النحلة والذبابة

بقلم/ريم المضيان

بأي العينين تعيش حياتك؟
عين النحلة أم عين الذبابة؟

النحلة: تبحث عن الجميل.. الورد الزهر والعطور الطيبة..
الذبابة: تقع على كل قبيح بشع ونتن!

لنراجع احد اوقاتنا مع ابنائنا، ولنختر اصعبها لنا ولهم “حل الواجب”

انادي ابني: عبادي افتح الجنطة خل اشوف الواجبات اذا محتاج اساعدك بشي.
ـ لديه نجمة لتسميع سورة البروج كامله بدون اخطاء.
- كتابة مرتبة في دفتر العربي.
-والاملاء خطئين.

هنا ظهرت عين الذبابة….
يا عبدالله امس كنا دارسين هالكلمات! ليش ماتنتبه! ما يصير جذيه!
والطفل اما يسكت ويستقبل التوبيخ أو يبرر ويضطر للكذب.

كان من الممكن ان اقول:
ماشاء الله يا عبدالله جدا فرحتني لتسميع سورة البروج كامله بدون اخطاء.
انت الولد الذي افخر به، كتابه مرتبة ودفتر نظيف.

معظم الاطفال يعتقد ان والديه لا يحبونه!
نحن نعتقد ان الشدة حب..
لنتخلى قليلا عن مبدأ “اللي يحبك يطقك”
لنغمر ابنائنا بالحب، فالطفل ان لم يحصل على الحب في البيت، بحث عنه خارج البيت ولا نضمن عند من؟؟!

لوتفكرنا قليلا…
ماهو الحب؟
وكيف احب؟

الحب هو مظهر سلوكي وليس مشاعر داخلية مدفونة
الحب ملموس
اللعب مع الابناء …. حب
الاستماع لحواراتهم … حب
التعاطف لاحزانهم …. حب
الحماس لاهتماماتهم … حب

لنكن مثل النحلة، نمدح السلوك الطيب، ونغاضى عن السيئ.

في احد الايام كنت متعبة ومريضة.. زوجي خارج المنزل وانا لوحدي مع الابناء في البيت.. اضطريت ان اجلس معهم في غرفة المعيشة واستلقي على الاريكة، لأضمن تواجدي معهم وملاحظتي للصغير..تخليت عن قانون التلفاز فقط بنهاية الاسبوع وتركتهم يشاهدون كما يشائون واستغرقت في نوم عمييق..لم اشعر بنفسي الا والساعة العاشرة ليلا.. وجدتهم قد غطوني بغطاء واطفؤو النور وذهبوا الى اسرتهم.. وتولى الكبير مسؤولية اخية الاصغر.

طبعا الالعاب في كل مكان.. وبقايا الاطعمة على السجاد.. غضيت الطرف واقتديت بالنحلة.
في الصباح استقبلتهم بعناق وشكر واضح لما فعلوه الليلة الماضية.. واستمتعت بحماسهم يسردون لي احداث الامس :)

ما الفائدة ان كنت اظن اني احب ابنائي… اشتري لهم افخم الملابس… اشركهم باغلى النوادي… ويقتنون احدث الاجهزة…
وفي جلساتنا المتفاوتة امارس دور الشرطي؟

من الامور التي وجدت فيها الاثر مع ابنائي:
- ارسال رسالة شكر خاصة باسمه بظرف.
- تقدير انجاز الطفل البسيط.
- اتغاضى عن الامر السيئ اذا حصل وانتهى.
- اكرر عليهم انا سعيدة بالجلوس معكم.
- اساعدهم ليشترون لي هدية. جدا فرح ابني بها.
- اجعله يختار وجبة الغداء على ما يشتهي بعض الاحيان.
- نطبخ سوية.

اغمرهم بالحب على كل حين..

2 thoughts on “النحلة والذبابة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>