نقاط قد نغفل عنها!!

بين روتين الصباح اليومي والمدارس والدوام.. ثم زحمة الطرقات والتزامات الحياة العديدة.. لنعود مرة أخرى لروتين العودة من المدارس والواجبات فالإستعداد للنوم ومسابقة الأوقات لانجاز ما نستطيع انجازه بعد نوم الأبناء وقبل تأخر الوقت.. بين هذا وذاك نشاهد ونرى وتمر علينا مواقف وتصرفات أبناءنا فلا ننتبه لتوابعها أو معانيها العميقة!!

نرى العديد من أطفالنا وأطفال من حولنا ممن نحبهم ونرتبط بهم وقد كبر هذا الصبي وهذه البنت ليكونا أروع ما يكون.. وألطف ما يكون.. وفجأة .. تهتز الصورة لموقف نذهل منه نحن الكبار.. ليس لأننا لا نتوقع الخطأ من الصغار.. لكن لأن الخطأ أوضح من أن يغفله اهذا لطفل (السنع) ويقع فيه..

وهنا تبدأ اصابع الإتهامات ونظرات التساؤلات.. كيف ولماذا و(الردى من منو!!!) وغيرها من الأحكام المؤلمة التي تصيب الوالدين بالإحباط والحزن..

برأي كلنا بشر.. وكلنا نغفل.. وكلنا نحتاج أن نسمع وقوع خطأ أحد الأطفال لنراجع سلوك أبنائنا وننتبه إلى ما غفلنا عنه..

كتبت صديقتي (دلال الفهد) مرة :( نحتاج لنسع هاتف أحدهم يرن لنتذكر إغلاق هواتفنا!!)..

وهذا بالضبط ما أهدف إليه في موضوع الأسبوع.. نقاط بسيطة قد تسبب مشكلات أو احراجات إذا غفلنا عنها..

-يوهم بعض الأطفال أهلهم أنهم لا يأكلون طعام المنزل.. تصر الأم وتعد حقيبة الأكل للطفل لكن الحقيبة تعود كما هي!! السؤال هنا: هل الطفل يعيش على البطارية!!! أم انه يحتاج غذاء ليعيش!! وهل من المعقول أن يقضي الطفل 7 ساعات دون أكل!!! إذن احتمال كبير أنه يأكل من حقيبة غيره أو أن أصدقاؤه يقدمون له بعض الأكلات التي يحبها!!!! ما المشكلة؟؟ هنا لا نريد أن يعتاد أن يعتمد على غيره ويثقل عليهم!! وبنفس الوقت لا يراقب ما لدى الآخرين!!  أو أن يسرق مثلاً.. شخصياً أحب أن تحتوى الحقيبة على شطيرة وحليب وعصير وفاكهة أو خضار!! أحياناً أضع كذلك البسكوت!! هذا حلم.. الواقع أنهم يريدون الشوكولاته والبطاط والحلوى!! هل امتناعي عن وضع الأكلات الغير مفيدة لهم سيمنعهم من طلب تذوقها من غيرهم!! أو من مراقبة غيرهم وهم يأكلون!! الحل.. البعد عن المثالية.. أترك لهم مهمة اختيار الخفايف للمدرسة ونحن في السوق.. مع توجيهي لهم لاختيار المنتجات الأفضل.. تنويع الفاكهة والخضار.. وتنازلي بعض الأيام واستجابتي لرغبتهم الكبيرة لشراء بطاط (تشيتوز حار نار) في بعض الأحيان!! بفضل الله بدأت ألاحظ تجاوبهم معي واقبالهم على الاكل الصحي في الحقيبة لأنهم يشعرون أن لديهم خيارات متعددة ومحببة وأنهم ليسوا (محرومين) من شيء..

-النظافة الشخصية وطريقة الاستنجاء والمحافظة على نظافة الحمام بعدهم!! وهذه النقطة تحتاج إلى تكرار وتكرار مهما كبروا.. احدى هذه الطرق (أجلكم الله) هي متابعة ملابسهم الداخلية قبل الغسيل لنعرف مدى تمكنهم من مهارات النظافة.. مراقبة الوقت الذي يقضونه بالحمام وتنبيههم إذا مكثوا فيه كثيراً.. الدخول للحمام بين فترة وفترة بعدهم مباشرة للتأكد من نظافته بعدهم.. تكرار حثهم على غسل اليد بالصابون بعد الحمام..متابعة نظافة الشعر والاسنان والتأكد الشخصي منها..

