأمر أن أخبره لأخوك إذا أصر!!
عقدت حاجبيها بتحد: أجل!!
كررت: هل أنت واثقة؟؟
فتراجعت عن كلامها وأخذت (تتحلطم) عليه بصوت عال وهي غاضبة منه وأقتربت نحوه لتخبره أنها لن تسمح له باستخدام أي شيء يخصها وأنها لن تتحدث معه بأي شيء.. وأنها غاضبة.. وأنها.. وأنها..
تدخلت لأوقفها: بس عاد.. ليش اتعاقبين أخوك واهو ما سوى شيْ!!
فأجابت: لأن أهو نحيس (لئيم) ما يخليني أشوف!!
فأجبتها: حبيبتي أخوك ما أخطأ.. أخوك محتاج شيء اسمه خصوصية!!
نظرت إلي وكلامي لم يعجبها لكنها كانت منصته..
تابعت: يعني أن يكون لكل منا مجال في بيته فيما يتعلق ببعض المواضيع فلا يدخله أحد إلا بموافقته.. هذا ليس جريمة هذه حاجة لكل الناس!! مثلاً حبيبتي هل ترين والدك أو أنا نتطفل على هواتف بعضنا؟؟
سكتت وهي محرجة وكرد فعل عكسي انفعلت وقالت: هنالك سر أخبرني به أخي سابقاً وسأخبرك به الآن!! علشان يتعلم (نكاية به)!!
قاطعتها: اسمعي (بحزم).. لا يحق لك كشف سره حتى إلى أمك!! طالما أن السر لا يتعلق بسلامته أو أنه يقوم بعمل خاطيء فلا يحق لك افشاء سره فهذه أمانة..
لم يعجبها الكلام لأنها كانت (ستموت من الفضول) لتعرف ما في الورقة.. سكتت وغادرت الغرفة وهي ترمق أخاها بنظرة وعيد!!
جلست وحدي أفكر.. ابنائي كبروا وهم بحاجة ليفهموا معنى احترام الخصوصية وكيفية الحصول عليها.. هنالك نقاط وآراء كونتها من قراءتي لبعض المقالات الأجنبية وآراء شخصية لتوضيح الموضوع:
- يتفق الخبراء على أهمية الخصوصية في حياة أبنائنا.. بمعنى ترك مجال لهم ليتصرفوا لوحدهم.. وبرأي هذا مهم لنعرف كيفية قدرتهم على تطبيق ما تعلموه منا في واقع حياتهم.
- البعض يعتقد أن تكون الخصوصية هي انزواء الطفل أو المراهق عن أهله.. برأي الإنزواء يختلف عن الخصوصية.. الخصوصية أن تقضي ابنتي ساعات لوحدها ترسم ولا ترغب لأحد برؤية رسمتها.. الإنزواء أن تصل للمنزل وتدخل غرفتها أو تجلس معنا بالصالة دون التحدث مع أحد طوال اليوم!!
- اختلاف طبيعة الأبناء تحتم أن تتدخل الأم لترسم خطوط الخصوصية بين البنت والولد.. بين الكبير والصغير.. بين الأبناء والمساعدات (الخادمات)، فعلى سبيل المثال يجب أن يعرف الأبناء أن غرفة المساعدة (الخادمة) هي مساحتها ولا يجوز الدخول أو اللعب هناك!
- كل أم تعرف أنه ثمة شيء يخبئه أبناؤنا عنا!! وقرأت لكاتبة أمريكية أنها تنصح الأم بالبحث عن هذه الأسرار ليس من باب التطفل بل لحماية أبنائنا من الوقوع بخطر أكبر. يجب أن تكون الأم واضحة مع الأبناء وتكرر دوما ودوما لهم أنهم إذا وقعوا في خطر فليس الاختباء من الأم هو الحل.. الحل أن نتعاون لحله مع بعض مهما بلغت فداحته. ويجب أن تكون ذكية بالمراقبة وليست محقق أو شرطي.. مثلاً إذا كنت أشك بسرقة تقوم بها المساعدة (الخادمة) يجب أن أحل الموضوع بهدوء.. وإذا اضطررت لإخبار الأبناء يجب أن أكون واضحة ومبسطة وأشرح لهم السبب وراء الشك والتصرفات التي سنقدم عليها.. مثال آخر إذا أردت قراءة رسالة كتبتها ابنتي أستأذن منها بأدب وأخبرها أنني أحب أن أقرأ لها لا أن أقول لها : (تعالي نشوف اش عندك وشنو خاشة عنا!!)
- ربط تعاملاتنا مع بعضنا البعض بالقيم الإسلامية.. منها عدم التنصت.. وشرح معنى خائنة العين. وعدم الدخول للغرف دون استئذان.. والأهم التذكير اليومي أن الأم لا تستطيع رؤية كل شيء.. لكن الله تعالي يرانا ونحن نحب أن يرانا الله ونحن نعمل الصح.
- في التسوق وفي المطاعم وحتى الجمعيات.. من الجميل أن نترك لهم مساحة ليختاروا ما يريدون.. أن تتسوق ابنتي بنفس المحل لوحدها وأنا أتسوق بالجهة المقابلة بقربها لكن دون التصاق.. أن أعطي ابني نقود ليشتري أغراض المدرسة لوحده ووفق اختياره.
- لاحظت بعض الأسرار البسيطة جداً التي يعتقد أبنائي أنها سر حياتهم!! مثلاً انه لا يحب فلان.. أو أنها تفضل ذلك عن ذاك.. لا نستخف بهذه الأمور.. لنحنرمهم لأنهم في أول طريق النضج.
- السر يجب أن يحفظ في المنزل مهما كان.. إذا لم يثق أبناؤنا في أسرارهم عندنا فلن يثقوا مستقبلاً.. أعترف كنت من باب الضحك أقول لأمي وأختي بعض مواقف أبنائي المضحكة في صغرهم.. جاء ابني وأخبرني أن هذا يضايقه وأنه لا يريد أن يعرف الناس أخباره.

هذه بعض الخواطر وأتمنى أن تنضج الفكرة أكثر مع الوقت..

