عيزانة!!

منذ فترة بدأت أشعر بالتعب والوهن طيلة الوقت!! كنت أعتقد أن السبب هو عدم كفاية ساعات النوم ثم فكرت أن السبب قد يكون لضعف نسبة الحديد والفيتامينات في جسمي.. أو قد يكون السبب ضعف النشاط الرياضي الحركي.. وهكذا مازلت أبحث عن الحل وأجرب كل شيء!!
تستمر المحاولات وتمر معها الأيام فأجدني (مالي خلق ولا فيني حيل!!) لمشاركة أبنائي العديد من أنشطتهم المنزلية!! فإذا قالت لي ابنتي: يمه تلعبين معاي (ديل)! أجيبها: ما أعرف ومالي خلق أتعلم حبيبتي لعبي مع أخوك!! وإذا جاء ابني يريد أن يلعب معي رمي الكرة أخبره كم أشعر بتعب شديد ولا أقدر.. هكذا!! أما ابنتي الصغيرة فهذه موضوع مختلف لأنها تريد أن تلعب طول الوقت!! ويزيد الشعور بالتعب الجسدي والنفسي أن أوقات جميلة من طفولتهم تمر على دون مشاركتهم أشياء أحلم بها وأجد غيري يحرص عليها مع أبنائه وأنا أتحسر مستلقية على الأريكة بغرفة المعيشة!!
ضغطت على نفسي مرات عديدة لكنني لم أنجح بالاستمرار!! لمت نفسي كثيراً.. وبعد أكثر من عامين من التفكير توصلت لقرار مهم.. وهو (أنني سوف اهدأ و أوقف التأنيب والتفكير المدمر وسأعيش كل يوم بيومه مع أبنائي بقدر طاقتي في كل يوم!!)..
ثم بدأت بعدها مرحلة البحث عن حلول لمشكلتي!! فوجدت العديد من الحلول المخصصة للأم الكسولة (Lazy mom).. وجربت العديد من الحلول الواقعية جربتها شخصياً أو قرأت عنها لأعرف أيها يناسبني.. منها:
- بدأت اشراك أبنائي في أعمالي المنزلية اليومية بطريقة سهلة يشعروا معها أنهم ضمن فعالية مشوقة.. مثلاً إذا كنت سأعد طبق لأسرتي أو للعائلة أطلب من كل واحد منهم تنفيذ مهمة مثلا كسر البيض أو مزج المقادير، كذلك وأنا أرتب الملابس نتحدث معاً ونحن نتشارك، اترك مجال لابنتي لمساعدتي في تجفيف وتصفيف شعري بعض المرات،تغليف هدايا، أترك مجال 5 دقائق بعد استحمام صغيرتي لتلعب بالماء، نغني بالسيارة ونحن في عودتنا للمدرسة أو نحكي قصة. أ
- في حالات الخمول والتعب هنالك العديد من الألعاب التي لا تحتاج حركة، منها أنني قمت بشراء مجموعة من القصص العربية وتركتها جانباً لأستعين بها و أقرئها وأنا جالسة أو مستلقية بجانبهم، ألعاب الكلمات واللعب بالحروف يمكننا ممارستها ونحن جلوس، كذلك توجد ألعاب حركية لا تحتاج للتفكير مثل الرقص والقفز على بعض أنغام برامج التلفزيون ونحن في غرفة المعيشة.
- سقط بيدي رسالة بها مجموعة من الأفكار لألعاب تشغل الأبناء وهم بجانبنا منها توفير الألوان للأبناء والصلصال، بعد رحلة التسوق الأسبوعية نحظر مجوعة من الصناديق الفارغة ونعطيها لهم ليبدعوا في البناء أو الرسم او التزحلق، الفقاعات، البالونات والرسم عليها وتزيينها، الاستعانة بالشريط اللاصق لصناعة مسارات على الأرض أو الحائط ومحاولة تكوين كرة يصنعها الطفل من الورق الملفوف..وهكذا.