-الألعاب الإلكترونية بكل أنواعها.. إحدى قريباتي ذهلت من لعبة إحدى المراحل تسمى (مرحلة الشرب) حيث يقوم اللاعب بالشرب لحد السكر ثم تهتزز الصورة ويختل التركيز وهنا التحدي كيف يستطيع اللاعب المتحكم بالمقبض أن يفوز بالمرحلة وهو مطالب بشرب عدد معين من الكؤؤس والعياذ بالله ويستمر باللعب!!! ما نحتاجه هو طرق غير مباشرة لنرى ما في الشاشة .. نتجنب وضع غرفة خاصة لهذه الألعاب حتى لا ينعزل عنا الأبناء ويتوحد فيهم الشيطان.. لنسألهم عن أسماء ألعاب يحبونها ونبحث عن بعض المعلومات عنها.. لا أقول أننا نستطيع ان نحيط بهذا العالم كله!! لكن على الأقل تكون لدينا فكرة عما يدور به وما يستهوي أبناءنا.

-العقيدة والعبادات ننقلها بالتوارث لأبناءنا.. نعتقد أنهم يعرفون الوضوء الصحيح والصلاة الصحيحة.. لكن لحظة.. كيف ونحن لم نتأكد.. لنجرب أن نتوضأ معاً.. نشرح لهم معان الوضوء ونصحح لهم وضوءهم بين فترة وأخرى حتى يتقنوه.. لنراقبهم وقت الصلاة.. بل ولنتأكد من حرصهم على الصلاة وعدم كذبهم في تأديتها!!! ابنتي كانت ومازالت لا تعرف كيف تركع!!! ركوعها يقتصر على الرقبة والكتفين دون الظهر!! تطورت قليلاً لكنها مازالت تحتاج إلى تذكير وتذكير.. جلست معهم واخبرتهم أننا أسرة نحب بعضنا.. ولندعو الله أن يهدينا.. ونتعاون لنذكر بعضنا البعض لنكون عباداً أفضل.. أن نتحدث معهم عن الله وعن معنى الإيمان وعن الخلق.. فنحن لا ندري أي عقائد قد دست لهم من خلال الرسوم المتحركة

-من هو أو من هي أحب شخصية لأبنائنا.. ستصدمون من ذاك الكم الهائل من المتابعين الصغار لممثلين كبار لا يقدمون أعمال للطفل… إذن ما سر التعلق والمتابعة.. هذا يعطينا فهم لبعد جديد من شخصياتهم.. ويسلط الضوء على نموذج يستهويهم ويحترمونه.. لنحاول ان نقرأ ما بين السطور..

-مهارات بسيطة نعتقد أنهم يعرفونها.. مثلا اربط خيط حذاءك لكن خيط الحذاء يزحف بالأرض دوماً!!! ما هو السر!! هل هو كسل أم أنه لا يعرف كيف يربط حذاءه.. لا يعرف كيف يقص أظافره بالمقلمة!! لا تعرف كيف ترتب رف ملابسها.. لا تعرف كيف تقرأ التعليمات على العلبة!! لا يعرف كيف يحسب نقودة في المحل!!!

-الكلام.. هل يعرف أبناؤنا لهجتنا الحقيقية أم أنهم يعكسون الكلام ويقلبونه.. هل يعرفون ما يقال ومتى يقال.. هل يعرفون أساسيات الأعراف العامة والتقاليد.. هل يعرف الولد أن هذه الكلمات تستخدمها النساء فقط!! هل تعرف البنت أن المكياج غير مقبوووول بالعزاء!!!

-كذب، سرقة، عنف.. نتكلم عن هذه السلوكيات.. هي لا تظهر فجأة.. لكن لها بدايات.. لعبة صغيرة يحضرها الطفل من الفصل وهي لغيره.. شجار بسيط يكذب فيه أحد الطرفين لينجو.. شعور سلبي يجعل الطفل يدفع الذي امامه عمداً.. تصرفات بسيطة نلاحظها.. قد لا ننجح بحل مشكلة السلوك السلبي بشكل نهائي.. لكننا نحاول أن نعلم الطفل كيف يتعامل معها بطرق تربوية وايمانية..

هي مجرد ملاحظات وأفكار متفرقة.. كانت مبعثرة في خاطري.. لملمتها هنا .. والله أسأل أن ينور بصيرتنا.. وكلما أخلصنا النية.. ونظرنا حولنا أكثر.ز بإذن الله سيهدينا الله لما هو خير لأسرنا..

2 thoughts on “نقاط قد نغفل عنها!!

  1. السلام عليكم
    من أشد المعجبين بمدونتك واايد استفزت منها
    اتمنى تنشرون اكثر نفس قبل

    • العزيزة شروفة
      فعلاً اعتذر عن انقطاعي واليوم باذن الله كتبت مقال عن الأسباب
      شكرا لسؤالك الجميل

اترك رداً على شريفه إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>