البحث عن العمق

اتصلت على صديقتي في الصباح الباكر: ألو عسى مو نايمة!!
فردت: لا كاني بالطريق للدوام.. اشلونكم؟

هي لم تتوقع أن بعد كلمة (اشلونكم) سأنطلق في سباق ماراثوني مع الكلمات لأحكي لها تفاصيل مشكلة صباحية حدثت اليوم بيني وبين ابني.. كيف عاندني وكيف تغافلني وكيف صرخت عليه وتبعات المعركة التي حصلت بيننا.. ولا أعلم كيف تفاعلت معي جزاها الله خيرا رغم أنها كانت نعسانه..

وبعد أن أنهيت حديثي قالت لي: اسمعي عزيزتي.. ما سأقوله نصحت به العديد من الأمهات لكن لا أعتقد أنهن فهمن المغزى فركزي معي.. كل ما ذكرتيه من المشكلة وما قمت به بعدها كلها ردود أفعال لسلوك.. فأغلب الأمهات تصرخ.. تعاقب.. تمنع الأبناء مما يحبونه.. كل ذلك تنبيه للطفل أو الابن أن ما فعله خطأ.. لكن أين علاج المشكلة بعدها.. حتى لا يعود لما كان يرتكبه.. لا يوجد.. لذلك وبمجرد زوال ردود أفعالنا وانتهاء العقاب نجد الطفل أو الابن يعود لنفس الخطأ فتكون نوبة رد الفعل من الأهل أقسى وأقوى وخالية من التفكير.. وهكذا حتى يصل الإبن أو الإبنه لمرحلة لا يكترثون لحجم هذه الردود.. فلا نكون حللنا المشكلة .. ولا نكون قد كسبناهم.. النتيجة أننا استهلكنا طاقتنا واستهلكنا علاقتنا معهم.. والمهارة الوحيدة التي اكتسبوها هي تدريب أنفسهم لعدم الإكتراث لوالديهم وما يقولونه!!!

كنت انصت بعمق لكلامهافسألتها لأتأكد أنني فهمتها: أتقصدين أننا نواجه نتائج المشكلة ولا نعرف أصلها وسببها؟؟

ردت: بالضبط.. اسمعي.. أعرف شاب من أقاربي منذ صغره كان الجميع يحثونه على الصلاة.. يلا قوم صل.. أذن .. الصلاة.. وكنا نعلم أنه أحياناً يكذب فيقول: (صليت!!) حتى يتخلص منا.. ولكن حينما شب جاء مرة ليسأل أهله عن قصة عمر رضي الله عنه لأنه سمع العديد من الأحداث ويريد معرفة القصة كاملة.. فأعطوه شريط سيرة عمر رضي الله عنه.. بعدها تفاجأوا بمحافظته على الصلاة!!
وحينما سأله أحدهم: ما علاقة محافظتك على الصلاة بقصة عمر رضي الله عنه؟؟
أجاب:استوعبت أن الدين لم يصل إلينا بسهولة.. واستشعرت الجهد الكبير الذي حمله الصحابة ولم يفرطوا فيه!! وأنا أجلس هنا أفرط بالصلاة.. فخجلت وعزمت على المحافظة على صلاتي..

اردفت صديقتي: هنا مربط الفرس.. فمثلاً ما حصل مع قريبي أن السيرة لامست شيء في قلب هذا الشاب فعالجت المشكلة وهي التكاسل عن الصلاة.. وقيسي عليها أي مشكلة نواجهها مع أبناءنا.. فمثلاً اهمال أبنائنا وعدم محافظتهم على أغراضهم أو واجباتهم لن يعالجه الصراخ لكن معرفة سبب الإهمال هل هو الغفلة أو الكسل أو عدم تحمل المسؤولية ومعالجة السبب سيكون بداية الحل.. أن نتذمر من كذب أبنائنا ولا نعرف سبب الكذب لن يحل المشكلة.. لكن سؤالنا أنفسنا هل يكذب الإبن كهروب أو خوف أو استهتار ثم نعرف السبب ونعالجه فنفتح الحوار ونطبق الأساليب التربوية لمعالجة الخلل.. ونستخدم السيرة لنزرع فيهم حب الرسول صل الله عليه وسلم وهو الصادق الأمين.. وهكذا

خلاصة كلامي أن نقف بعد زوال أي مشكلة وهدوء الأطراف كلها نقف على الأسباب ونعالجها مع الوقت بالدين والتربة معاً..

شكرتها وقلت لها أنني اقتنعت فردت مستدركة: اسمعي عزيزتي.. هذا يحتاج جهد ووقت.. وثمرته لن تكون في الموقف القادم.. لكنها ثمار سترينها بإذن الله بعد أعوام.. وألحي بالدعاء أن ينورك الله لمعرفة المشكلة ولمعرفة طرق حلها.. وألحي بالدعاء أيضاً ليبارك الله في الجهود ويحفظ الأبناء..

عقدت العزم.. وفور أن عزمت سبحان الله وصلتني رسالة لسيرة النبي صل الله عليه وسلم مختصرة.. وبين فترة وأخرى نجلس سوية مع أبنائي ونحكي السيرة.. نسقطها على واقعنا.. نحكيها لنتربى..

التعامل مع الآي باد

تكتبها: ريم المضيان

في السابق كان لدي جهاز اي باد خاص بي، واسمح لابنائي باللعب فيه في أوقات محددة، (أعمارهم في ذلك الوقت 5-6 أعوام).
ثم وعدهم والدهم بجهاز خاص بهم بعد التفوق، و أصررت أن يكون آي باد وليس آي بود لأن الشاشة الكبيرة أفضل للعين.

ولاحظت أن أغلب وقتهم يقضونه بالآي باد منذ دخول البيت بعد المدرسة.
والشجار المستمر لا ينتهي ، ولا حياة لمن تنادي..
حاولت اني انسق الدور كل ١٠ دقائق يعطي اخيه،  وتنفع احيانا. واحيانا لا وخاصة لو كنت مشغولة فلا يحدث العدل بتقسيم الوقت بينهم

وايضا لم استطع السيطرة على اللعب بالاي باد قبل وقت النوم. او خلال وقت الوجبات،  ثم قرأت ان كثرة اللعب بالاجهزة الاكترونية تدمر مناطق في الدماغ…
تغيرت الخطة

قررت ..
أن يكون وقت الآي باد من الساعة 4-6 المغرب فقط، النصف ساعة الأولى للكبير، والنصف ساعة الثانية للصغير، ثم يعود للأول نصف ساعة ثانية.. وهكذا..
مع اعتبار أننا أحيانا لا نكون في البيت هذا الوقت أو قد ننشغل بالدراسة أو لسبب آخر كضياع الشاحن :) ولا أسمح بأوقات بديلة نهائياً..