- غالباً أخذ قيلولتي (35-40دقيقة) في غرفة المعيشة لأكون بالقرب من أبنائي!! والنتيجة أنني أغفو وأستيقظ كل 5 دقائق جراء مقاطعتهم لي!! لذا أستيقظ وأنا (مستعسرة) ومتنرفزة منهم!! الأولى أن أقضي (20-30 دقيقة) في الغرفة وقت مشاهدتهم للتلفاز لأغفو بهدوء بعدها أعود لهم بنشاط، كذلك وجباتي الغذائية كأم يجب أن تكون قيمة من حيث الطعم والعرض كاستكانة شاي او قطعة حلوى!! هذه اللمسات الصغيرة للأم المتعبة تزيد من طاقتها.. تقول لي صديقتي أننا إذا تعودنا نأكل (أي شيء على الطاير!!) فسوف نشيخ ونحن لا نأخذ حاصل جيد من التغذية الجيدة.
- الوجبات الصحية السهلة السريعة نحتاج أن نوفرها بالثلاجة وغرفة المعيشة لتقليل الجهد البدني (في إعداد الوجبات الجانبية) وتقليل الجهد النفسي (في حال تأنيب الضمير لكثرة الأكل الغير صحي).. ومنها الجزر الصغير، التوت، الفاكهة المجففة، البسكويت المدعم بالألياف والحبوب، الماء، الحليب، المكسرات النية، الروب بالفواكه وغيره.
- تقليل الأثاث القابل للإتساخ أو الكسر حتى لا نستهلك طاقتنا معهم في أمور سلبية، كذلك تسهيل عملية ترتيب الألعاب والملابس في رفوف واضحة حتى نقلل صراخنا وشجاراتنا معهم.
- النزهة الأسرية أو مع الأصدقاء بصحبة الأطفال نختار أماكن مريحة للطرفين فعلى سبيل المثال هنالك العديد من أماكن الألعاب يحبها أبنائي لكن رائحتها لا تطاق لذلك هم يعلمون أننا لا نذهب لها! (ملاحظة: بدأت أختار الملابس والحذاء-أجلكم الله- والحقيبة المريحة أثناء خروجي معهم). واليوم أصبحت أعرف معايير الأماكن التي تناسبنا منها النظافة والصوت والرائحة وتوفر الكراسي للانتظار والكافتيريا المناسبة ، الهدف أن يلعب الأبناء ونستطيع الجلوس ونحن نراقبهم ليشعروا بوجودنا قربهم واننا نشاركهم، وبنفس الوقت نكون مرتاحين ونحن نقضي الوقت في هذا المكان المريح، مثل ألعاب المتاهات، صالة التزلج، السينما والمسرح، البحر، الحدائق، الصالات المختصة بألعاب الأطفال، أحواض السباحة، المهرجانات وورش العمل الخاصة بالطفل.
- من الأفكار التي قرأتها واعجبتني أن أعطي لقب (الابن المسؤول) كل يوم لأحد الأبناء ليقوم بحل مشكلات اخوته وتكون له الأفضلية بتحديد من يجلس بالكرسي الأمامي للسيارة، من يشاهد التلفزيون أولاً، ماذا سيأكلون.. إلخ، كل يوم يكون لأحد الأبناء.
وأخيرا تعلمت انني بمشاركتي يومياتي مع أبنائي في الأعمال وبعض المشاوير قدر استطاعتي فأنا أفهمهم أكثر وأعرفهم أكثر دون جهد إضافي..

2 thoughts on “عيزانة!!

  1. وااااااااااااو و شكراً
    اعاني معاناة شديدة ن تأنيب الضمير ودائما احس اني مقصرة
    افكار جميلة سهله التطبيق وتصلح لاعمار مختلفة
    شكرا من القلب♡♡♡

    • حياك حبيبتي لطيفة.. انت من له الشكر على جمال كلماتك.. ونقدك الراقي..وانا اكتب المقال كانت المقدمة طويلة فتذكرتك وقلت لازم اختصرها واضع الكلام في نقاط.
      تحياتي لك ولاسرتك الجميلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>