واعترف ان النشاطات الاخرى كادت ان تختفي من البيت في ذاك الوقت.

وبعد سنة تقريبا استلم ابني الأكبر هدية من جدته، جهاز آي باد خاص به *_*
وعادت المشاكل بينهم..
أخي لديه جهاز وبه ألعاب أكثر مني..
أخي مسح ألعابي..
ماما أريد تحميل المزيد من الالعاب’~’

هنا تم تعديل القرار ليصبح كالتالي..
الآي باد فقط في نهاية الأسبوع، إلى الساعة ٦ مساء. وفي اخر يوم في العطلة الاسبوعية استلم الجهاز واعيده الاسبوع المقبل.

طبعا تحدث ان يكون اختلاس للاي باد خلال الاسبوع، وحينئذ اختار مابين مسح لعبة او حرمان يوم من الاي باد خلال العطلة.

ونصيحة احبائي،،
الافضل ألا يكون الجهاز مكدس بشتى انواع الالعاب بعذر انها مجانا. انا اشترط على ابنائي اللا تزيد عدد الالعاب عن 20. وانا اراقب نوعية اللعبة ولا اسمح بالعاب العنف مثلا او غيرها

بشكل عام؛ لاحظت أنني حين أتفرغ لهم تماماً أكون في حالة من الصفاء والإبداع بحيث أستطيع توفير بدائل مرحة تجعلهم لا يلتفتون للآيباد..
مثل اعداد كيكة، رسم لوحه بالالوان المائية، العاب جماعية.
لكنني إن انشغلت عنهم .. كان الآيباد الخيار الوحيد
لهم..
او الشجار

كفاءات وليس علامات!!

حالياً أجلس في مكتبي ومعي نتيجة ابنتي.. هي في المنزل واتصلت تسألني وصوتها يرجف: يمه عندك النتيجة؟؟ رددت: أجل بقلق ردت: كم!! فوق الي ابيه أو أقل!! رددت: اشوي أقل!! تلعثمت ابنتي وهي تحاول تخمين النسبة فقاطعتها لأريحها وأخبرتها بنتيجتها والتي كانت أقل بـ 3.5% من النتيجة التي كانت تتوقعها.. فهي كانت تتوقع الإمتياز لكن حصلت على جيد جداً.. وفجأة ذهب صوتها ولم أعد أسمع إلا صوت بكائها الذي تحاول اخفاؤه!! استفسرت: حبيبتي لماذا تبكين!! لكنها صمتت!! فأعدت السؤال!! فانفجرت ببكاء (يعور القلب): انا كل ما أحاول ادرس علشان ترتفع نسبتي تنزل النسبة أكثر…. حاولت تهدئتها لكنها ظلت تبكي وتبكي بحرقة.. قلت لها: عزيزتي أنت بذلت جهدك صح؟؟ أجابت وهي تبكي: درست وايد وتعبت!! وانزلت درجتي!! قلت لها: اذن يجب أن تفخري بانجازك لأنك تعبتي لتصلي لهذه النتيجة!! ردت: لكنها نتيجة منخفضة عن نسبتي حينما كنت أدرس أقل!! ذكرتها: حينما كانت نسبتك أعلى هل كنت مستوعبة المنهج وفاهمة المادة مثل اليوم؟ قالت: لا ما كنت فاهمة لكن درجاتي أعلى!! قلت لها: المهم أن نفهم لا أن نجمع درجات.. تذكري انت متفوقه في العديد من جوانب حياتك وهذا الأهم.. انت تعرفين أن بعض المتفوقين لا يعرفون شيء إلا الدراسة.. أما انت فمتميزة.. هنالك من يدرس الطبخ ولا يعرف يطبخ شيء لذيذ!! هنالك من يدرس التربية ولا يعرف كيف يتعامل مع الأطفال.. يعني المهم أن نستفيد ونفهم مما ندرسه لا أن يكون هدفنا جمع الدرجات!! هدأت قليلاً لكنها كانت لا تزال تبكي.. أكملت: انت تعرفين انك انسانة ذكية.. هل صادف يوماً أن استغفلك أحدهم وأعطاك بقية نقودك ناقصة وقت الشراء!! قالت: لا فسألتها: يعني أنك تفهمين بالرياضيات بغض النظر عن درجتك!! بدأت أذكرها بمميزاتها وجوانب تميزها..وأنني فخورة بها طالما أنها بذلت جهدها وسأكافؤها على ما بذلته.. ردت: يمه ليش في شهادات ودرجات بس علشان اتخرعنا واتبكينا!!! قلت لها: حبيبتي كل مجال في العالم فيه تقييم وليس بالضرورة التقييم يعطيك القيمة الحقيقة للشيء.. مثل الفنادق تعرفين إن يعطونهم نجوم.. واحنا ساعات نروح فندق فيه 5 نجوم وما نرتاح فيه ونرتاح في فندق 4 نجوم مثلاً.. يعني إن تقييم الغير ما يكون صحيح.. الشهادة لما تقول هذه درجتك ليس معناه أن انت كإنسانة مستواك متوسط.. لأنك في الحياة متفوقة في مجالات عديدة.. أعرف صديقتي كانت عادية بالمدرسة واليوم ماشاء الله مديرة ومتميزة في عملها.. حبيبتي استفيدي من المعلومات ولا تحزني على الدرجات.. انتهت المكالمة بعد أن قررنا أننا سنحتفل في انجازها.. وأنني أحبها وأسرتها تحبها جداً.. كانت ماتزال تبكي لكن بكاؤها أقل.. أتفهم ذلك لأنها كانت تتوقع نتيجة أفضل.. والدي دوماً يخبرني أن أعلم أبنائي أن يستفيدوا من المراحل التعليمية لاكتساب الكفاءات والمهارات وليس اكتساب الدرجات.. لست مع مقولة أن نخبر أبناءنا أن المتفوق والراسب كلنا سنكون موظفي حكومة وبنفس الإدارة!! لأن الحياة صعبة وصعوبتها في ازدياد.. والمنافسة شديدة.. وللإسف المخرجات التعليمية لا توافق سوق العمل.. وعليه فالدرجات والمعدلات ليس لها ذلك الوزن في الحياة العملية.. الشهادة جانب واحد فقط يحتاج إلى أمور تدعمه.. فنحن لا نعلم ما ينتظر أبناؤنا في المستقبل حيث ستقل الفرص.. كل ما نستطيع فعله أن نساعدهم ليكونوا مستعدين.. ليكتسبوا مهارات وخبرات تساعدهم في اثبات قدمهم في سوق العمل المستقبلي ومهارات أخري لينجحوا في حياتهم الإجتماعية.. والأهم دين وقيم ليفوزوا برضى الله سبحانه .. شخصياً أذكر أنني كنت أحصد الدرجات النهائية في العديد من الشهادات الأكاديمية.. وكانت عندي بعض المواهب.. وبالرغم من ذلك اكتشفت أنني أحتاج إلى اكتساب مهارات ومهارات جديدة وتطوير مهارات حالية.. ومازلت أبحث وأحاول التطوير لأستطيع الإستمرار وسط هذه المتغيرات اليومية..فشهاداتي حالياً هي مجرد برستيج اجتماعي ولكن الخبرات والمهارات هي الضرورة لأعيش اليوم.. أن نعلم أبناءنا ما هي الأمور الأهم خير لهم من أن يصبوا كل طاقتهم في جانب واحد فقط.. وهو جمع الدرجات!!

إجازة سعيدة

بقلم منال النشمي:

كثيرا ماتمر علينا وعلى اطفالنا اجازة تلو الأخرى كلمح البصر وعندما تنتهي نكتشف أنها ضاعت دون أدنى استفادة مابين سهر ونوم ومطاعم وتلفزيون ،،، الخ

وما تعلمته من الأستاذة اسماء مكي ان يكون للوقت عمق ومعنى لذلك نحتاج للتفكير وابتكار طرق جديدة لقضاء الوقت

وإن أردنا استفادة فعلية فعلينا التخطيط لها مسبقا وكتابتها مع الاطفال حسب ماترينه مناسبا لأعمارهم  بإمكانك وضع خطة والسير عليها كما بإمكانك جعل الموضوع يمر عشوائيا دون أدنى تخطيط 
إسألي نفسك ماالذي أود عمله ولا يسعفني الوقت لانجازه في أيام المدرسة لضيق الوقت ؟ أمثلة :
- إعداد وجبة العشاء مع الأطفال في صالة المنزل (بيتزا – بانكيك- معكرونيه ) 
- بعض الزيارات الاجتماعية للاقرباء والاصدقاء
-الاتفاق مع الاطفال على نوعية القصص او الكتب المطلوب الانتهاء من قراءتها بالعطلة ويكون فيها ابداع كأن تتم القراءة في خيمه صغيرة داخل غرفة النوم مع اضاءة خافتة أو في حديقة قريبة من المنزل .
- الذهاب في رحلة (كشتة) لحديقة من الحدائق العامة وتقسيم المهام بينهم .
- عرض فكرة الاستغناء عن الخادمة في بعض المهام حسب اعمارهم من تجهيز طاولة الطعام للوجبات وارجاع الصحون وغسلها وتنظيف وترتيب غرف النوم …إلخ
-ضعي هدفا على الأقل لكل طفل وتحديد اسلوب جديد للتعامل مع السلوك غير المرغوب وكتابته عندك.
- اصنعي سينما منزلية ،في ليلة من للليالي ابدئي بالتحضير لها بوقت مبكر اختاري فيلما هادف او فيه مغزى او قصة جميلة ويكون فيلما مسليا ، حضري بعض التسالي (ذرة نفيش مكسرات ،،،) ضعي بعض البطانيات لمن يحب ، ولو كان عندك تلفزيون بلازما نظام ثلاثي الابعاد مع نظارات ان وجد ، اضحكي علقي تفاعلي معهم خلال الفيلم , قليل من السهر لا يضر 
- يوم البر بالوالدين ، علميهم في هذا اليوم كيف يبرونك ، ، اغمضي عينيك و اسألي نفسك : ماذا تريدين منهم عمله لك عندما تكبرين ؟؟ أو أعطيهم بعض المال ليشتروا لك او لأبيهم أو اجدادهم هدايا مغلفة .
- اذا كنت لا تحكين لهم قصصا مسلية يوميا  قبل النوم فالعطلة وقت مناسب لذلك .
- جهزي بعض الوصفات الخاصة بالعصائر الطبيعية المفيدة وضعي الخلاط في صالة المنزل ودعيهم يختاروا مكونات العصير ، جربوا الفاكهة مع الخضار ودعيهم يكتشفوا مكوناته .
- خصصي يوما لزيارة أسرة محتاجة ودعيهم يوزعوا عليهم ألعابا أو مبالغ نقدية او غلفوا هدايا معا واذهبوا لمستشفى فيه قسم للاطفال ووزعوا هدايا العيد . 
- سجلي خصلتين تودين التقليل منهما واتفقي بينك وبين نفسك على محاولة السيطرة عليها وتغييرها .
- شراء بعض الالعاب الجماعية ليشترك فيها كل افراد الاسرة بما فيهم الوالدين (Guess who  /Twister/دامة/شطرنج/أونو/دييلdeal،،،،) 
- شراء جهاز صانعة الايسكريم وتثليج قطع الفاكهة واستعمالها من قبل الاطفال وابتكار خلطات لذيذة بأنواع الفاكهة الطبيعية دون أي اضافات صناعية. 
- ليلة المفرقعات ، شراء كميات متنوعة من الألعاب النارية واشعالها بمساعدة الكبار . 
- اذا كان لديك كتب عن بعض الاشغال الفنية يمكنك تخصيص عمل بسيط لكل يوم يقومون به . 
- يوم رياضي أنشطة للاطفال بالحديقة (دراجات /سكوتر ،،،
- تدريب الاطفال اذا كانوا بأعمار متقاربة على شعر او نشيدة او مسرحية وعرضها على الأهل بالزوارة سوف يتشجع اطفالك وتزيد ثقتهم بأنفسهم
 وبالتوفيق للجميع 

نسولف أفضل من الهواش

في السيارة انتظر خارج نادي الكرة حيث النهائيات اليوم.. أعطيته التيلفون مرة أخرى الشحن كامل وأكدت له ضروره حمله للهاتف حتى أخبره متى أكون بالخارج.. اتصل واتصل.. وكالعادة الجهاز مغلق.. طلبت من والده ان يتصل على ابن عمته ليطلب منه فتح جهازه وتم ذلك.. وصلت لخارج الملعب.. اتصل.. الجهاز مغلق!! أطلب من بعض الأولاد ليذهبوا داخل النادي ويخبرونه أن أمه بالخارج وبالفعل وجدوه وأخبروه والرد كان: اشوي واطلع!! تمر الدقائق.. ويسير الوقت وبعد 20 دقيقة من الانتظار بدأت ابنتي الصغيرة الغناء: وينك يا أخوي وينك يا أخوي تراك تأخرت!! أخبرت الولد عند البوابة أن يخبر ابني إذا وصل للبوابة أنني سأذهب لأصطحب أخته من النادي المجاور.. وبالفعل ذهبت واستلمت ابنتي.. عدنا للملعب وأخبرني الولد أنه لم يأت بعد!!! تركت بناتي بالسيارة عند بوابة النادي وطلبت من الكبيرة أن توصد الأبواب من الداخل لأن النادي كله أولاد!!! ودخلت في متاهة البحث عنه بين 5 ملاعب متشعبة.. كان شكلي مضحك وأنا استأذن من الحكم أن أعبر هذا الملعب لأصل للملعب المقابل فقال: احذري من الكور.. وبالفعل اتجهت نحوي كره مسرعة (خربت) كل (الرزة) وذهبت هيبة الأم التي كان شكلها مضحك وهي تركض في الملعب لتتجنب الكرة واندفاع اللاعبين مكان وقوفها.. وهكذا استمر المشي بين الملاعب..وأنا أحدث نفسي: ما راح أعصب عليه.. لن أصرخ بالسيارة وان شاء الله ما راح أخرب عليه سعادة اللعب..
وأخيراً وجدته بعد سؤال صديقه فأخبرني أن ابني ذهب لشراء الآيس كريم في هذا الجو القارص!!
ركبنا للسيارة وأخذت أسأله عن المبارة وهو يتحدث بسعادة وأنا أجاهد نفسي كي لا أبدأ العتاب والمحاسبة!! أخذت أسأله عن أصدقائه.. لكن أعترف أنني عرجت قليلاً على موضوع التأخير: ههه ترى انتظرناك وايد وتيلفونك مسكر وما بقى ولد ما سألناه!! فأجاب باستغراب: يمه أنا تلفوني مفتوح!! لاحظت من المرايا الخلفية انه استوعب أن الهاتف بالفعل كان مغلق ففتحه بسرعة.. كنت أدعو الله أن لا أفقد السيطرة على أعصابي وكلما نظرت للساعة لأجد ان الوقت ضاع دون فائدة (أتنرفز) ثم أحاول بهدوء السيطرة على نفسي..
النتيجة ان المساء انتهى بسعادة وهدوء دون مشاكل..
اذن هناك مشكلة في طريقة حواراتنا مع ابناءنا.. أو لأكون أكثر تحديد لدينا مشكلة بردود أفعالنا تجاه سلوك أبنائنا.. لأنهم لن يتوقفوا عن ارتكاب الأخطاء مهما حاولنا.. ولو دققنا فسنجد أنهم يخطئون في كل ساعة أكثر من 20 مرة.. فهل يعقل أن نحاضر ونصرخ وننصح طوال الوقت..
بحثت عن الموضوع واستفدت من بعض ما وجدته من آراء خبراء وأمهات وانتقل لكم البعض:
- عقل الصغار وحتى المراهقين غير مكتمل تماماً ليمكنهم من رسم الصورة العامة وفهم عواقب الموضوع.. لذا فعلينا مساعدتهم على الفهم واعطاؤهم مهارات لاستيعاب المواقف وما يترتب عليها.
- أن نوضح لهم القوانين والعواقب لأي سلوك.. ونعرضه لهم بترتيب ليستوعبوه.. مثلاً الإستحمام يكون 4 مرات بالأسبوع.. أن السبت مساءا هو موعد تقليم الأظافر.. أنه سيذهب للنادي وسأمر عليه تمام الثامنة عن البوابة 3..إلخ
- نتجنب استخدام التهديد والصراخ.. لأن ذلك يقصي أبناؤنا عنا.. ويشعرهم بعدم الإحترام والخوف.. والبديل هو الحزم والوضوح.
- غالباً لا تنفع المحاضرات والنصائح الطويلة وقت الموقف بل بعده حين تهدأ النفوس. حتى لا يملنا أبناؤنا.
- الكلمات الغير محترمة ممنوعة من الطرفين.. واذا استخدمناها يجب أن نعتذر، فما لا نرضاه لنا لا نرضاه لهم.
- لا نجعل الحوار يدور حولنا.. مثلاً يقول ابني: انت مو فاهمة!! أرد عليه: انا أدري لأن لما كنت كبرك كنت..وسويت.. وقلت..الخ.. بل نقول: فهمني علشان أعرف انت شنو قاعد اتفكر فيه. حتى لا نعزز نظرة الإعلام لنا.. فالإعلام يصور الأم والأب دائما بالأغبياء أو من لا يفهم ما يدور حوله.
- اعجبتني فكرة احدى المختصات حيث تقول لا تستجوبوا ابناءكم حتى لا ينغلقوا عن الحوار معكم.. ابدعوا معهم.. قوموا بعمل فعاليات مشتركة دون تخطيط لحوار مسبق.. تحدثوا معهم عن أبسط المواضيع طالما تهمهم.. عن عدد النقاط في لعبة..وقد يقودنا الحوار لنقطة مهمة او لا يقودنا.. المهم أن يتعودوا الحوار معنا.. أما إذا لاحظتم تغير كبير في شخصيتهم وأردتم التخطيط لحوار لمعرفة الأسباب.. ابتكروا الطرق مثلا: لو جاء مذيع ليسألك ما هو أحلى شيء وأسوء شي في صفك فما هو ردك؟؟

مواجهة

بقلم: منال النشمي

أتذكر نفسي عندما كنت صغيرة ، كثير من المخاوف كانت تراودني ، تلاحقني الاشباح وتطاردني اللصوص ، أتذكر جيدا قبل أن آوي إلى سريري أنظر تحت السرير خلف باب الغرفة وداخل خزانة ملابسي حتى أنام قريرة العين مطمئنة البال وإن حصل وصرحت بخوفي جاءني الرد “حبيبتي سمي بالرحمن ونامي ”

كبرت وكبرت مخاوفي ولكنها الآن من نوع آخر ،،،
ربما البعض شاركني الشعور وربما لا !،،،
كبرت وأصبح عندي أبناء أعطيهم نفس وصفة الدواء التي كانت تُوصف لي في صغري ،،

فإذا ماجاءني ابني يوما يشكو عدم قدرته على النوم لأنه خائف يكون الجواب الذي لايتغير ” حبيبي سم بالرحمن واقرأ المعوذات ونام”
أعلم يقينا أن هذا الحل سيساعد في طمأنته ولكن مخاوفه لن تزول .

أتتني ابنتي ذات مرة ليلا تطلب مني أن افتح اضاءة خافته بجانب غرفتها وعندما سألتها عن السبب أجابت “أخاف اييني الذيب” تعرفون جوابي صح؟

وفي أحد الأيام وبينما أنا أتجول في المكتبة وقع نظري على كتاب صغير بحجم كف اليد يتكلم عن مخاوف الطفل وطرق معالجتها ولأن الكتاب صغير وألوانه جذابة تحمست لقرائته مع شك بفاعلية الكتاب لأنها مشكلة يصعب حلها ، وضعته بالسيارة وكلما سنحت لي الفرصة قرأت جزءا منه كان يتحدث عن علاج المخاوف باستخدام خيال الطفل نفسه وعدم الاستهزاء منها أبدا .
بمعنى أن عبارة”أنته لي الحين تخاف!! أنت كبير!” – ” شفيج حبيبتي شوفي تحت السرير ،،، شفتي ؟ ماكو شي! ” هذه العبارات ممنوعة .
فكرت كثيرا بالأمر وظننته يستحق المحاولة
ونحن على طاولة الطعام نستعد للغداء جلسنا نتحدث أنا وابنتي الصغيرة ذات ال٥ سنوات عن حليّ السحري الذي يحررني من المخاوف واستمعت لي مندهشة أكملت حديثي بشكل جدي كما في الكتاب، وبصوت خافت أخبرتها أنها يجب أن لاتخبر أحدا عن هذا السر، الحل كان عبارة عن مسدس سحري يمكنه أن يحوّل أي شيء إلى قزم صغير فالذئب العملاق يمكن ان يتحول إلى قزم بحجم النملة تدوسه الأرجل ، شجعها ذلك على الافصاح عن بعض المخاوف

في المساء كان الحديث مع ابني الاكبر ذو ال٧ سنوات والذي كانت المخاوف في خياله كثيرة وكبيرة ، كنت قد اشتريت له قصصا ولعباً عن أشياء يخافها ولكن دون جدوى ،،
أخبرته عن المسدس السحري الذي يقوم بتقزيم الأشياء ويشل من حركتها وإمكانية استخدام المسدس في الحلم واليقظة
، فاجأتني ردت فعله أخذ يتحدث بحماسة عن الموضوع وعما يدور في مخيلته فُخيل لي يومها بيتي بيت الأشباح :)
أصغيت له بكامل حواسي تفاعلت معه أتذكر حركات يديه ونظرات عينيه وهو يهمس لي عن مايرعبه في الحمام والخفاش الذي ينتظر قدومه في المساء وووو
أخبرته أن يتحدث مع اخته عن الأسلحة التي يمكنهم ان يتخيلوها ريثما أنتهي من اخوتهما الصغار .
صوت ضحكاتهم تتناهى إلى مسمعي ، انتهيت من اخوتهم الصغار ذهبت لأرى كيف سار الأمر ، دخلت الغرفه وكتمت ضحكة كانت ستفسد الخطة جهز كل واحد منهم سلاحا وأخذوا يشرحون لي كيفية استخدامه ” ماما هذا الجهاز ( الجهاز عبارة عن عدة نجار) يمكن لهذا الجهاز ان يسحب الشرير داخله وعندما يدخل اغلق الجهاز فيُحبس الشرير ولايخرج ابدا ،والجهاز الأخر (قلم صغير) يستطيع. أن يجمد الحيوانات المخيفة فلا تستطيع الحراك، تحدثنا عن حلول يستطيع أن يستخدمها في الحلم واليقظة ، اكتشفت انه خيال الطفل بالفعل واسع وأن استخدام الخيال في مواجة الخيال قد يجدي نفعاً ،،
ابتسمت بثقة وأبديت انبهاري بأفكارهم .
في صباح اليوم التالي وأنا ايقظهم للمدرسة فتح ابني الكبير عينه قائلا بحماسة ” ماما لقد استخدمت الحل السحري وأوقفت كل الوحوش”
وعندما أمر اللص بقتل كل الاطفال الذين يُدعون عبدالرحمن أخبرته أن اسمي عبدالله فلم يقتلني!”
أبديت اعجابي بفكرته الذكية وضحكنا على اللص الغبي .
كما أورد الكتاب بعض الطرق البسيطة لمعالجة مشكلة الخوف ومنها تأليف قصة شبيهة بحالة طفلهم ومايخاف منه فالقصص تسمح للأطفال أن يبقوا على مسافة آمنة من مخاوفهم وأن يعبروا عنها في آن واحد.
يحتاج الطفل الخائف أيضا إلى تعلم التحدث مع الذات بشكل جديد ، بحيث يصبح متقبلا لشعوره بالخوف وقادرا على التغلب عليه ومدركا لما هو حقيقي وخيالي .

في نهاية الأمر شعرت بالسعادة لا لأنهم عبروا عن مخاوفهم فحسب وإنما لأني استطعت تغيير طريقة تفكيري واستخدام حل جديد غير تلك الحلول التي اعتدت على استخدامها .

يبدو أنني سوف أبحث عن حلول سحرية لمواجهة مخاوفي التي تعدت النظر تحت السرير وخلف خزانة الملابس !

للاستزادة من الكتاب
ولدي يخاف
ماذا افعل؟
د.جانيت هول

٢٠١٣١٢٢٤-٠٨٠٢٢٣.jpg

لم يعجبني البتة!!

قبل بضعة أيام ذهبت مع ابنتي وأخواتي لزيارة معرض (قوت) مختص ببيع الغذاء الصحي العضوي (الأورغانك).. شدتني الفكرة ولكنني ترددت خوفاً من الإزدحام.. بعد نقاش اتفقنا أن نزوره لنأخذ فكرة سريعة عنه ولا نفوت الفرصة.. كانت السيارات تملأ المكان.. وتمكنت بفضل الله من الدخول بسلاسة نحو المواقف ووجدت موقف قريب ومناسب.. كنت أتخيل أن هذا أصعب جزء.. نزلت من السيارة ومعي ابنتي الكبيرة والصغيرة وابنة أختي.. أما بقية أخواتي فكن في سيارة مختلفة والوعد كان عند المدخل.. اللوحات الإعلانية كانت جميلة.. التنظيم كان مرتب.. الفكرة حلوة جداً..أصحاب المشاريع ناس جادة..و(لكن) هنالك دوماً شيء.. أول المعرض وجدت بعض الأركان لبيع الخبز والمربي الطبيعية..هذا ما أذكره فقط.. ما حصل أنني تهت وسط عالم غريب لم أعتاده ولا أريد أن أعتاده.. عالم لا يتحدث إلا الإنجليزية وسط تصرفات لا يوافق عليها الشرع ولا العادات!! انشغلت بالجمهور عن ما هو معروض.. بالفعل (طارت بوهتي!!).. على يميني شاب الله يهديه نااااعم جداً يملأ الوشم جسده.. وهنا فتيات مع شباب يحيون بعضهم بالقبلات والأحضان.. ناهيك عن الملابس والمشيات المصطنعة والوجوه الغير حقيقية.. مع كل ذلك كانت عملية لقائي مع خواتي شبه مستحيلة.. لأن ثمة ما يشتت الذهن حولنا فلا أستطيع التركيز بالبحث عنهن.. اتصلت باختي لأعرف مكانها وأخذت (أتحلطم) على الجو الغريب الذي جعلني أشعر أن الفعالية لم تكن مخصصة (لأشكالي!!).. كنت أتحدث مع أختي وأنا مصدومه بما أشاهد ولأنني لا أسمع جيداً مع الإنفلونزا هذه الأيام.. لم أشعر إلا بإبنتي (10 أعوام) وهي تشد يدي وتهمس: يمه اشوي اشوي صوتك عالي!!
لا أدعي أنني أفضل منهم.. فلكل منا أخطاؤه وذنبه الذي ستره الله..ولا أقول أنهم سيئون.. فالله سبحانه وتعالى هو من يحكم بيننا.. لكن الظاهر يقول أن سلوكهم وشكلهم في ذلك اليوم كان يتحدى الدين والأعراف!! لست وصية عليهم ولست أحكم عن باطنهم.. لكن ما أظهروه كان عدم احترام لهوية بلد مسلم محافظ!!
قابلت العديد من الأهل والأصدقاء سواء من الجمهور أو أصحاب المشاريع المعروضة.. منهن ملتزمات وأخريات محجبات وغير محجبات.. الأغلب كانت لديهم هذا الإنطباع.. الكل شعر بالغربة والصدمة!!
إذن من هم هؤلاء؟؟؟؟ لمحت احدى قريباتي التي لم أعرفها من (ستايلها) الجديد المشابه (للإيمو).. وحاولت أن لا تواجهني حتى لا تضطر للسلام على وتحية أخواتي.. اعرفها بأخلاقها وأدبها ولا أعرف متى تغيرت هكذا؟؟ لا أقول أنها أصبحت غير خلوقة لكن شكلها الذي تحاول من خلاله ايصال رسالة عن هويتها لم يعد ذاته الذي يعكس حقيقة معدنها الطيب..
اتصلت على صديقتي التي كانت تعتزم الحضور لكنها لم تستطع لأخبرها أنه لم يفتها شيء.. لأنه وعلى الرغم من جمال المعروضات وأدب البائعين إلا أن الوضع (يكدر الخاطر).. قالت لي صديقتي: من شاهدتيهم هم نتاج هجمة شرسة مدروسة بدأت تغير شبابنا.. كيف نحمي أبناءنا إذن؟؟
أجبتها: لن نستطيع أن نقرر شكل مستقبل أبنائنا.. ولن نستطيع جعلهم نسخ منا.. لكننا نرجو لهم الهداية والحفظ من الله عز وجل أولاً.. ثم نحاول كسب ودهم ليحبوا عالمنا فلا يضطروا لمغادرة بيئتهم الإسلامية المحافظة إلى بيئات غربية متطرفة!! نعم ليصبحوا مختلفين عنا ولكن ضمن جمال دينهم وعاداتهم الراقية..
قالت لي: الكلام سهل ولكن كيف!!
أجبتها: خلال سيري في المعرض انتبهت أن المهم هو من تمشي بجانبي.. فتركت كل شيء وأمسكت يد ابنتي بحب حتى تعلم أنها لا تحتاج للبحث عن الحب خارجاً.. طلبت مني شراء وردة لها فذهبنا لشراء الورود وأخبرتها كم هي جميلة.. ثم قالت ماما أريد أن أرسم في ركن الرسم فرفضت وشرحت لها أنني مضطرة أن أغادر بسرعة لنذهب سوية لإختيار ملابس تنكرية لحفل كانت ابنتي مدعوة له.. أرادت تذوق البوظة فذهبنا هناك لأجل (عيونها).. غادرنا وذهبنا لمطعم سوية ثم لشراء الزي التنكري وهكذا تركنا البيئة الغير مناسبة للذهاب لمكان يناسبنا ويسعدنا..
نعم الموضوع ليس سهل.. لكن لنتذكر أنه من المهم أن نتنازل عن أمور مقابل أمور.. فمثلاً أعلم أن ابنتي قد لن تقدر على العيش وفق الورع الإسلامي لكن الأوامر والحلال والحرام يجب أن يكون واضح..أن نجعلهم يحبون الله أكثر من حبهم لنا.. أن نقول لهم قوموا صلوا علشان الله ينادينا ولازم نلبي.. وليس قوموا صلوا علشان الله ما يوديكم النار.. أن نرجع الفضل لله في كل الأمور.. ونجيب عن أسئلتهم العقائدية.. نبسط لهم دينهم.. وندعو.. ونستمر بالدعاء.. اللهم احفظ أبناءنا وأبناء المسلمين.. وأنشئهم نشأة ترضيك عنا وعنهم….
وفي تربيتنا أيضاً نتنازل عن فوضى غرفة البنات أحياناً مقابل قضاء وقت معاً لتصفيف الشعر.. أن أغمض عن حل الواجب اليوم وأخرج مع ابني وبعض أصدقائه للعب الكرة..أن أغلق الهاتف وانهي حديثي مع الناس لأستمع لحوار خيالي من أحد أبنائي.. أن أشتري نوع الحلاو الذي يحبه ابني وأحضنه وأقول له تذكرتك في الجمعية فأحضرت لك ما تحبه.. أن ألبس ابنتي حلق للأذن أحبه وأخبرها أنني أحبه لكنه سيكون أجمل على ابنتي الجميلة.. أن نكرر لهم عبارات أنا أحبك.. أنت جميلة .. أنت قوي.. أنت رشيقة.. أنت سمارك حلو.. ولا نقتصر على عبارات أنت مأدبة أنت ذكي.. لأن الإعلام أصبح يركز على الشكل فقط لذلك أصبح المجتمع يبالغ في تحسين الشكل.. وبالطبع أبناؤنا يعيشون في هذا المجتمع ويهمهم الشكل..
أن نشرح لهم ما يجري حولهم.. ولماذا لا نفعل ما يفعله الناس دوماً.. وأن نحاول اقناعهم بوجهات نظرنا ولا نفرضها عليهم.. لان كل من حولهم من إعلام وأفكار غربية يحاول أن يقنعهم ويكسبهم لصفه..
أن نحاول ابراز مواهبهم ونجاحاتهم ليكونوا رموز للنجاح في جيلهم.. حتى لا يركضوا خلف غيرهم بذهول.. وحتى لا نترك النجاح والتميز لأشخاص يعادون قيمهم ومجتمعاتهم..
أن نحتسب ذلك لله ليتحقق الحفظ والتوفيق بإذنه تعالى..

معرض الكتاب

أموووت على زيارات معرض الكتاب.. منذ صغري ونحن نترقب معرض الكتاب الدولي.. كنا نسير خلف أمي فإذا توقفت في ركن لقصص الأطفال (انطلقنا).. وإذا توقفت في ركن للكبار (نحوس) حولها فلا تستطيع التركيز.. حوارات مازلت أسمع صداها في أذني..يمه ابي هالقصة.. يمه ميخالف آخذ ثلاث قصص.. يمه ليش هذا الكتاب لا موزين.. يمه أبي ربع حق البرد.. يمه يصير ناخذ ذرة ونفيش!!!

ثم تأني الزيارة الثانية وتكون مع المدرسة.. أتباهى أمام صديقاتي بشراء كتب ذات كلمات مطبوعة بحجم صغير لأوهمهم أنني (قارئة) جادة.. ثم تجد هذه القصص مكانها في بيتنا على الرف وتنسى..

والزيارة الثالثة وغالباً ما تكون الأخيرة حين نقتنص فرصة آخر أيام المعرض للحصول على كتب تمت تزكيتها لنا من قبل الأهل والأقارب.. فنسرع (لنلحق) على المعرض قبل أن يبدؤوا تحميل الكتب في الصناديق.. ونبحث عن ذاك الكتاب وتلك القصة التي لا أذكر (وين شفتها!!).. فقط أذكر ان فيه لوحة وردية خلف الستاند واظل أبحث وأبحث..

طويت الأيام وبقيت ذكريات.. ذكريات مفادها أن هذا الحدث كبير.. وأن القراءة (مهرجان) فكري جميل..

هذه بعض النقاط علها تنفعنا:

- أن نشوق أبنائنا للذهاب لمعرض الكتاب.. وانه مكان ممتع فيه العديد من القصص والحكايات.

- أن نعطي كل واحد منهم مبلغ معين على هيئة عملات نقدية صغيرة ليتمكن من دفع كتبه بنفسه والتعامل مع البائع.

- نذكرهم قبل وأثناء ودائماً.. أننا ذاهبون لإختيار كتب وليس ألعاب.. لأن الألعاب موجودة هناك بكثرة فتشد الطفل أكثر من الكتب.. شخصياً حتى الألعاب التربوية لا أحب شرائها وقت معرض الكتاب أفضل في وقت آخر.. وكلما مسك أحدهم لعبة نمدحها ونقول له الله خوش لكبة ونذكره أننا يجب أن نعيدها مكانها لأن الهدف اليوم اختيار القصص.

- أحب أن أبدأ بركن لبنان لأن فيه قصص جميلة للأطفال.. كذلك ركن مصر.. وقاعة الطفل تحتوي على بعض دور النشر الخليجية التي لديها قصص جميلة.

- نحدد وقت أمام كل مكتبة وندعهم يختارون بأنفسهم.. وإذا كان اختيارهم لكتاب لا نوافق عليه (مثلاً كتب تلوين أو قصص بها أمور تعارض العقيدة أو قصص تجارية).. نقترح عليهم عناوين أخرى.

- نتذكر أن القصة يجب أن تكون ممتعة.. فلا نفرض عليهم كتب علمية أو دينية دسمة.. بل قصص ممتعة لتحببهم بالقراءة.. حتى لو اعتقدنا أن القصة (سخيفة) طالما أنه أحبها فلا مانع.

- يجب أن تكون القصة جيدة بالحوار والرسومات ونوعية الورق وحجمه والتغليف.

- شخصياً أفضل القصص العربية وذلك بسبب عزوف أبنائنا عن القراءة باللغة العربية، لذلك أفضل تعويدهم على الإستمتاع بلغتنا العربية.

- إذا كانت القصة موجهة لعمر معين فهذا ليس بالضرورة صحيح.. فتحديد عمر القارئ الصغير يكون على اساس أبحاث تبين مدى قدرة الطفل على القراءة.. وأغلب هذه الأبحاث قديمة.. حالياً أبناؤنا يصلون لأعمار فوق العاشرة وهم يجدون صعوبة بالقراءة.. لذلك أنصح بالقصص التي بها سطور قليلة وكلمات بخط كبير ورسومات كثيرة ومفردات مبسطة مفهومة.

- القصص الطويلة إذا وجدتي عنوان ومضمون جيد اقتنيه لكن لا تعولي على الأبناء أن يقرؤها.. بل ستكون مسؤوليتك أن تقصي القصص عليهم ليستمتعوا معك بقصة المساء مثلاً.

- من الجميل شراء أكثر من وجبة خفيفة أثناء المعرض.. كالعصير والمثلجات وغيرها.. وفي أوقات متفرقة.. ليستمتع أبناؤنا بالتجربة أكثر.

- حالما نصل للمنزل من مهمة كل واحد أن يرتب كتبه على الرف المخصص.